أخبار عاجلة

تقرير ورشة عمل: المساعدة النفسية الأولية (PFA) أثناء الكوارث والأزمات/ الزميلة فاطمة البتول حدرج_الواقع برس

 

في إطار تعزيز الجهوزية النفسية والميدانية لفرق الاستجابة، نظمت الهيئة الصحية الإسلامية – منطقة الجنوب الثانية، ورشة عمل تخصصية تحت عنوان “المساعدة النفسية الأولية أثناء الكوارث والأزمات (Psychological First Aid – PFA)”، قدمها الدكتور أحمد ناصر. هدفت الورشة إلى إعداد مسعفين نفسيين قادرين على تقديم الدعم الفوري والفعال للمتضررين وفق معايير علمية وأخلاقية رفيعة.

 

أهداف الورشة

تركزت الأهداف حول بناء هيكلية معرفية ومهارية للمسعف النفسي، تشمل:

 

التمكين المعرفي: فهم المبادئ الأساسية للإسعاف النفسي الأولي والفرق بينه وبين العلاج النفسي المتخصص.

 

المسؤولية والأخلاقيات: الالتزام بالمعايير العلمية والمهنية، والتركيز على قاعدة “عدم إلحاق الضرر” عبر تجنب السلوكيات المؤذية.

 

الجهوزية الميدانية: كيفية التحضير النفسي واللوجستي قبل النزول إلى الميدان لضمان سلامة المسعف والمستفيد.

 

إدارة المشاعر: اكتساب تقنيات التعامل مع الصدمات العاطفية الحادة وتفريغ الانفعالات بشكل سليم.

 

المحاور الرئيسية للورشة

أولاً: سيكولوجية الأزمات

تناولت الورشة الأسباب التي تجعل الأزمات ذات تأثير عميق على الأفراد، مع شرح العوامل المؤثرة التي تفاوتت بين (حدة الحدث، التاريخ الشخصي للمتضرر، وشبكة الدعم الاجتماعي المتاحة).

 

ثانياً: إطار العمل الميداني (انظر، اسمع، واربط)

تم التدريب على المنهجية العالمية المعتمدة في التدخل:

 

انظر (Look): فحص السلامة العامة، والبحث عن الأشخاص الذين يظهرون ردود فعل حادة.

 

اسمع (Listen): الاقتراب من المتضررين، الاستماع لاحتياجاتهم، ومساعدتهم على الهدوء.

 

اربط (Link): تزويد المتضررين بالمعلومات وربطهم بالخدمات الأساسية والدعم الاجتماعي.

 

ثالثاً: مهارات التواصل الفعال

ركز الدكتور ناصر على أن التواصل ليس مجرد كلام، بل هو منظومة تشمل:

 

الإصغاء النشط: إشعار المتضرر بأن صوته مسموع دون مقاطعة أو إطلاق أحكام.

 

التعاطف والتفهم: القدرة على استيعاب الألم الإنساني دون الانغماس فيه (الحفاظ على المسافة المهنية).

 

التواصل الإيجابي: استخدام لغة طمأنة واقعية بعيدة عن الوعود الزائفة.

 

رابعاً: التقنيات التطبيقية للتعامل مع الحالات الحادة

عند مواجهة نوبات الغضب أو الانهيار، تم التدريب على:

 

تقنية التثبيت (Grounding): وهي مهارة حسية تساعد الشخص على العودة إلى “هنا والآن” لتقليل حدة القلق أو الانفصال عن الواقع.

 

إدارة الغضب: استراتيجيات احتواء الانفعالات الحادة لضمان سلامة المحيط.

 

محور خاص: الأطفال والعائلة

أفردت الورشة مساحة هامة لدور الأهل، حيث تم توضيح الإرشادات التي يمكنهم اتباعها لمساعدة أطفالهم على تجاوز الصدمة، ومنها:

 

إعادة الروتين اليومي بأسرع وقت ممكن.

 

توفير بيئة آمنة للتعبير عن الخوف.

 

مراقبة السلوكيات التراجعية والتعامل معها بصبر.

 

اختتمت الورشة بتحديد التوجيهات الأساسية للمسعف النفسي، وأهمها معرفة حدود التدخل؛ فالمسعف النفسي لا يحل الأزمة بل يساند الشخص ليتجاوز لحظتها الحرجة. وانتهت بالتأكيد على أن “الإسعاف النفسي يبدأ بالتحضير الجيد وينتهي بربط المتضرر ببر الأمان”.

شاهد أيضاً

عهد الأوفياء: وصايا الدم لا تجف/ هبه مطر الواقع برس

​منذ الصرخة الأولى، ونحن نعلم أن الطريق الذي عُمّد بالدماء لا ينتهي إلا بالنصر. كلماتكم …