الـبـاحـث والـكـاتـب فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة د. مـحـمـد حـسـن سـويـدان*
”الـحـرب انـتـهـت”…
هذا ما أعلنه كل أطراف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
بالتأكيد هذا لا ينفي أن المراحل المقبلة من المفاوضات لن تكون سهلة أبدًا…
بل هي عبارة عن حقل ألغام على “اسرائيل” وحماس الانتباه إلى دعساتهم فيه.
ومع انتهاء الحرب تبدأ مرحلة مواجهة أسئلة المرحلة المقبلة للطرفين:
حكم غزة، سلاح المقاومة الفلسطينية، إعادة الإعمار، الواقع الإنساني والمجتمعي الصعب…
**الأسئلة في اسرائيل لا تقلّ أهمية:** ماذا حقّقنا؟ لماذا لم تقف الحرب قبل عام أو أكثر؟
أين أهداف الحرب التي وضعها نتنياهو؟ ماذا عن صورة اسرائيل حول العالم؟ إلى أين يأخذ اليمين المتطرّف اسرائيل؟ هل أصبحنا في أمان؟
*الـرئـاسـة الـمـصـريـة:* الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيشاركان بقمة شرم الشيخ لترسيخ اتفاق وقف الحرب بغزة
الـمـرحـلـة الـتـي سـيـدخـلـهـا لـبـنـان سـتـكـون “عسـيـرة” إذا..!*
قال ديبلوماسيون لـصحيفة الجمهورية، انّ “مسؤولين إسرائيليين كانوا قد أعلنوا قبل أسابيع، أنّ إنجاز إسرائيل سيطرتها العسكرية على القطاع…
ولا سيما منه مدينة غزة، سيتيح لها العودة إلى لبنان بزخم أكبر. وقد يحصل ذلك أيضاً في ضوء الاتفاق الذي تمّ هناك”.
وأضاف الدبلوماسيون، “ما يعني أنّ المرحلة التي يدخلها لبنان ستكون عسيرة إذا لم يتمكن من رسم خطط مواجهة متكاملة.
يتمّ التوافق عليها بين الدولة و”حزب الله”، بهدف قطع الطريق على أي عدوان إسرائيلي جديد
علماً أنّ رمزية الضربات في المصيلح تحديداً لا تحتاج إلى تحليل، فكل لبنان بات هدفاً للعدوان وليس “حزب الله” وحده”.
كتائب القسام: في إطار #صفقة_طوفان_الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب الشهيد عز الدين القسام الإفراج عن الأسرى الصهاينة الأحياء التالية أسماؤهم:-
1- بار أبراهام كوبرشتاين
2- أفيتار دافيد
3- يوسف حاييم أوحانا
4- سيغيف كالفون
5- أفيناتان أور
6- إلكانا بوحبوط
7- ماكسيم هيركين
8- نمرود كوهين
9- متان تسنغاوكر
10- دافيد كونيو
11- إيتان هورن
12- متان أنغريست
13- إيتان مور
14- غالي بيرمان
15- زيف بيرمان
16- عمري ميران
17- ألون أوهل
18- غاي جلبوع-دلال
19- روم براسلافسكي
20- أريئيل كونيو
القناة 13 العبرية: الصليب الأحمر في طريقه لاستلام الدفعة الأولى من الأسرى الإسرائيليين الأحياء في قطاع غزة.
القناة 13 العبرية: الصليب الأحمر يتسلم 7 أسرى إسرائيليين من حماس ضمن الدفعة الأولى.
كتائب الشهيد عز الدين القسام: – ما تم التوصل إليه من اتفاقٍ هو ثمرةٌ لصمود شعبنا وثبات مقاوميه
كتائب الشهيد عز الدين القسام:
– ما تم التوصل إليه من اتفاقٍ هو ثمرةٌ لصمود شعبنا وثبات مقاوميه، ونعلن التزامنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه والجداول الزمنية المرتبطة به ما التزم الاحتلال بذلك.
– لطالما كانت المقاومة حريصةً على إيقاف حرب الإبادة، وسعت لذلك منذ الشهور الأولى، ولكن العدو أفشل كل الجهود لحساباته الضيقة، وإشباعاً لغريزة الوحشية والانتقام لدى حكومته النازية.
– لقد فشل العدو في استعادة أسراه بالضغط العسكري، رغم تفوقه الاستخباري وفائض القوة التي يملكها، وها هو يخضع ويستعيد أسراه من خلال صفقة تبادلٍ؛ كما وعدت المقاومة منذ البداية.
– كان بإمكان الاحتلال النازي استعادة معظم أسراه أحياء منذ شهورٍ عديدة، ولكنه ظل يماطل ويكابر، وفَضّل أن يقوم جيشُه بقتل العشرات منهم نتيجة سياسة الضغط العسكري الفاشلة.
– لأسرانا الأحرار: لقد قدمت غزة ومقاومتها أغلى ما تملك وسعت بأقصى استطاعتها من أجل كسر قيدكم، وعهداً أن تبقى قضيتكم على رأس أولوياتنا الوطنية حتى تنالوا حريتكم جميعاً.
هل قلت إنّ حزب الله انتهى؟
لم يكن الاحتفال الذي نظّمته كشافة الإمام المهدي، في المدينة الرياضية في بيروت أمس، حدثاً عادياً لحركة كشفية في بلد كلبنان، ولا مجرّد عرض روتيني لجهة كحزب الله. الفكرة الأهمّ أنّ الحدث، رغم التعتيم الإعلامي من قنوات الوصاية الخارجية والتقصير في نقل صورته الكاملة إلى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين والعرب والأجانب، حمل رسالة واضحة، هي الثالثة خلال أقلّ من سنة.
جاءت الرسالة الأولى حين عاد الناس إلى قراهم ومدنهم، ودفَعوا دماءهم ثمناً لهذه العودة، ولا يزال معظمهم صامداً، على قساوة الوضع، في القرى الأمامية وبقيّة مناطق الجنوب.
والرسالة الثانية يوم تشييع الأمينين العامّين الراحلين لحزب الله، الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وتوّجت لاحقاً في الاحتفال السنوي بذكرى شهادة السيد نصر الله، قرب مرقده على طريق المطار. أمّا احتفالية الأمس، فلم تكن عادية، لا سيّما بعد نشر معلومات، لم يُكشف عنها بالكامل، تفيد بأنّ شبكة يديرها الموساد الاسرائيلي، كانت تخطّط لاستهداف احتفال ذكرى الاستشهاد في 25 أيلول، بما في ذلك اغتيال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، لدى وصوله إلى بيروت للمشاركة في الاحتفال.
قبل إحياء الذكرى السنوية، التزم حزب الله الصمت بشأن المعطيات التي بحوزته حول شبكة العملاء، حفاظاً على سلامة التحقيقات وتجنّباً لإثارة الذعر. واتّخذ إجراءات احترازية دقيقة، منها عدم توجيه دعوة عامة للمشاركة، ما أسفر عن حضور أعداد أقل من المتوقّع.
رغم ذلك، حضر ضعف ما قدّره المنظّمون يومها. أمّا في ما يتعلّق باحتفال الأمس، فلم يُجرَ أي تعديل أو إلغاء، واقتصرت التعديلات على ضبط حجم الحشود بما يتناسب مع قدرة الملعب على الاستيعاب. علماً أنّ الإجراءات الأمنيّة التي رافقت الاحتفال كانت مشدّدة للغاية، واستدعت وجود فريق واسع من المشرفين على التنظيم والأمن.
في المحصّلة، حمل ما جرى أمس، رسالة واضحة إلى مَن يعنيهم الأمر، حول واقع حزب الله وجمهور المقاومة في لبنان. وأبرز ما في هذه الرسالة:
– إنّ مَن يظنّ أنّ الحزب انهار، عليه أن يعيد النظر في تقديراته، فمَن ينظّم احتفالاً بهذا الحجم وبالحشود القادمة من مختلف المناطق اللبنانية، لا يمكن أن يكون حزباً منهكاً أو مفكّكاً، كما أنّ عليه التدقيق جيداً في قدرة الحزب على التعبئة والتنظيم والإدارة الميدانية الدقيقة، ما أدّى إلى تنظيم الفاعلية بسلاسة ومن دون أي حوادث أو إشكالات، فيما كان التنسيق مع المؤسّسات الرسمية المعنيّة على أعلى المستويات.
ثانياً: أنّ مَن يظنّ أنّ حزب الله، بات محشوراً أو عاجزاً عن التعبير عن مواقفه في الشارع، كان مخطئاً تماماً. فقد تبيّن أنّ الحزب، متى قرّر النزول إلى الساحات دفاعاً عن سلاحه أو رفضاً لقرارات قرارات فتنوية كالتي تتّخذها الحكومة، قادر على ملء شوارع المدن وساحاتها في كل لبنان. وهو إن فعل ذلك في سياق ردّه على العدوان عليه، فلن يقوم بما من شأنه استفزاز أحد. وهو ما حصل أمس، إذ لم يخرج أبداً من أبناء المنطقة القريبة من المدينة الرياضية أو الطرقات المؤدّية إليها، أي احتجاج يمكن وضعه في خانة أنّ هناك مَن استفزّه الحدث.
ثالثاً، وهو الأهمّ، أنّ حزب الله الذي قدّم نحو خمسة آلاف شهيد في الحرب الأخيرة على لبنان وعليه، قدّم أمس، صورة حيّة عن جيلين جديدين يقتربان سريعاً من مرحلة الانخراط الكامل في أنشطة الحزب، السياسية والعسكرية على حدّ سواء، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تفكير خصوم الحزب في الداخل قبل أعدائه في الخارج.
ومن يريد أن يقنع نفسه بأنّ الحزب انتهى، كان عليه أمس، مراجعة أسباب عجز كل حملته الإعلامية وضغطه السياسي واستفزازه وحصاره عن زحزحة الحزب أو جمهوره عن موقعهما قيد أنملة.
بالأمس، أرسلت المقاومة إشارة إضافية ليس لخصومها العاديين، بل لعدوّها الرئيسي في الجنوب: مفادها أنّ مرحلة التعافي التي يمرّ بها الحزب على مستوى بنية العمل المدني والسياسي والعسكري، قطعت شوطاً مهمّاً. علماً أنّ الجميع يعلم بأنّ أحداً من العموم أو حتى من أهل الاختصاص، لا يعرف شيئاً عن برامج عمل الحزب الأمنيّة والعسكريةـ وسط سيل من التحليلات والتقديرات والتأويلات. وهذا لا يلغي أنّ العدو يعمل بكل طاقته لمواصلة الإحاطة المباشرة والإطباق الاستخباراتي ليبقى قارئاً لحركة المقاومة بكل أجنحتها.
والمؤكّد أنّ ما جرى أمس، كان رسالة صارخة الوضوح موجّهة إلى «أصحاب الرؤوس الحامية» في لبنان، من مسؤولين في مراكز السلطة إلى سياسيين يستعدّون للانتخابات، وإلى أبواقٍ إعلامية تنتشر كالفطر على الشاشات وصفحات التواصل الاجتماعي، تدعوهم إلى النظر بموضوعية وواقعية إلى الوقائع والأحجام والأدوار في الساحة اللبنانية.
ليس بالضرورة لإجبارهم على إعادة حساباتهم، بل على الأقلّ لتحسين سلوكهم إذا أصرّوا على المضيّ في معركة محاصرة الحزب داخلياً خدمةً لمصالح قوى الوصاية الأميركية والسعودية، وأعوانهما في لبنان.
اسـتـفـتـاء عـلـى شـعـبـيّـة الـحـزب «الـمـسـتـقـبـلـيـة»*
🖇️ زيـنـب حـمـود – الأخـبـار
أن تنجح كشافة الإمام المهدي وحدها في حشد 74 ألفاً و475 كشفياً في مدينة كميل شمعون الرياضية، في بلد صغير كلبنان.
وفي تنظيم دخول فئات عمرية صغيرة وخروجها بسلاسة، وتأدية عرض مهيب بدقّة عالية…
لم تشهد مثله جمعيات كشفية في العالم، أمر يستحقّ التوقف عنده وقراءة دلالاته.
فالحدث يتجاوز كونه «ولادة جديدة للجمعية»، وفق معاون رئيسها محمد سعد، إلى استفتاء «مستقبلي» على شعبية حزب الله، واستعراض لقدراته.
وإقرار واضح لا لبس فيه، لكل من لا يريدون التصديق، بأنّ «أجيال السيد»، مستمرّون على العهد وماضون في النهج والخطّ ذاته.
توقّعت الجمعية أن يحتل الحدث المرتبة الأولى لأضخم تجمّع كشفي في العالم…
من خلال أعداد الكشفيين الذين سجّلوا أسماءهم على المنصة الإلكترونية للجمعية، والذين تجاوزوا قبل يوم من تنظيمه 60 ألف كشفي.
غير أنّ الرقم القياسي للمشاركين من مختلف المناطق اللبنانية رغم الظروف الأمنية الدقيقة «فاجأنا جميعاً»، يقول سعد
وجاء خارج توقّعات المنظّمين أنفسهم، «الأمر الذي تطلّب تدخلاً سريعاً وتخصيص بلوكات إضافية لأبناء المناطق الذين تدفّقوا إلى بيروت»…
على نفقة عائلاتهم التي تكفّلت بتأمين الثوب الكشفي وبدل النقل إلى المدينة الرياضية.
ولم يكن سهلاً على الجمعية التعامل مع هذا الرقم القياسي، خصوصاً أنه يضم كشفيين صغاراً في السن
«ما استدعى جهداً مضاعفاً لشرح التعليمات والتوضيح والتوعية وغيرها، ودقّة عالية من قِبل المنظّمين لضمان التزام جميع المشاركين بالتوجيهات».
مع ذلك، نجحت الجمعية نجاحاً باهراً في تنظيم هذا الحدث، «نظراً إلى شدّة دقّته وتنظيمه»
وفق رئيس اتحاد كشاف لبنان وسيم الزين إذ «شعرت وكأنّي أشاهد عرضاً كشفياً في الصين».
لتنظيم الدخول إلى الملعب، قُسّمت مداخل المدينة الرياضية إلى 6 أقسام، أحدها لاستقبال الضيوف في المنصة الرئيسية.
فيما خُصّصت المداخل الخمسة الأخرى للمفوّضيات الخمسة (جبل عامل الأولى جنوب الليطاني، جبل عامل الثانية شمال النهر، بيروت، البقاع، الشمال وجبل لبنان).
وخُصّصت لكل قسم بوابات ومُدرّجات خاصة تستوعب الأعداد المتوقّع حضورها.
ورُسمت مسارات تسلكها كل مجموعة، ونُشرت في أرجاء الملعب إشارات تيسيرية
كما توزّع العناصر على البوابات وفي الداخل للاستقبال ومرافقة المجموعات الوافدة.
وهكذا كان الخروج منظّماً أيضاً ضمن مسارات خاصة أمّنت سلاسة حركة المشاركين وعدم حصول ازدحام عند البوابات.
وشمل تنظيم الحركة كذلك تخصيص مواقف للباصات لكل مجموعة، ومسارات تؤمّن خروجها من بيروت من دون التسبب بزحمة سير على الطرقات.
في الداخل، قُسّم المشاركون بحسب مراحلهم الكشفية إلى ثلاث فئات
خُصّصت لكل منها مُدرّجات خاصة، فوُزّع «الأشبال» و«الزهرات» (من عمر 9 إلى 11) على المُدرّجات السفلية.
وفي الوسط، توزّع الكشافة والمرشدات (من عمر 12 إلى 14).
وأخيراً ملأ الجوالة والدليلات القسم الأعلى من المُدرّجات.
كما قُسّمت المُدرّجات إلى مربّعات، على رأس كل منها قائد مسؤول ومساعدون له، يتولّون استقبال المشاركين في الداخل ووصولهم إلى المقاعد المُخصّصة لهم.
المشهد الذي ظهر على قدر عالٍ من التنظيم أمس هو نتاج أكثر من ثلاثة أشهر من التحضيرات، شارك فيها ما يفوق الـ 8 آلاف قائد وقائدة…
وُزّعوا على لجان إدارية ولوجستية وفنية وتنظيمية، ترأسها اللجنة العليا المُنظِّمة في الجمعية.
وتوزّعت المهام بين تحضير مرافق المدينة الرياضية من تجهيز المراحيض، وتركيب المقاعد وتأمين النظافة…
وإعداد ورش عمل وتدريبات لإخراج المشهدية الفنية الصوتية والبصرية من طباعة الصورة العملاقة للشهيد السيد حسن نصرالله…
إلى العروض الموسيقية والفنية والأهازيج وتركيب صورة الشهيدين نصرالله وهاشم صفي الدين على شكل «بازل» يحملها الكشفيون.
وتأمين الأعلام والرايات والأثواب الكشفية، وتأمين النقل، إضافة إلى الجهد الإعلامي والإعلاني.
وبعد انتهاء الحدث، «تولّت أفواج الخدمة الاجتماعية والفرق اللوجستية إزالة اللافتات والأعلام وتنظيف المكان وترتيبه لتسليمه أفضل مما كان».
أما البرنامج الكشفي فشمل فقرات متنوّعة وعروضاً في أرض الملعب، عبرت خلالها الفرق الكشفية، التي رفعت الأعلام اللبنانية وأعلام كشافة المهدي، وخُصّصت فقرات تضامنية مع أطفال غزة واليمن وإيران.
كما انتشرت بكثافة صور الشهداء، ولا سيما الشهيد السيد نصرالله التي حملها الكشفيون بأيديهم وعلّقوها على صدورهم.
وكان الكشفيون، رغم حضورهم لإحياء ذكرى شهادته، ينتظرون الفقرة التي «سيظهر» فيها السيد، كما كان يفعل في كل عام.
وعبّرت دموع الكشفيين عن افتقادهم لـ«القائد الكبير»، قبل أن ينشدوا للأمين العام الشيخ نعيم قاسم…
و«من قلبنا»، كما يعلّق أحدهم، «يا شيخنا… يا أميننا… الأمر لك… لن نخذلك…»، فيفاجئهم بحضوره عبر الشاشة في كلمة «حملت عزاء كبيراً لنا».
الواقع برس اخبار محلية وعالمية