أخبار عاجلة

عهد الأوفياء: وصايا الدم لا تجف/ هبه مطر الواقع برس

​منذ الصرخة الأولى، ونحن نعلم أن الطريق الذي عُمّد بالدماء لا ينتهي إلا بالنصر. كلماتكم لم تكن عابرة، بل هي دستور بقائنا، ونبض عروقنا الذي لا يهدأ.

​إلى شيخ الشهداء، الشيخ راغب حرب..

​يا شيخنا الذي علّمنا أن العزة تبدأ بكلمة “لا”، لقد قلتها وحفرتها في وجداننا: “الموقف سلاح والمصافحة اعتراف”. واليوم، نجدد العهد أمام محرابك؛ إن دمنا لا يزال يرفض المساومة، وعروقنا تأبى الخضوع. لم نبع، ولم نشترِ، ولم تهن عزائمنا، فالموقف عندنا هو الرصاصة التي لا تُخطئ، وهو الصمود الذي حطم غطرسة المحتل.

​إلى سيد الشهداء، السيد عباس الموسوي..

​يا من رحلت والوصية أمانة ثقيلة في أعناقنا، لقد قلت “حفظ المقاومة بأشفار العيون”. ورغم أن الكثير منا لم يعاصر زمانك، إلا أن صداك لا يزال يتردد في رصاصنا وفي بيوتنا. نحن “بيئة المقاومة” التي لا تكسرها العواصف، لا نزال نحمل هذه الوصية بقدسية مطلقة. وحتى اليوم، وفي أصعب الظروف، وبعد رحيل قائدنا العزيز السيد حسن نصر الله، فإننا نؤكد لكما: إن النهج الذي بنيتموه بالدم لن يسقط، والوصية لا تزال بأشفار العيون، نحميها بأرواحنا، ونورثها لأبنائنا جيلاً بعد جيل.

​إلى العقل المدبر والقائد الفاتح.. الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان)

​إليك يا “رضوان”، يا من كنت الظل الذي يخشاه الأعداء، والنور الذي يهتدي به المجاهدون. نحن نحتاجك اليوم يا حاج، نحتاج روحك الوثابة وعقلك الذي لا يعرف المستحيل ليكون بوصلتنا في كل ميدان.

​أنت التأسيس ونحن الاستمرار: كل ما وضعته من حجر أساس، كل خطة، كل رصاصة، وكل تقنية، نحن ننميها ونكملها. لم تترك لنا جيشاً فحسب، بل تركت لنا “عقيدة قتالية” وفكراً عابراً للحدود والزمن.

​كلٌّ في مقاومته: نحن اليوم جنودك يا حاج رضوان؛ كلٌ منا يقاوم من موقعه وبفكره. المقاوم الذي في الميدان يستمد بأسه من صمتك، والمفكر يستمد وعيه من تخطيطك. هذه المقاومة هي “مقاومتك” أنت، هي ثمرة سهرك وتعبك، ولن نسمح لأحد أن يمسَّ هذا الصرح الذي شيدته بعبقريتك.

​عهدٌ بلا كلل ولا ملل: غيابك الجسدي لم يكن إلا ولادة لآلاف “الرضوانيين”. نحن لا نتعب، ولا نمل، ولا نتراجع. فكرك هو البوصلة، وروحك هي القوة التي تدفعنا للأمام.

​الخاتمة القوية:

​يا حاج رضوان، يا من جعلت الرعب يسكن قلوبهم وهم في حصونهم المشيدة، نعدك اليوم:

إن القلعة التي بنيتها لا تُهدم، والنار التي أشعلتها لا تنطفئ. سنكمل الطريق بفكرك، ونواجه التحديات ببأسك، ولن يهدأ لنا بال حتى نرى نصرك الذي وعدت به يرفرف فوق كل تلة. نحن باقون على العهد، ثابتون في الميدان، “رضوانيون” في العزم، وفدائيون في الوفاء.. وما النصر إلا صبر ساعة!

شاهد أيضاً

بين تراتيل النور ووعد الظهور: الهيئات النسائية تحيي ولادة المخلص بـ “كورال قرآني وانشادي” مهيب

هبه مطر _ الواقع برس في رحاب ولادة امل المستضعفين، الامام المهدي (عج)، وعلى اعتاب …