على سيرة موضوع مهارات التفكير
ساخبركم خبرية
عن تلميذ (اتابعه منذ سنة )
عمره ٩ سنوات في الصف الرابع
كان عنده امتحان جغرافيا
ورد سؤال
ما هي مساحة لبنان (حاليا)
وعلى السؤال علامتين
إجابة التلميذ كانت
عشرة الألف وأربعمائة كلم
اخذ صفر على الإجابة
قال للمعلمة لماذا صفر
قالت إجابتك خاطئة
مساحة لبنان ١٠٤٥٢ كلم مربع
قال لها (خطأ مش صح
رجعيلي مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وساعتها برجعلك مساحة لبنان إلى ١٠٤٥٢ كلم )
وفهمكم كفاية
خبرية واقعية
مودتي
ش.ح
المحلل العسكري الإسرائيلي “عاموس هارئيل”:
حجم شبكة الأنفاق التي أقامتها حماس في قطاع غزة فاقت كل ما توقعته المخابرات الإسرائيلية
▫️هارئيل: “الجيش الإسرائيلي فقدَ الأفضلية في مسار القتال بغزة بعد عمليات الالتحام المباشر وقرب المسافات بين جنود الجيش وعناصر القسام”
القسام: تمكنا من استهداڡْ منزل تحصن فيه عدد من الجنود وأوقعوهم بين قتيل وجريح شرق مدينة خانيونس
القسام: تمكن جنودنا من الاشتباك مع 10 جنود من نقطة صفر داخل حْيمة عسكرية للعدو في منطقة جحر الديك، وتمكنوا من الاستيلاء على قطعة سلاح M16 من أحد الجنود، وعادوا إلى قواعدهم بسلام
القسام: استهدفنا دبابتين للعدو بقذائف “التاندوم” في محور الشيخ رضوان …
كتائب القسام تستهدف 6 آليات وجرافة عسكرية غرب جباليا بالقدْائف المضادة للدروع
نتنياهو: إسرائيل ستواصل شنّ الحرب على قطاع غزة حتى تحقّق أهدافها
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل الحرب التي تشنها على قطاع غزة منذ 68 يوماً حتى تحقق أهدافها، على الرغم من الضغوط الدولية التي تتعرّض لها من أجل إنهائها.
وجاءت أقوال نتنياهو هذه في سياق مكالمة هاتفية أجراها مع قوات اللواء 460 التابع لسلاح المدرعات، والتي تشارك في العمليات البرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك خلال جولة ميدانية قام بها أمس (الأربعاء) في موقع تجمُّع قوات اللواء 460 في جنوب إسرائيل.
وأجرى نتنياهو مكالمة مع القوات الموجودة في قطاع غزة، وقال مخاطباً إياها: “أريدكم أن تنقلوا عني إلى جميع الجنود أننا سنواصل القتال حتى النهاية، وحتى النصر، وحتى يتم تدمير ’حماس’. هذه المسألة محسومة، ولا تراجُع عنها. ولا يجب أن يكون هناك أي شك في هذا. إنه أمر مهم ورسالة أريد أن أوصلها إلى كل جندي يقاتل في غزة“.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل شهدت أمس يوماً صعباً جداً، في إشارة إلى الكمين الذي نصبه عناصر كتائب القسّام لفرقة من لواء “جولاني” في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، وأدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الضباط والجنود، وسمح الجيش الإسرائيلي بنشر أسماء 9 ضباط وجنود من اللواء قُتلوا في هذا الكمين، بينما أصيب 4 آخرون بجروح خطِرة، لكنه في الوقت عينه، شدّد على أن هذه الحرب ستستمر، ومن المهم أن تستمر في التطور، وأن يتحلى جنود الجيش بالحكمة.
إنشاء منطقة أمنية جديدة في الجنوب اللبناني لا يزال هدفاً بعيداً حتى في “اليوم التالي” للحرب
- تبادُل إطلاق النار الكثيف بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب اللبناني، لم يمنع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، الملياردير نجيب ميقاتي، من المشاركة في مؤتمر منتدى اللاجئين الدولي للأمم المتحدة الذي عُقد في جنيف هذا الأسبوع… ميقاتي الذي يستضيف بلده نحو مليون ونصف مليون لاجىء سوري، يعرف جيداً أن الكلام الإنشائي الإنساني عن “عودة اللاجئين للعيش الكريم في وطنهم” بعيدة عن الحقيقة. فعلى الرغم من وضع لبنان الصعب وانعدام مصادر العيش والسكن والبنى التحتية المدنية، يفضّل هؤلاء اللاجئون البقاء في لبنان على العودة إلى سورية.
- … قبل الحرب في غزة وانزلاق العنف إلى لبنان، كانت مسألة التمديد لقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون مسـألة سياسية حساسة قسّمت القوى السياسية في لبنان، وتحولت الآن إلى مسألة شديدة الأهمية، في ضوء المساعي الدولية لحل قضية المواجهات بين إسرائيل وحزب الله. والأمر الأساسي لمناقشة هذه القضية هو قرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية [حرب تموز/يوليو 2006]، والذي منع انتشار القوات المسلحة لحزب الله جنوبي نهر الليطاني، وطلب من الجيش اللبناني فرض سيطرته على الأراضي اللبنانية كلها، حتى خط الحدود، ونزع سلاح حزب الله، وأن تقوم قوات اليونيفيل، بعد زيادة حجمها وسلاحها، وتزويدها بصلاحيات عملانية، بمراقبة تنفيذ القرار.
- لم يطبَّق أي بند من بنود هذا الاتفاق، أو لم يتم تطبيقه بأكمله. ومع ذلك، حتى نشوب الحرب في غزة، وعلى الرغم من انتهاكات حزب الله، جرت المحافظة على الهدوء بفضل معادلة الردع بين إسرائيل وحزب الله. حالياً، تحاول قطر وفرنسا والولايات المتحدة، والسعودية أيضاً، إعادة العجلة إلى الوراء وتطبيق القرار ضمن شروط أكثر تشدداً من الشروط التي وُضعت في آب/أغسطس 2006.
- الآن، اصطدمت هذه المساعي بموقف إسرائيل الحاد التي تطالب، علناً، بانسحاب قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وبصورة رسمية أقل، بإقامة منطقة أمنية في الجنوب اللبناني تحت رقابة دولية. ووفقاً لتقارير من لبنان، تسعى إسرائيل لإخلاء عشرات القرى اللبنانية التي تتمركز فيها قوات حزب الله.
- في مواجهة هذا الموقف الإسرائيلي، يتخذ حزب الله موقفاً لا يقلّ تشدداً. لن يكون هناك انسحاب إلى ما وراء الليطاني، ولن يجري إخلاء قرى، ولن يجري أي نقاش في المسائل اللبنانية مع استمرار “العدوان على غزة”، بين هذين الموقفَين، يحاول الوسطاء الفرنسيون والأميركيون إيجاد مجال للاتفاق، يسمح ببدء المفاوضات على الأقل، حتى في ظل استمرار الحرب على غزة.
- في الأيام الأخيرة، نشرت وسائل إعلامية عربية أخباراً بشأن مخطط اقترحه الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين، الموفد الخاص للرئيس بايدن لشؤون الطاقة، الذي قاد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في السنة الماضية بنجاح. وبحسب تفاصيل الخطة التي نشرتها إحدى الصحف اللبنانية، نقلاً عن مصادر مقربة من هوكشتاين، تعترف إسرائيل بالسيادة اللبنانية في نقطة B1، النقطة الواقعة في أقصى غرب الأراضي اللبنانية التي توجد فيها قيادة اليونيفيل، على أن تكون هذه النقطة هي الأساس لترسيم خط الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان. تنسحب إسرائيل من الجزء اللبناني من قرية الغجر، وتُخلي القوات الإسرائيلية مزارع شبعا التي تصبح خاضعة لرقابة دولية، وتُعتبر “مناطق مختلَف عليها”، وإلى جانب ذلك، تبدأ المفاوضات بشأن نقاط حدودية أُخرى، هي في الإجمال 13 نقطة، من أجل الدفع قدماً باتفاق نهائي لترسيم الحدود البرية بين الدولتين.
- الافتراض الذي يستند إليه هذا المخطط النظري، هو أنه نظراً إلى عدم وجود إمكان لطرد حزب الله من الجنوب اللبناني، أو إخلاء قرى، وإنشاء منطقة “حيادية” على طول الحدود مع إسرائيل، فإن القناة الوحيدة الممكنة هي الموافقة على ترسيم خط الحدود البرية النهائية بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية. والافتراض هو أنه بهذه الطريقة، لن يتذرع الحزب، بعد الآن، بأنه قوة الدفاع الوحيدة عن أمن لبنان، وأن الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة تهديد إسرائيل، وأنه القوة الوحيدة القادرة على تحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال إسرائيل تحتلها.
- هذا المخطط لا يحظى باعتراف لبناني، أو إسرائيلي ودولي، حتى إن حزب الله عندما تطرّق في الماضي إلى مسألة ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، قال إن “هذا شأن الحكومة اللبنانية”. لقد اتخذ الحزب موقفاً مشابهاً فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، وفعلياً، هو الذي وافق على الاتفاق، وأكثر من ذلك، اعتبره إنجازاً تاريخياً.
- لكن حتى لو أعلنت إسرائيل ولبنان وحزب الله الموافقة على المخطط، وحتى لو غيّر حزب الله موقفه، ووافق على إعطاء ضوء أخضر للمفاوضات، قبل انتهاء الحرب في غزة، فإن الطريق إلى تحقيق المطلوب ستكون مزروعة بالألغام السياسية، وتفكيكها يتطلب كثيراً من الوقت، لن يكون في استطاعة سكان شمال إسرائيل انتظاره قبل العودة إلى منازلهم.
- في جميع الأحوال، سواء جرى الاتفاق على هذا المخطط، أو تطبيق القرار 1701 كما هو عليه، مع احتمال عدم قبول إسرائيل ذلك من دون تعديلات مهمة، فسيكون للجيش اللبناني دور أساسي في أي اتفاق حدودي يُتفق عليه، ومن هنا، تأتي الأهمية الكبيرة لتمديد ولاية قائد الجيش جوزف عون. يحظى عون بالشعبية، وبتأييد الولايات المتحدة وفرنسا، ولديه علاقات جيدة مع حزب الله الذي وافق على تأييد التمديد له، منذ وقت قصير. لكن انتهاء المواجهات مع إسرائيل وعودة عشرات الآلاف من السكان، الذين فروا في الشهرَين الماضيَين من قراهم، إلى الجنوب، تبدو في لبنان ثانوية، قياساً إلى الاعتبارات الجيو – سياسية لزعمائه.
- ثمة شك في أن يتمكن رئيس الحكومة ميقاتي من تمرير قرار الحكومة، التمديد لولاية عون. واليوم، دعا مجلس النواب برئاسة نبيه بري إلى عقد جلسة نقاش، يجري خلالها طرح قانون يسمح بتمديد ولاية عون. ما الذي دفع بميقاتي إلى الدعوة إلى نقاش الحكومة في التمديد لعون، بعد يوم من النقاش في البرلمان؟ السبب هو أنه لا يعتقد أن البرلمان سيوافق على التمديد. لكن من المتوقع أن يصطدم ميقاتي أيضاً بنص الدستور، لأن وزير الدفاع الذي يُفترض أن يوقّع التمديد، سيتغيب عن الاجتماع لأنه ينتمي إلى الفئة السياسية التي تعارض التمديد، ليس لأسباب مهنية، بل لأن تمديد ولاية عون قد يجعله مرشحاً لرئاسة الجمهورية ويعرّض للخطر فرص رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الفوز بهذا المنصب الرفيع.
- عندما تكون هذه القضايا هي التي تشغل الزعامات في لبنان، يمكننا أن نتخيل كيف ستبدو النقاشات في الاتفاق الحدودي الجديد مع إسرائيل، أو بشأن انسحاب حزب الله إلى شمالي الليطاني.
نتنياهو يعلم بأنه على طريق المواجهة مع الولايات المتحدة – ولديه 3 أهداف
- يدير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال الأسابيع الماضية، معركتين في الوقت نفسه: في المعركة الأولى، يعبّر عن الوحدة، ويتمسك بحكومة الطوارئ مع بني غانتس وغادي أيزنكوت، ويتحدث عن انتصارنا جميعنا معاً؛ أما في الثانية، فإنه يعيش في حالة حرب عميقة، من أجل بقائه الشخصي والسياسي.
- يجب أن نتذكر أن نتنياهو يسبق جميع مَن حوله ببضع خطوات إلى الأمام، دائماً. وكعادته، فهِم قبل الجميع بكثير تأثير الأحداث الصعبة التي جرت يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفي الأساس، تأثيرها فيه هو شخصياً. في المرحلة الأولى، رفض تحمُّل المسؤولية عمّا حدث، بادّعاء أنه لا يجب الحديث عن هذه الأمور خلال القتال، وسيكون هناك وقت كافٍ للإجابة عن الأسئلة. وفي إطار المعركة الشخصية، فإنه لا يرى أن ما حدث في يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر كارثة وطنية عليه أن يتحمل مسؤوليتها، بصفته رئيساً للحكومة، وشغل المنصب عقداً من الزمن قبلها – إنما هي إحداث لها إسقاطات سياسية تضع مستقبل حُكمه في خطر. لذلك، عليه التعامل مع الأحداث بالطريقة التي يعرفها جيداً – خلق رواية مُعاكسة. وبهذه الطريقة، انتقلنا من سؤال تحمُّل المسؤولية وإلقائها على الآخرين، إلى ادّعاء أن “هذا ليس الوقت الملائم للحديث عن السياسة”، والآن، نحن في المرحلة الثالثة، وهي حملة العودة إلى الخط الرئيسي الذي يعرفه نتنياهو جيداً: هو الوحيد الذي يستطيع أن يكون قوياً في مواجهة “حماس”، وهو الوحيد الذي سيدافع عن شعب إسرائيل في وجه خطر الدولة الفلسطينية، وهو الوحيد الذي يستطيع تصحيح أخطاء “أوسلو”. طبعاً، وللدقة، فإنه هو مَن فشل على مدار السنوات في هذه القضايا الثلاث، وعمل خلال سنواته الأخيرة بطريقة مخالفة كلياً لِما صرّح به في الحملات الانتخابية. فالحملات الانتخابية والحقائق، هي أمور لا تتماشى مع بعضها البعض.
- المواجهة العلنية الأولى كانت في مقابلة رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، قبل بدء القطار الجوي للمسؤولين الكبار في الإدارة الأميركية، في محاولة للوصول إلى تحديد جدول زمني للقتال، تنبع أساساً من قرار نتنياهو، الاستباق والبدء بالعمل – وأمامه 3 أهداف:
- أولاً، نتنياهو معنيّ بتحويل أصابع الاتهام عنه. ليست سياسته، بل “أوسلو”- حدثٌ جرى قبل 30 عاماً، بينها أعوام طويلة، كان هو رئيس الحكومة خلالها. نتنياهو لم يقُم بأي عمل، تقريباً، لتغيير واقع “أوسلو”، ومؤخراً، دعم خطة ترامب التي تتضمن إقامة دولة فلسطينية. وعلى الرغم من ذلك، فإنه أكثر مَن يعلم بأن هذه القضية يمكنها أن تجعل قاعدته الشعبية في اليمين تتماسك من جديد.
- الهدف الثاني، طبعاً، هو تجنيد القاعدة الشعبية الداعمة له واستعادتها، وإعادة تقسيم الخريطة السياسية من جديد، بين يمين ويسار، واستقطاب اليمينيين الذين ذهبوا إلى غانتس بصورة جماعية. لقد نجح بهذه الطريقة طوال أعوام، وفي اللحظة الحاسمة، كان يبدأ بالحديث عن يمين ويسار. ويصوّر اليسار ضعيفاً واليمين قوياً. ودائماً ما نجح في خلق “أعداء” وتهديدات، ثم القول إنه الوحيد الذي يمكنه الوقوف في وجه هذه التهديدات. ويكفي تذكُّر الشعارات التي نشرها خلال ولاية حكومة بينت – لبيد، بأنهما ضعيفان أمام “حماس”، وهو القوي. للدقة، الواقع مختلف: نتنياهو هو مَن وقّع من أجل وصول حقائب الأموال المخصصة لـ”حماس” من قطر. وأيضاً، حسبما كُشف في صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخراً، فإن الاستخبارات علمت بأن قطر تحوّل أموالاً تصل مباشرة إلى الذراع العسكرية لحركة “حماس”. وعلى الرغم من ذلك، فإن نتنياهو قرر الاستمرار والسماح للأموال بالدخول. نتنياهو أيضاً صرّح بأنه لن يسمح بإقامة “حماستان”، ولا “فتحستان” في غزة، كأن كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر لم تحدث قط.
- الهدف الثالث من المواجهة المباشرة مع بايدن هو تحضير لائحة دفاع ومبررات لنتنياهو أمام الغضب الجماهيري الذي قد يندلع بعد كل هذه التضحيات التي قدمها المواطنون – وعندما يتبين أن الحكومة، كما يبدو، لن تستطيع الإيفاء بالوعود التي وزعتها، بتحقيق كافة أهداف الحرب في هذه الفترة. لذلك، ولأن نتنياهو يعرف ماذا يريد منه بايدن، ويعرف الساعة الرملية، وأن الأمور في الساحة الدولية معقدة، هو يريد أن يبدو كمن أراد تحقيق الهدف – لكن هناك مَن أوقفه. بايدن الذي وصل لإنقاذه يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، يمكن أن يتحول الآن إلى متهم. نتنياهو يريد أن يبدو أنه أراد استكمال المهمة – إلاّ إن البيت الأبيض كبحه.
- هذه الأهداف الثلاثة تطرح طريقة العمل نفسها: دائماً هناك شخص آخر متهم بالمشكلة التي يتعامل معها. ينطبق هذا على 7 تشرين الأول/أكتوبر، و”أوسلو”، والحاجة إلى نقاش في “اليوم التالي للحرب”، ورفضه قيام “حماستان” في غزة – على الرغم من أنها حدثت فعلاً خلال حُكمه. يتهم الآخرين، ويعتمد على الذاكرة القصيرة للجمهور، كي لا يتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه.
- هذه المرة أيضاً، يستطيع نتنياهو الاعتماد على الشركاء في حكومة الطوارئ، غانتس وأيزنكوت، أنهما لن يتركا الحكومة بسبب القتال في غزة والشمال. إنهما يُمسكان المقود من أجله، ويمنحان حكومته بعض الشرعية، وهو يتفرغ للانشغال في قضاياه: صور مع الجنود، وحديث عن نتائج القتال في ساحة المعركة، وحديث عن مكالمات مع قيادات العالم، وتخصيص مواعيد لعقد جلسات سياسية مع الدائرة المقربة منه.
- صحيح، حتى الآن، لا تزال الأمور تسير كما يريد، ذلك بأنه يستطيع استباق التهديد والقيام ببضع خطوات إلى الأمام، قبل الجميع. وعلى الرغم من ذلك، فإننا نعيش في واقع جديد منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. إذا حكمنا بحسب الاستطلاعات، فإن الجمهور لا يتقبل هذه الألاعيب. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك شيئاً واحداً مطلقاً – نتنياهو لا ينوي الذهاب إلى أي مكان، وهو غير مستعد للتنازل، وينوي الانتصار في هذه المعركة.
- حالياً، ينظرون إلى إسرائيل من البيت الأبيض، ويفقدون الصبر. الوضع الأسوأ سيكون عندما نبقى نتعامل وحدنا مع نتائج الحرب في غزة واليوم التالي. حتى الآن، لم نسمع من نتنياهو ماذا سيحدث هناك، ما سمعناه فقط هو بشأن الأمور التي لن تحدث، لكننا تعلمنا أنه لا مكان للفراغ في الشرق الأوسط. فإن لم تكن السلطة الفلسطينية، ولا الدول العربية، فإن إسرائيل، وحدها، هي التي ستتعامل مع النتائج، وتسيطر بنفسها على مليونَي فلسطيني. وسيكون من الصعب جداً الخروج من هذا الوحل بسلام، حتى لو كان يقودنا شخص موهوب، مثل نتنياهو.
لا يمكن سحق “حماس” من الجو، ولا بديل من التحرك البري على الأرض
- المعركة العنيفة في حي الشجاعية، التي سقط فيها 9 مقاتلين خلال الليلة الماضية (الثلاثاء)، أعادت إشعال الانتقادات العامة المألوفة، وفي إطارها، يتم الادعاء أن الجيش يعرّض حياة المقاتلين للخطر، إذ إنهم يدخلون براً إلى مناطق لم يتم “تطهيرها”، من دون تنفيذ عمليات سحق مسبقة باستخدام الضربات الجوية. في الضربة النارية الأولى من هذا الاشتباك، سقط عدد من القوة التابعة للواء غولاني في كمين، ولاحقاً، أصيب مقاتلون من طاقم الإنقاذ.
- في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن إحدى أكبر المشاكل التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في التحرك البري، هي أن السحق من الجو، والسحق بواسطة المدفعية، اللذين يمهّدان الميدان لدخول المقاتلين براً، لم ينجحا في تحقيق الأهداف. فبعد السيطرة على منطقة ما، تبدأ عملية “تطهيرها”. عندما نرغب في تهشيم كتيبة من كتائب “حماس”، أو تدمير المجمّع الذي يعمل مقاتلو “حماس” منه، فإن الضربات الجوية لا تكفي. يصرّ الجيش على الدخول وضرب “المخربين”، وتدمير المرافق فوق الأرض وتحتها، وجمع المعلومات الاستخباراتية الحيوية، وشلّ “المخربين”، أو قتلهم.
- هناك أماكن في الميدان، لا يتم الدخول إلى جميع المنازل والمباني فيها، ومنطقة الشجاعية مثال جيد لذلك. يدخل الجيش الإسرائيلي إلى المناطق التي يتم التعريف بأنها تابعة لحركة “حماس”، وهي مناطق يجب الوصول إليها وتفكيكها، إذا كانت الغاية خلق “منطقة عازلة” بين حيٍّ مثل الشجاعية، وبين كيبوتس “ناحل عوز”، الواقع على مسافة لا تزيد عن 700 متر من الحي، على الجانب الآخر من الجدار. يجب التأكد من عدم بقاء أيّ “مخرب” هناك، وهو الأمر الوحيد الذي قد يؤدي إلى عودة سكان “غلاف غزة” إلى منازلهم.
- بناءً على ما تقدّم، هناك مواقع في القطاع يتحتّم على الجيش الإسرائيلي دخولها بقوات برية محمولة وراجلة، ولسوء الحظ، تترتب عل هذا أثمان. عندما يخوض المرء اشتباكاً مباشرا مع “المخربين” فإنه يصيبهم، لكن من الممكن أن يُصاب هو أيضاً. هذا هو التعقيد الأكبر الكامن في العمل على الأرض.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية