وثائق رسميّة لوزارة الصحّة الإسرائيلية تُظهر عدد الإصابات في مستشفيات العدو منذ بدء العدوان على غزّة. 10684 الخسائر البشرية للعدوّ
تجرّأ إعلاميون في كيان الاحتلال على كشف إحصاءات حول خسائر العدو البشرية جراء الحرب على غزة. وقد أثار الأمر النقاش حول حجم الرقابة التي تفرضها السلطات العسكرية والأمنية لمنع نشر الأرقام الفعلية للإصابات بين الجنود والمستوطنين.
وكان البارز هو إصرار العدو على نفي ما أوردته «يديعوت أحرونوت» قبل أيام عن وجود 5000 إصابة في صفوف جيش الاحتلال. وكانت «الأخبار» قد نشرت عند بدء الهدنة الشهر الماضي، حصيلة أولى لنتائج الحرب على صعيد الكيان، وأظهرت التفاصيل وجود 9038 جندياً ومستوطناً قد أصيبوا بين قتيل وجريح منذ 7 أكتوبر. وفي حصيلة محدّثة حصلت عليها «الأخبار»، تظهر إحصاءات وزارة الصحة في كيان الاحتلال، أن المستشفيات والمراكز الطبية في كل كيان الاحتلال، استقبلت منذ 7 أكتوبر حتى صباح 11 كانون الأول الجاري 10684 جندياً ومستوطناً. وقد توزّعت الإصابات بين قتلى وجرحى، وبينها 1802 إصابة في مناطق شمال فلسطين المحتلة حيث المواجهة المستمرة مع المقاومة في لبنان، مقابل 8882 إصابة ناجمة عن المواجهة بين قوى المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
إعلام المقاومة سلاح يهتك أسرار الاحتلال
عندما يتسابق الإحتلال بالإعلان عن قتلاه قبل إعلان المقاومة فهذا يعني أنه يُفضّل أن تكون الفضيحة على لسانه لا من عدوّه (المقاومة)
الرقابة العسكرية “الاسرائيلية”جاهدت من اجل اخفاء حقائق كثيرة عن جمهورها المحبط ، لكن براعة إعلام كتائب القسّـام وصلت “للاسرائيليين” من خلال التوثيق بالصوت والصورة والأرقام وكشفت لهم زيف ما أخفته الرقابة العسكرية (צנזורה)
رواية المقاومة الفلسطينية ستحفظ بأوراق من ذهب وسيُكتب فيها : إن مقاومين أشدّاء قاتلوا جنوداً معتدين؛ بينما المعتدين قتلوا أبرياء مدنيين في عدوان هستيري لا إنسانية فيه.
“إسرائيل”وصلت درجة الإنحطاط براويتها حينما نشرت صور المعتقلين الفلسطينيين وهم شبه عراة، ثم رفعت علماً ” إسرائيلياً” وسط ميدان فلسطين ثم هدمت البيوت على رؤوس الآمنين فادعت أن كل ذلك نصرًا لها.
تقييم استخباراتي أمريكي: إسرائيل ألقت “قنابل غبية” على غزة
ذكرت شبكة CNN أن تقييما جديدا للاستخبارات الأمريكية كشف أن ما يقرب من نصف القنابل جو – أرض التي استخدمتها إسرائيل في غزة كانت قنابل غير موجهة، التي تعرف باسم “القنابل الغبية”.
وأفاد التقييم الذي جمعه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ونقل مضمونه لشبكة CNN ثلاثة مصادر اطلعت عليه، بأن حوالي 40-45% من القنابل جو-أرض التي استخدمتها إسرائيل والبالغ عددها 29 ألف قنبلة كانت غير موجهة، وأن البقية كانت ذخائر موجهة بدقة.
وعادة ما تكون القنابل غير الموجهة أقل دقة ويمكن أن تشكل تهديدا أكبر على المدنيين، خاصة في منطقة مكتظة بالسكان مثل غزة، والمعدل الذي تستخدم به إسرائيل “القنابل الغبية” قد يساهم في ارتفاع عدد الشهداء المدنيين.
وردا على سؤال للتعليق على التقييم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نير دينار لشبكة CNN: “نحن لا نتناول نوع القنابل المستخدمة”.
وقال المتحدث الإسرائيلي كيرين هاجيوف: “باعتبارنا جيشا ملتزما بالقانون الدولي وبمدونة قواعد السلوك الأخلاقية، فإننا نخصص موارد هائلة لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين. حربنا هي ضد حماس، وليس ضد سكان غزة”.
لكن الخبراء قالوا، للشبكة الأمريكية، إنه إذا كانت إسرائيل تستخدم قنابل غير موجهة بالمعدل الذي تعتقد الولايات المتحدة أنها تستخدمه، فإن ذلك يقوض الادعاء الإسرائيلي بأنها تحاول تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وقال بريان كاستنر، وهو ضابط سابق في فريق التخلص من القنابل المتفجرة والذي يشغل الآن منصب كبير مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية بشأن الأسلحة والعمليات العسكرية: “أنا مندهش وقلق للغاية إنه أمر سيء بما فيه الكفاية أن يتم استخدام الأسلحة عندما تصيب أهدافها بدقة”.
وقال مسؤول أمريكي، لشبكة CNN، إن بلاده تعتقد أن الجيش الإسرائيلي يستخدم القنابل الغبية بالتزامن مع تكتيك يسمى “القصف بالغطس”، أو إسقاط قنبلة بشكل حاد من طائرة مقاتلة، وهو ما قال المسؤول إنه يجعل القنابل أكثر دقة لأنه يقربها من هدفها.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تعتقد أن الذخيرة غير الموجهة التي يتم إسقاطها عن طريق القصف تكون دقيقة بشكل مماثل للذخيرة الموجهة.
خطاب المعاناة… لا نريد الحرب
المصدر :رأي اليوم
المؤلف : د. صادق النابلسي
الحرب تجربة قاسية من الناحية الإنسانية. وعندما تخوضها الأمم يكون في بالها أنّها لا تشبه حادثاً عارضاً. صحيح أنّمشاهد النار والدمار والدماء والأشلاء والناس التي تركض في كل الاتجاهات ولا تجد مسلكاً للخروج من جحيم الأدخنة السوداء،تعكس الفارق الحاد بين “التصور” الذي يتحرك في فضاء الأفكار، و”الصورة” التي تكشف هول الواقع. ولكنّ الأمم التي تؤمن بأنّ “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، الأمم التي تواجه الظلم والعدوان، تمشي بقدميها ووعيها إلى منطقة المخاطر، ويكون شاغلها أن تبحث لنفسها عن الحرية والكرامة والسلام بين رائحة البارود وصراخ الأطفال والنساء.
تجذب الحرب أسئلة المعاناة والخسائر. الأسئلة هذه ليست نافلة بالقدر الذي تبدو به عند البعض، كما لا يستطيع أحد أن يتورع عن ذكر نتائجها، إلا أنّ التأمل في صورها لا يجب أن تتغلب على إرادة المقاومة والصمود عند الشعوب التي تتعرض للعدوان من قوى غاشمة. صحيح، أنّالحرب مهمة هائلة ورهان خطير، والطريق إليها مرسوم بصرامة شديدة، خصوصاً إذا كان العدو يمتلك آلة إجرام كبيرة ولديه عقيدة سحق الطرف المقابل سحقاً تاماً فلا يستثني من بطشه حجراً ولا بشراً، كما هو العدو الصهيوني، ولكن هذا لا يبيح أن ينحاز المرء إلى الأجساد والنفوس المهانة.
في كتابه العروش والجيوش الجزء الأول يذكر محمد حسنين هيكل فحوى لقاء حصل بين الملك “عبد الله” ملك الأردن ورئيس الحكومة اللبنانية “رياض الصلح”أواخر عام ١٩٤٨. الملك يقول للصلح:” لا تغامروا بجيوشكم في فلسطين لأنّ اليهودي أقوى”. ثم يستطرد الملك قائلاً:” لو أنني خرجت إلى قطيع من الماعز وسألت أول كبش فيه “هل يحارب أو لا يحارب في فلسطين” فإنّ أول سؤال سوف يسأله لي هو: “كم حجم قواتك؟ وكم حجم قوات الخصم؟” “ولكن بعض الساسة العرب لا يظهرون حكمة كبش الماعز، وإنما يتسابق الكل وفيهم المتعلمون وفيهم الأساتذة والدكاترة منادين ومندفعين إلى الحرب. وحين أقول لهم حاذروا فإنهم يردون عليّ بمحاضرات عن الوطنية وعن الواجب المقدس”!
هذا المنطق الاستسلامي يرفع الهمّ العملي والمسؤولية الوطنية بحجة الخلل في موازين القوى. فيتجه بسبب الخسائر الكبيرة المتوقعة والمعاناة الأليمة التي يقع بها شعب ما إلى القبول بواقع الاحتلال ورفض أي شكل من أشكال المقاومة العسكرية. تفوّق العدو بمجموع قدراته المادية والعقائدية سوف يجعل عند أصحاب هذا المنطق أي عملية دفاع تمضي من دون فوائد إيجابية بل ستُعتبر تبجحاً ومبرراً للعدولزيادة منسوب الانتقام.
رجل الأعمال الأردني “حسن إسميك” كتب على صفحته عبر منصة (X)كيف يمكن للبعض أن يسمّي ما يجري في غزة، مع كل الضحايا وكل الدمار، انتصاراً؟ ما مفهوم هؤلاء للنصر؟
على أساس هذا الفهم أيضاً فإنّ أي عمل عنفي اتجاه العدو يجب أن يقاس بحساب المعاناة، مع ملاحظة أنّ بعض الناس في الحرب، ميّالون إلى المبالغة في تضخيمها هروباً من التعب وما اعتادوا عليه من دعة وراحة وترف وتسلية. بالنسبة إلى هؤلاء الحياة مرتبطة بالتنفس لا بالكرامة. حياة الجسم مُقدَّمة على حياة الروح. المعادلة التي تناسبهم وتناسب العدو كالتالي:”الضعيف ينسى الكرامة والقوي يتناسى شن الحرب. الضعيف يُبدي رغبة بالرضوخ، والقوي يُظهر تساهلاً في استخدام العنف”.لكن اختزال الحياة بمتطلبات الجسد تخدير لإنسانية الإنسان. إطفاء الكرامة والحرية تعني نهاية الهوية الإنسانية. فمثلما يحتاج الإنسان إلى ماء يحتاج إلى كرامة ويحتاج إلى حرية. والتهديد مهما بلغ مداه لا يمكن أن يكون أقوى من فطرة منغرسة في أصل الوجود الإنساني. التهديد والقتل والتدمير له نهاية، ولكن الإحساس بالحرية والكرامة شعور لا يمكن أن يتبدد أبداً. إنّ التضحيات لا تحمي الأرض والثروات والأعراض فحسب بل تحمي الإنسان من موته. وقد لخّص الإمام علي (ع) هذه المعادلة بقوله: “.. فالموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين”. التضحيات مهما كانت جسيمة ولكنها هي التي ترفع من مستويات الحياة المادية والمعنوية وهي التي تجعل إمكانية البناء تسير بشكل أفضل. وإذا كان العدو الذي لا شرعية لوجوده وأعماله يقول على لسان قادته: “العالم لا يحترم المذبوحين بل يحترم المحاربين”. فهذا يعني أن مَن يقبل الرضوخ فرداً كان أو شعباً لا يستحق الاحترام. إنّ بعض العرب من أصحاب “مدرسة الواقعية ومدرسة التسوية” يتصورون أن الاستسلام هو الحل، والحقيقة إنّ الاستسلام ليس حلاً إلا وفق المنطق الإسرائيلي. القّلة والضآلة لا تبرر التراجع والتخلي عن المبادئ. يستطيع المدافع، كحالة المقاومة الفلسطينية واللبنانية، أن يحقق التوازن والردع من دون أن تكون القوى متساوية والقدرات المادية متماثلة. المدافع دائماً يملك وسائل دفاع تعوّض النقص في الموارد والإمكانات. ولطالما كانت المقاومتان اللبنانية والفلسطينية تستفيدان من الميزات التي تمتلكانها (التدريب الجيد، الشجاعة، الكفاءة القتالية، القيادة الماهرة، الشعب الذي لا يخشى العدو ولا يهاب تهديداته.. إلخ) لتحسم بعض الجولات القتالية لصالحهما. فإذاً، ليس صحيحاً أنّ القوى المدافعة كالعبد المملوك “لا يقدر على شيء”،بل تقدر على كثير من الأشياء التي تُفشل مخططات العدو بل تعقّد عليه وجوده وأمنه واقتصاده (تقدر بعض الدراسات أنّ خسائر القطاع الاقتصادي الإسرائيلي جرّاء العدوان على غزة فاق الخمسين مليار دولار أمريكي). إنّ كل جهد يُبذل في الطريق إلى استعادة الحقوق له قيمة حيوية كبيرة ويزيد من توفير الشروط الحاسمة للفوز والانتصار على العدو في فترة لاحقة. فمثلاً إنّ الدولة التي تضع إيمانها وكل إمكاناتها وقواها المادية وأموالها تحت تصرف الجيش الوطني ستفرض على العدو أن يفكر كثيراً قبل أي مغامرة عدوانية، والشعب الذي يتوحد ويتضامن لصد هجمات العدو سيغيّر مجرى الأحداث لصالحه، كما أنّ علينا أن نعترف أنّ الحلفاء يشكلون سنداً قوياً للمدافع.وفي الحالة اللبنانية والفلسطينية فإنّنا أمام حلفاء حقيقيين يعزز دعمهم التوازن الاستراتيجي والجهود المبذولة لمنع العدو من تنفيذ عدوانه أو الاستمرار فيه.
الأمر الآخر الذي تجدر الإشارة إليه هو أنّ ما يفترضه البعض من أنّ الدفاع والمقاومة أمام عدو قوي همجي، مجرد صمود سلبي وصبر بحت، ليس صحيحاً أيضاً. الدفاع والمقاومة مرتبطان بأغراض واضحة لا تقبل الإنكار. إنجازات الشعوب السالفة ليست تصاوير خرافية، والثبات والشجاعة ليسا سباحة عكس التيار، بل تحرير مرئي وانتصار حقيقي. قتال العدو قرار منهجي واعٍ تقوم به الشعوب مراهنة على الجانب الزمني بالرغم من بلادته ووتيرته البطيئة أول الأمر. الشعوب عندما تواجه المحتل لا تكون بلا عقل وبلا روح . الدفاع والمقاومة هو المبدأ الذي تتوخاه الأمم لتكشف عن موارد قوتها الداخلية. وحتى لو لم تمتلك الأمم الموارد الكافية للانتصار على العدو في بداية الأمر، ولكنّها بهذا النشاط ستبدأ تدريجياً العمل لإحداث ضعف في إرادة العدو وجبهته النفسية والمادية بما يتيح في وقت آخر التكافؤ معه أو التفوق عليه. على أنّ الشعوب عندما تدافع عن هوياتها الترابية والسياسية لا يكون عملها مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بلحظة معينة وإنما بالتبدل في ميزان القوى الذي يسببه طول السير المقاوم في النهاية.
بعد السابع من تشرين الأول اشتعلت جبهة الجنوب اللبناني بما زاد مخاطر اندلاع حرب إقليمية واسعة. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي الأصرح في رسم صورة الخطر،وجاء موفدوها إلى بيروت للضغط على حزب الله ليوقف ضرباته العسكرية بعدما شكل استنزافه للعدو إحباطاً لمخططاته في غزة. وبنحو عاجل بدأت حملة إعلامية واسعة تحت عنوان “لبنان لا يريد الحرب”،وهي حملة تخفي خلفياتها الحقيقية، لكن التصورات التي وضعتها أمام الجمهور اللبناني ترتبط بالأعباء والخسائر المادية والبشرية. أي العودة إلى الفكرة التي يريد ترسيخها العدو في وعي الجمهوراللبناني وهي أنّ مواجهة القوي (إسرائيل) سيحتم تدمير الضعيف (لبنان) وشل إرادته على الوقوف مجدداً. وهذا يعني أنّ مناصرة الغزاويين سيتسبب بإرجاع لبنان إلى “العصر الحجري”. فالحملة وعناوينها التي تشتمل على عبارات مثل:” كي لا يعود الظلام” و “كي لا يعود الدمار” وحتى “لا يتكرر الماضي”هدفها خلق ترابط وثيق بين الحرب والأضرار التي ستلحق بلبنان والثمن الذي سيدفعه من جرّاء هذه التدخّليّة. هذه الحملة تغذي عند اللبنانيين المخاوف من مفاقمة الأزمة الاقتصادية التي يعيشونها وتلعب على وتر الكارثة القادمة. إنها حيلة وخدعة متقنة يستخدمها العدو لإضعاف الخصم وإلزامه بتبني سياسة “الحمل الوديع”!
في التجربة التاريخية تتعلم الشعوب أنّ التضحيات نقطة انطلاق، وأنّ هناك الكثير من الخسائر والضحايا قبل الحصول على انتصار حاسم.كل الشعوب التي حصلت على حريتها واستقلالها لم تستطع أن تتجنب الأخطار والأهوال ولكنها استطاعت التفريق جيداً بين حد الجبن وحد التهور بالشجاعة. الشجاعة التي افتقرت إليها الأنظمة العربية، حتى جاءت حركات المقاومة وأخضعت القوة الغضبية للعقل فصارت عملية القتال عملية منهجية مستندة إلى العلم والحكمة ومراكمة الموارد والطاقات بأحسن استخدام وصولاً إلى نقطة الذروة، نقطة الانتصار الكبير التي لا شك أنها قادمة !
الكشف عن تفاصيل مثيرة لكمين القسام الذي قُتل فيه قادة لواء جولاني
كشف موقع “والا” العبري، يوم الأربعاء، تفاصيل جديدة ومثيرة عن الكمين القاتل الذي نصبه مقاتلو كتائب القسام لقادة لواء جولاني أمس، والذي أدى لمقتل 10 ضباط وجنود وإصابة 7 آخرين بجراح.
وذكر الموقع، أن قوة من الكتيبة 51 التابعة للواء جولاني كانت تقوم بعملية تفتيش لمبنى بدا أنه فارغ من الخارج، لكن تبين أنه مفخخ ويحتوي على فتحة نفق.
ووصف الموقع الكمين المتدحرج بالذكي جدًا، إذ تم إعداد فخ للجنود عبر عدة حقول ألغام في المكان، وتم تفجير العبوات واحدة بعد أخرى وبعدة مواقع قريبة.
وأوضح الموقع أن الحدث بدأ أمس قرابة الساعة الرابعة والنصف عصرًا في مبنى سبق أن اكتُشفت فتحة نفق فيه، وكان جزءًا من مجمع سكني كبير إلى جانبه مبنى شبه مهدم؛ إذ دخل جنود الكتيبة إليه من مدخلين، بينما انتظرتهم قوة تغطية في الخارج.
وقال: “فجأة تعرضت القوة في الداخل لنيران من مسافة قصيرة وتم تفجير عبوة ناسفة بها، وألقيت قنابل يدوية أصيب خلالها 4 جنود”.
وأضاف “حاولت القوة في الخارج المساعدة والهجوم إلى الداخل إلا أنهم تراجعوا بعد تعرضهم لإطلاق النار، وفي هذه المرحلة خشي قادة الميدان في لواء جولاني من اختطاف أحد الجنود إلى داخل النفق؛ فحضر إلى المكان قائد الكتيبة 13 في جولاني تومر غرينبرغ وقائد كتيبة الاستطلاع في اللواء وقائد الكتيبة 53؛ سعيًا للهجوم على المبنى من عدة جهات في نفس الوقت”.
وأشار إلى أن قائد لواء جولاني “يائير بلاي” وزّع المهام في المنطقة منعًا لتعرض الجنود لنيران صديقة، أو القتل أو الأسر، إذ طوّق قائد الكتيبة 13 المبنى وأغلق المكان حتى لا يتمكن المقاومون من الانسحاب، أما قائد الكتيبة 53 فجمع القوات بهدف معالجة الجرحى ونقلهم وصد المقاومين حال انسحابهم.
وذكر الموقع أن المعركة استمرت نحو ساعتين ونصف، وقام قائد الكتيبة 53 خلالها بتجميع الجرحى، وبعدها وصلت قوة خاصة من الوحدة المحمولة جواً رقم 669 لإخلائهم، وحاول ضابطان اقتحام المكان لاستبعاد إمكانية وقوع عملية خطف، فقتل أحدهما في هذه الأثناء.
ووفقًا للموقع، دارت شكوك في تلك اللحظة بانقطاع الاتصال مع 4 ضباط وجنود، منهم قائد الفصيل، لكن بعد اقتحام المنزل وجدوا جثثهم داخله.
وتابع “قامت بعدها قوة من كتيبة الاستطلاع التابعة للواء جولاني بمحاولة تمشيط المكان للتأكد من خلوه من المسلحين، لكن في هذه المرحلة أصيب قائد الكتيبة 13 بجراح بعد لحظات من إطلاقه صاروخًا مضادًا للدروع من طراز “متادور” تجاه أحد مداخل المبنى”.
ولفت الموقع إلى أن مقاومين آخرين انضموا للقتال فيما بعد “وكانوا مسلحين ببنادق م-16 متنكرين بزي جنود الجيش؛ الأمر الذي عقّد المعركة بشكل أكبر لأنه لم يكن بالإمكان تحديد من يطلق النار على من”.
وبيّن أن قائد غرفة عمليات لواء جولاني العقيد “يتسحاك بن بشات” قُتل في الاشتباك بعد أن أرسله قائد اللواء للمساعدة في المعركة.
ووصف الموقع الكمين بـ”المؤلم جدًا”، حيث قتل فيه اثنان من كبار الضباط وكذلك 4 ضباط صف، بالاضافة لإصابة 7 آخرين بجراح.
بايدن يعرف جيداً أن نتنياهو يسعى لمواجهة مع إدارته خدمةً لحاجاته السياسية
- يتمتع الرئيس الأميركي جو بايدن بصفة غريبة، فهو يقصد ما يقوله. عندما قال إن “فلاديمير بوتين مجرم حرب”، هو قصد ذلك. وعندما قال إن “الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان”، قصد ذلك، وعندما قال إنه “ملتزم بالدفاع عن أمن إسرائيل”، هو قصد ما يقوله، لذلك، عندما يقول “لا أوافق على كلمة يقولها نتنياهو”، فهو يعني ذلك. وعندما يقول “إن الموقف الدولي تحوّل رأساً على عقب”، هو لا يقصد ذلك فحسب، بل يوضح أن هذا يسبّب ضرراً سياسياً للولايات المتحدة، وله شخصياً.
- عندما يحاول الإسرائيليون فهم مغزى كلام بايدن، هناك معادلة واحدة يجب أن تكون واضحة: بايدن يحب إسرائيل، لكنه لا يحب نتنياهو. بايدن يؤمن بإسرائيل، لكنه لا يؤمن بنتنياهو. وهو يعتبر إسرائيل حليفاً للولايات المتحدة، لكنه لا يعتبر نتنياهو حليفاً. مَن يدرك هذا جيداً هو نتنياهو نفسه الذي سيحول تصريحات بايدن إلى دليل على أن الرئيس الأميركي يحاول إطاحته، بينما هو، ببطولته الفائقة، يقود إسرائيل في الحرب.
- وبايدن لا يعتقد أن “على نتنياهو تغيير حكومته” فحسب، بل هو متأكد من أنه من الأفضل ألّا يكون نتنياهو رئيساً للحكومة. وعلى الرغم من قول بايدن إنه “معجب به”، فإن على القارىء الإسرائيلي أن يفهم أنها في اللغة الأميركية هي كلمة تحبّب من دون التزام.
- لكن ما قصده بايدن في تصريحاته المتعلقة بنتنياهو لا يتلخص فيما قاله بالضبط، وهو بحد ذاته خطِر، لكن الأخطر يكمن فيما لم يقُله. لقد تناول مسألتين تتغلغلان في الأوساط المحيطة به منذ أسابيع، هما: نتنياهو يسعى، بالقوة، لمواجهة مع الإدارة الأميركية بشأن موضوعين: أولاً، صورة ومخطط إدارة الحرب والواقع السياسي – الأمني – السلطوي في غزة، أو ما يسمى بـ “اليوم التالي”؛ والثاني، تقدير الولايات المتحدة أن نتنياهو يأمل، بشدة، ويشجع على حدوث تصعيد – من خلال الحوثيين، أو من خلال حزب الله – يجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب.
- وفي الحالتين، فإن الدافع هو سياسي ومن أجل البقاء. أولاً، يأمل نتنياهو بتحميل الولايات المتحدة تهمة أنها هي التي منعته من تحقيق نصر تاريخي يغيّر الواقع. ثانياً، هو يأمل ببلورة الوعي وسردية جديدة: الفشل الهائل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، كان يمكن أن يتحول إلى إنجاز استراتيجي، لو هاجمت الولايات المتحدة إيران. ليس مهماً أن هذا حدث، أو لم يحدث، فالمهم في هذه اللحظة، في نظر نتنياهو، إبعاد نفسه عن 7 تشرين الأول/أكتوبر. الجيش والشاباك ضلّلاه وخذلاه. لكن المعجزة أنه عاد إلى رشده، وكزعيم تاريخي، كان على وشك إحداث تغيير جيو – سياسي تكتيكي، إلى أن لجمه بايدن.
- تصريحات بايدن مهمة، بحد ذاتها، لأنها علنية. لقد قال بايدن كلاماً مشابهاً في أحداث داخلية، أو سياسية، في الأسابيع الأخيرة. بايدن ليس فقط لا “يوافق على أي كلمه يقولها نتنياهو”، بل هو أيضاً لا يصدق أي كلمة يقولها. هو مقتنع بأن نتنياهو يسعى لمواجهة، ومن المهم له أن يبدو مثل رامبو الذي يقف في مواجهة ضغوط أميركية، وبايدن مقتنع بأن نتنياهو يخوض حملة سياسية، ويحاول إعادة كتابة التاريخ.
- على سبيل المثال، في الأمس، دخل نتنياهو في تحليل تاريخي للعلاقات الإسرائيلية – الأميركية. فقال إن ديفيد بن غوريون كان قائداً عظيماً، لكنه في لحظة الحقيقة “خضع للضغوط الأميركية” (قاصداً استجابة بن غوريون لطلب الرئيس دوايت أيزنهاور، الانسحاب من شبه جزيرة سيناء في الفترة 1956-1957، بعد عملية قادش). وأضاف نتنياهو “رئيس حكومة لا يستطيع أن يقف في مواجهة ضغوط أميركية، عليه ألّا يقترب من مكتب رئاسة الحكومة”.
- نتنياهو البطل الأسطوري الذي يعتبر نفسه مثل طائر الفينيق في سماء التاريخ اليهودي، يُحرّف التاريخ، كعادته، ويضعه في خدمة حاجاته. لا مجال للمقارنة بين سنة 1957 وبين سنة 2023، من زاوية الظروف الجيوسياسية، وخصوصاً ظروف علاقات التبعية بين إسرائيل والولايات المتحدة. في سنة 1957، كانت العلاقات باردة وبعيدة. ووجه الشبه الوحيد أن رؤساء الحكومات الإسرائيلية، حينها، لم يُستقبَلوا في البيت الأبيض، وهذا ما جرى مع نتنياهو منذ تأليفه حكومته في سنة 2022.
- بايدن ضليع بالتاريخ، فعندما يقول إنه “يعرف نتنياهو منذ51 عاماً”، فإن هذا الكلام ليس دليلاً على الحب الذي صمد على مرّ السنوات، بل هو يتذكر أن نتنياهو كذب على بيل كلينتون، وعلى باراك أوباما، وكذب على دونالد ترامب، وهو يكذب على بايدن منذ كان نائباً للرئيس، وزار إسرائيل في سنة 2010.
- من الناحية السياسية، تصريحات بايدن لها أهمية كبيرة: إنها مؤشر إلى نشوء فجوة حقيقية في المواقف والسياسات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وإلى نفاذ صبر واشنطن.
المعارك الدائرة في شمال القطاع تُخاض في منطقة مبنية مكتظة سكانياً، وهو ما يقلص التفوق النسبي للجيش الإسرائيلي
- لا يزال حي الشجاعية، الكائن في شرق مدينة غزة، موضع التمركز الرئيسي لحركة “حماس” في شمال القطاع، حيث لا يزال القتال العنيف دائراً. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي، حالياً، بعيد كل البعد عن السيطرة على الحيّ، إذ أعلن الناطق باسم الجيش، هذا الصباح (الأربعاء)، مقتل 7 مقاتلين من لواء غولاني ووحدة الإنقاذ 669 [التابعة لسلاح الجو]، في معركة دارت مع مقاتلي “حماس” في الحي. من ضمن القتلى قائد كتيبة في غولاني، وقائدا سرّيتين في اللواء ذاته، بالإضافة إلى قائد سرية في الوحدة 669. كما قُتل جندي آخر في معركة دارت في موقع آخر في شمال قطاع غزة. لقد سقط القتلى السبعة في الشجاعية في أثناء محاولة الاستيلاء على القصبة في الحي، القلب القديم والمكتظ فيه. وتُظهر نتائج تحقيق أولّي أن الجنود وقعوا في كمين مركّب، شمل إطلاق صواريخ مضادة للدروع بصورة مباشرة، ثم تفعيل حقل ألغام ضد بعض قوات الإنقاذ.
- أمّا في مخيم جباليا، فقد انخفض قليلاً منسوب المقاومة طوال الأيام الماضية. في حين تتواصل في مناطق أُخرى من شمال القطاع، التي تمكن الجيش الإسرائيلي من السيطرة عليها منذ وقت بعيد، كما تستمر الجهود المكثفة للبحث عن فوهات الأنفاق، والوسائل القتالية، والشقق التي يختبئ فيها مقاتلو حركة “حماس”. ومن وقت إلى آخر، تدور اشتباكات محلية، تشير إلى أن عناصر التنظيم لا يزالون ناشطين في المنطقة. أمّا في جنوب القطاع، فلا يزال الجيش يواصل صبّ جهوده على منطقة خانيونس، وضد الفرقة التابعة لحركة “حماس” في المدينة.
- مقاطع الفيديو التي نشرها الناطق باسم الجيش بشأن المعارك، تشهد على صورة معقدة. فالمقاتلون العائدون من القطاع يتحدثون عن التقدم البطيء، المخطّط له مسبقاً، فضلاً عن أن جزءاً كبيراً من الوقت تمضيه القوات بانتظار استلام أوامر لاحتلال مناطق إضافية. لكن القتال نفسه، أي القتال الذي يخوضه جنود المشاة (والدبابات أيضاً، إلى حد كبير)، يجري من مسافات قصيرة جداً في مناطق مزدحمة بالمباني، تم هدم بعضها. إن المنطقة الحضرية، بالإضافة إلى فوهات الأنفاق التي ظل كثير منها قابلاً للاستخدام، يتيحان لخلايا “حماس” الاشتباك مع الجيش، وهذه الاشتباكات تقع من مسافات لا تتجاوز الأمتار المعدودة في بعض الأحيان.
- في ظل هذا الواقع، ينخفض التفوق النسبي للجيش، والمتمثل في التكنولوجيا والمعلومات الاستخباراتية، وهو ما يكبّدنا أيضاً خسائر في الأرواح. تبدو الأمور واضحة جداً في التوثيق الذي نُشر بالأمس، والذي يظهر فيه مقاتل من وحدة “يهلوم” التابعة لسلاح الهندسة، وهو يقتل اثنين من “المخربين” في اشتباك من النقطة صفر، داخل شقة، ثم إصابته بشظايا قنبلة يدوية في أثناء قيامه بذلك. لا بد من أن المشاهدين في المنازل بهرتهم شجاعة المقاتل ورباطة جأشه، لكنهم لا بد من أن يسألوا أنفسهم ما إذا كان هناك طريقة أخرى، أكثر أماناً، للتعامل مع الخطر.
- هذا النشاط الهجومي، تواكبه الجهود المتواصلة للعثور على جثث المخطوفين. يوم أمس، تم العثور على جثتَين، واحدة للرقيب أول زيف دادو، من لواء غولاني، والثانية لعيدان زكريا، الشابة التي شاركت في حفلة نوفا. يتم بذل كثير من الجهد الحربي في هذا السياق، إلى جانب العمليات الاستخباراتية. في أثناء العمل الحربي، قُتل خلال الأسبوع الماضي مقاتلان احتياطيان من لواء المظليين 551، وهما: الرائد إيال مئير بيركوفيتش، والرائد غال مئير أيزنكوت.
- بموازاة ذلك، يبدو أنه لم يتم، حتى الآن، إحراز جهد جديد في الاتصالات المتعلقة بصفقة تبادُل جديدة. يحاول الوسطاء القطريون، وإلى جانبهم دول أُخرى مشارِكة، التوصل إلى صفقة جديدة، تشمل إطلاق بعض المخطوفين الـ 135. الأولوية هي للنساء والرجال المرضى والمسنين والجرحى. لكن حركة “حماس” لا تُبدي، حتى اللحظة، عُجالة في الاستجابة.
- كانت الجولة السابقة من التبادل مصيرية بالنسبة إلى حركة “حماس”، لأنها كانت بحاجة إلى وقف إطلاق نار يستمر أسبوعاً، لكي تعيد تنظيم صفوفها، في ظل الهجوم الإسرائيلي. أما الآن، في الوقت الذي أصبح شمال قطاع غزة، في أغلبيته تقريباً، تحت سيطرة الجيش، وبعد انسحاب آمن لمعظم مسلّحي “حماس”، فلا يبدو أن قيادة الحركة تعاني جرّاء ضغط مماثل لِما عاشته سابقاً. قال مسؤولون في حركة “حماس” خلال الأيام الماضية أنه لن يتم إطلاق سراح مخطوفين آخرين إلّا في إطار صفقة شاملة، يتم فيها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل. أَمّا الآن، فما من دلائل تشير إلى أن حركة “حماس” تشعر بأن قدرتها على المساومة في المفاوضات ضعفت.
- في المقابل، وعلى الرغم من الحالة السيئة للمخطوفين (إذ أعلن الجيش الإسرائيلي وفاة أكثر من عشرين منهم)، فإن القيادة الإسرائيلية لا تبدو مستعجلة للتوصل إلى صفقة. هناك مصاعب سياسية كامنة خلف هذا الموقف: فنتنياهو يخاف من الانتقادات المحتملة التي قد يوجهها إليه الجناح اليميني المتطرف من الائتلاف، في حال قبِل صفقة أُخرى تظهر أنها تنازُل لـ”حماس”، وتعرقل استمرار التحرك البري.
حدود الصبر الأميركي
- هناك استخلاص آخر سمعناه من الضباط والمقاتلين، يتعلق بالكمية الهائلة من الوسائل القتالية والعبوات الناسفة التي تعثر عليها قوات الجيش في عمليات التفتيش. لقد استخدمت حركة “حماس” أحياء كاملة في القطاع كمناطق عسكرية أجرت فيها استعداداتها، متسترةً بالمدنيين الفلسطينيين، للتصدي للاجتياحات الإسرائيلية. تشمل هذه الاستعدادات عمليات تفخيخ هائلة لمنازل، إلى جانب مخازن كبيرة للسلاح. وفي موازاة ذلك، تم بذل جهد كبير في حفر شبكة الأنفاق التي بدأ حجمها وتعقيدها يتفوق على أي تقديرات استخباراتية سابقة، وهذا النشاط كله، يضاف إلى أن عمليات إنتاج السلاح وتهريبه تجري من خلال الاختباء وراء المدنيين.
- وصل السلاح المهرب، في أغلبيته، عبر أنفاق تربط بين جانبَي رفح، وليس من الواضح إلى أي مدى ساهم غض الطرف، الذي مارسه المصريون بصورة مقصودة، في إنعاش صناعة التهريب. لكن أكبر داعم للمشروع الحمساوي، هي قطر. إن مليارات الدولارات التي قامت قطر بتحويلها إلى قطاع غزة، كانت موجهة، ظاهرياً، لمساعدة السكان الفقراء، لكنها أنقذت حركة “حماس” من عبء القلق على المدنيين. علاوةً على ذلك، أشارت “نيويورك تايمز”، هذا الأسبوع، إلى أن المجمّع الاستخباراتي الإسرائيلي اكتشف، مؤخراً، أن قطر قامت بتحويل الأموال مباشرةً إلى الذراع العسكرية لحركة “حماس”، وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تتحرك لوقف الدفعات الشهرية المحوّلة من الدوحة إلى غزة.
- نتنياهو هو المسؤول الرئيسي عن الأمر، وهو مسؤول أيضاً عن الفشل الإسرائيلي الذريع في التعامل مع القطاع على مدار نحو 15 عاماً، وهو يواصل إرباك الجمهور الإسرائيلي وتضليله. إن رئيس الحكومة يعيش الآن في خضم حملة إعلامية سياسية داخلية، والرسالة الأساسية التي يحاول إرسالها إلى الجمهور، هي أن ما من أحد سواه قادر على إحباط المخطط الأميركي لإشراك السلطة الفلسطينية في حُكم القطاع، في حال تحققت هزيمة سلطة “حماس” هناك. يقوم نتنياهو، بصورة يومية، بإطلاق تصريحات هجومية في هذا الشأن، في الوقت الذي ينشغل فيه بحسابات غريبة مع خصومه السياسيين. يوم أمس الأول، انشغل نتنياهو بمحاولة إثبات أن عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة أوسلو، على مدار عقد وأكثر، يساوي عدد ضحايا هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر (على الرغم من أنه ليس من الواضح كيف لمثل هذه المقارنة العددية أن تخدمه).
- في ضوء تصريحات نتنياهو، ربما بات من الواضح أكثر فهم تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قال إنه معجب بنتنياهو، لكنه لا يتفق معه بشأن أمر واحد (يمكن أن نردّ الجزء الأول من هذه الجملة إلى الأدب الأميركي المفرط). قال بايدن أيضاً إن نتنياهو سيحتاج إلى إجراء تغييرات في تشكيلة حكومته، وحذّر من فقدان الدعم الدولي لإسرائيل. في موازاة ذلك، يواصل الرئيس الأميركي تبرير الهجوم الإسرائيلي، رداً على المجزرة، ومعارضة فرض وقف إطلاق نار الآن. وعلى الرغم من أن التصريحات تظهر متناقضة بعض الشيء، فإن خطوط التوافق بين البلدين يبدو أنها لا تزال واضحة جداً. إذا واصلت إسرائيل الاستجابة للمطالب الأميركية، وعلى رأسها السماح بالتدفق الكثيف للمساعدات الإنسانية للغزيين، فستوفر الولايات المتحدة للجيش الإسرائيلي مزيداً من الوقت للعمل في القطاع، بالصورة الموسعة التي يعمل وفقها الآن. لكن الصبر الأميركي له حدود، ومن المحتمل أن نشعر بتغيير في الموقف الأميركي خلال أسابيع قليلة.
- لقد اضطر نتنياهو فعلاً، وخلافاً لتصريحاته السابقة، إلى التراجع، والسماح أيضاً بإدخال كمية كبيرة من الوقود إلى القطاع، مع أن بعضه يصل إلى حركة “حماس”، بوضوح. لكن التصريحات الأخيرة الصادرة عنه، إلى جانب رفضه المشاركة في بحث عن المَخرج الدبلوماسي المستقبلي من المواجهة، يواصل خلق التوتر على الخط الذي يربط بينه وبين واشنطن. ستظهر الأمور غداً، حين يقوم مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان بزيارة إضافية لإسرائيل والمنطقة.
- سيتعين على ساليفان أيضاً التعامل مع التصعيد المتسارع بشدة في البحر الأحمر. لقد هاجم الحوثيون في اليمن يوم أمس سفينة أُخرى، أبحرت هذه المرة وهي ترفع العلم النرويجي، وهددوا بإغلاق مضيق باب المندب تماماً أمام حركة السفن المتوجهة إلى إسرائيل. المشكلة، كما يوضح ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، ليست إسرائيلية فحسب. فهذا المسار القصير في اتجاه الشرق الأقصى، عبر قناة السويس والبحر الأحمر، يعبره 13% من حجم حركة الملاحة البحرية الدولية. وسيتطلب الأمر تحالفاً دولياً لمواجهة الأمر، كما جرى قبل أكثر من عقد من الزمن ضد القراصنة الصوماليين الذين نشطوا في المنطقة نفسها.
انعدام اليقين
- في طقوس إشعال شموع عيد الأنوار، التي أقامتها هذا الأسبوع الأُسَر الإسرائيلية في جميع أرجاء البلد، كان من الممكن أن نرى، بوضوح، غياب مئات الآلاف من رجال الاحتياط العاملين على الجبهة (وفي القواعد العسكرية في الخطوط الخلفية) منذ أكثر من شهرين. إن هذا الواقع الأمني الشديد الاستثنائية جعل حياة العائلات في منازلها أصعب بصورة كبيرة، حيث يضطر كثيرون منها إلى التعايش مع انعدام يقين اقتصادي.
- إن ما يشهده الجنود النظاميون والاحتياطيون، على حد سواء، هو أمر استثنائي جداً. لا يتعلق الأمر بالاضطرار إلى القتال في مناطق مبنية ومكتظة وخطِرة فحسب، بل الوقت الطويل الذي يدور فيه القتال بكثافة وشدة. لكن عبء الخدمة في الاحتياط، قد يذكّرنا خلال العام المقبل، بالعامين اللذَين تبعا اندلاع حرب لبنان الأولى [تراجُع في الاقتصاد الإسرائيلي].
- في الحوارات التي أُجريها مع مقاتلي الاحتياط، يمكن للمرء أن يكتشف الحافز العالي على القتال، والإيمان العميق بعدالة المعركة. لكن يمكن أيضاً الشعور بعلائم الاستنزاف، والتساؤلات عن استمرارية المعركة ونتائجها المرتقبة. تبرز في هذه المحادثات أيضاً الانتقادات اللاذعة لطريقة عمل الحكومة، التي ينشغل وزراؤها في عملية نهب الأموال الائتلافية [الميزانيات التي تم تخصيصها لإرضاء أعضاء الائتلاف]. هؤلاء الوزراء الذين يقومون، بصورة بطيئة ومهملة إلى حد كبير، بمعالجة شؤون كثيرين من الإسرائيليين المتضررين من الحرب.
- يبدو أن قيادة أركان الجيش الإسرائيلي لم تبدأ بعد باستيعاب حجم ما يجري في صفوف الاحتياط، والإسقاطات الكثيرة المتوقعة منه. هناك فجوة بنيوية قائمة بين الضباط النظاميين وجنود الاحتياط، وهي فجوة من الصعب جَسرها حتى في الأيام العادية. لكن الجيش الإسرائيلي سيضطر الآن إلى المسارعة والاستعداد بمخططات خاصة بجنود الاحتياط خلال العام المقبل، والالتزام بالشفافية في تعامُله مع جنود الاحتياط. فمن دون اتباع نهج جدي، ومنظم، ومنصف، تجاه وحدات الاحتياط، قد ينشأ صدع يؤثر أيضاً في أداء هذه الوحدات في القتال في المعركة.
هل ممكن تطوير التفكير الإبداعي ؟/ دكتورة شهناز حيدر
هل ممكن تطوير التفكير الإبداعي ؟
ج : حتماً ..اكيد
كيف ؟
* انظر إلى الأشياء المالوفة بنظرة مغايرة ..جديدة .
* عالج اي قضية بطريقة مرنة
* قلّب الفكرة بعدة وجوه
* فصّل الفكرة وارفدها بمعلومات جديدة .
* اطلق العنان لخيالك للتفكير خارج السياق التقليدي .
……………..
هل تعلم أن للدماغ القدرة على التفكير بسرعة ٤٠٠/٥٠٠ كلمة في الدقيقة ويتكلم بسرعة ١٢٠ كلمة بالدقيقة
أكمل القراءة »
انواع التفكير/ دكتورة شهناز حيدر
من انواع التفكير
التفكير الإبداعي
معوّقات التفكير الإبداعي
١(معوقات شخصية )
* ضعف الثقة بالنفس
* الميل إلى المجاراة.
* الحماس المفرط .
* التفكير النمطي .
* عدم إستشعار العجر .
* التسّرع وعدم احتمال الغموض .
* نقل العادة (التقليد )
……………………….
٢ / معوقات ظرفية
* مقاومة التغيير .
* عدم التوازن بين الجد والفاكهة.
* عدم التوازن بين التنافس والتعاون .
………..
وللبحث صلة
الواقع برس اخبار محلية وعالمية