وصفت مصادر متابعة لصحيفة “الأنباء” تصريح وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في وزارة الخارجية اللبنانية بالإنذار الأول، خصوصا بعد تزامنه مع قرار وزير المال علي حسن خليل القاضي بحصر مصارفات الدولة برواتب الموظفين ووقف اي انفاق آخر”.
وصفت مصادر متابعة لصحيفة “الأنباء” تصريح وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في وزارة الخارجية اللبنانية بالإنذار الأول، خصوصا بعد تزامنه مع قرار وزير المال علي حسن خليل القاضي بحصر مصارفات الدولة برواتب الموظفين ووقف اي انفاق آخر”.
أكدت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عناية عز الدين ان “هناك اتجاها جديدا في التعاطي مع موضوع الفساد انطلاقا من مبدأ تطبيق القوانين والاستعداد لسن قوانين تسهم في إرساء المنظومة المتكاملة لمحاربة الفساد”، لافة الى ان “البيان الوزاري قال إنه سيتبنى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومخططها التنفيذي”.
ورأت عز الدين ان “الأسباب الموضوعية التي جعلت من محاربة الفاسد في واجهة الاهتمام هو انعدام ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها والتردي بمستوى الخدمات في القطاع العام والإدارة العامة والتردي عن تخلف إمكانية لبنان اللحاق بركب التطور العالمي والاتجاهات الاقتصادية الجديدة. ولفتت الى ان الفساد بات مشكلة حقيقية وأن الواقع الذي نحن فيه لم يعد قابلا للاستدامة”. وشددت عز الدين على ان “محاربة الفاسد تبدأ بالقضاء وتنتهي به”.
وأوضحت ان “الفساد في لبنان هو على نوعين فساد بنيوي يتصل ببنية النظام اللبناني الذي يساعد عليه النظام الطائفي ونظام المحاصصة والحمايات الطائفية والمذهبية التي تشكل حصانة لكل فاسد، والفساد الناتج عن هذه الأسباب والتي يضاف اليها غياب المساءلة وانعدام النظم التي تحدد المسؤوليات والبيئة المحفزة على الشفافية”.
توقفت مصادر سياسية لبنانية عند توحد الموقف اللبناني تجاه التعاطي مع “حزب الله”، قائلة لصحيفة “الشرق الأوسط” إن “ما قيل على لسان رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل هو الموقف اللبناني الذي تتبناه الحكومة في بيانها الوزاري”.
ولم تخفِ المصادر القلق من التصعيد الأميركي تجاه الحزب، قائلة: “إذا كانت واشنطن تنوي الإطاحة برأس حزب الله، وتفرض العقوبات وتتشدد بها لأجل هذا الهدف، بينما يقول اللبنانيون إن الحزب هو فرد من أفراد المنزل، فهل تدخل إلى المنزل بالقوة وتدمره لقاء القبض على المطلوب الذي تريده؟”، موضحة أنه “من هنا مصدر القلق، وهو سؤال لا يمكن الجزم بعدم حصوله”.
وأكد مصادر مواكبة لزيارة وزير لاخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الأخير، “سمع من رئيس الحكومة سعد الحريري أن لبنان ملتزم بالبيان الوزاري، والنأي بالنفس، وعدم إقحام لبنان بالصراعات في المنطقة.
وشدد الحريري على أن هناك تشريعات واضحة في لبنان لمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال. وكان واضحاً خلال البحث الحرص اللبناني والأميركي على استقرار لبنان وسيادته وحدوده، وعدم تعريض اقتصاده للخطر”.
أكد وزير الاعلام جمال الجراح ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و”سائر القيادات الحكيمة في البلد مصممون على المضي قدما في عملية الإصلاح ومكافحة الفساد فعلا لا قولا والإنخراط في مشروع إعادة بناء المؤسسات على أسس سليمة وواضحة بعيدا من الكيدية ونبش القبور والتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح لنبني وطنا للأجيال الطالعة، التي يحق لها أن تفتخر بإنتمائها إليه فنعود الى الأيام التي كانت فيها بيروت تتسع لكل الأحلام والطموحات والأفكار من اليمين الى اليسار”.
علق النائب جميل السيد، في تصريح عبر وسائل التواصل الإجتماعي على تصريح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي أعلن أنه زار “مخيمات سورية وأعجبت بحسن الضيافة، وعلى لبنان أن يفتخر بالانسانية التي يتصرف فيها مع النازحين على أرضه”، قائلا: “رئيسه دونالد ترامب أمر ببناء جدار مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين، وأرسل جيشه لمواجهة 2000 إمرأة وطفل! شو النِفاق؟ أن تقبل لغيرك ما لا تقبله لنفسك”، مضيفا: “شو رأي فلول 14؟”.
لفت مدير عام وزارة الاعلام السابق محمد عبيد إلى أن “كلام وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو والادارة الاميركية هدفه هو القول أن أميركا ذاهبة حتى الآخر في مواجهة “حزب الله” وهذه رسالة اكثر لمن يعتبرون أنفسهم أصدقاء للولايات المتحدة الاميركية ولكن كلام الادارة الاميركية لن يقلل من عدد الصواريخ التي يمتلكها “حزب الله” ومن تحضيراته في المقاومة”.
وفي حديث تلفزيوني، أكد عبيد أن “الرواتب التي تخص المقاتلين والمنظمين والمتفرغين وعوائل الشهداء والجرحى في “حزب الله” لم تمس ولن تمس نهائيا”، معتبراً أن “زيارة بومبيو هي قنبلة صوتية افتعلت ضجة لكن لم تصب كما أراد بومبيو والادارة الاميركية”.
رأى وزير الشباب والرياضة محمد فنيش أن “اعتراف الإدارة الأميركية بكل وقاحة بالجولان السوري أنه خاضع لسيادة الكيان الصهيوني، يدل على أنه لم يعد في السياسات الدولية قواعد يحتكم إليها في حل النزاعات، وأنه بات هناك قاعدة واحدة، تكمن في أن هناك بلطجي ومعتد ومتوحش، وهناك أصحاب حق عليهم أن يدافعوا عن حقهم”، داعيا “الشعوب التي تتعرض للعدوان الأميركي بأن لا ينتظروا مجلس الأمن ليدافع عنهم، لأنه يعطل بالفيتو الأميركي، ولا حملة شفقة من بعض الدول التي تنصاع رهبةً وخشية من الإدراة الأميركية، ولا أولئك الذين جعلوا مهنتهم الارتزاق بالسعي لكسب رضا الأميركي وأدواته في المنطقة”.
رأى السفير السابق للبنان لدى واشنطن عبدلله بو حبيب أن “لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى لبنان ثلاثة أهداف، أولها حزب الله، ثانيها حزب الله وثالثها حزب الله”، معتبرًا أن “بومبيو دعا لبنان للمواجهة مع حزب الله، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك لأن أخطر ما قد يحدث في لبنان هو حرب أهلية”.
وأكّد بو حبيب، في حديث إذاعي، أنه “لا من حرب عسكرية في على لبنان وفيه لأن لا اسرائيل ولا حزب الله يريدان ذلك”، موضحًا أن “هناك خلاف هائل في المنطقة. إنها منطقة عدم الاستقرار”.
وأشار بو حبيب إلى أن “كلام رئيس الحكومة سعد الحريري لم يختلف كثيرًا، خلال لقاءه بومبيو، عن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل الّلذين شدّدا للوزير الأميركي على “أننا لا نملك إمكانية للحل، فالحل في إيران وليس في لبنان”.
أكد النائب طوني فرنجية أنه “ليس من حق أي دولة أن تملي علينا أي شيء يتعارض مع مصلحتنا كلبنانيين”، مشدداً على أن “مصلحتنا تكمن في الاتحاد لنستطيع تجاوز المراحل المقبلة لاسيما التحديات الاقتصادية والمالية التي نواجهها في لبنان”، مشيراً إلى أن “حزب الله” يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين ولا يجب أن ننقسم كلبنانيين خدمة لأي مشروع كان”.
أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى انه “تتدوال وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي منذ يوم امس معلومات متناقضة ومغلوطة حول المراسم التي رافقت زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى قصر بعبدا، بعد ظهر الجمعة 22 آذار الجاري، وتبني هذه الوسائل تفسيرات واجتهادات استنادا الى هذه المعلومات”، مؤكدا انه “طُبّقت كل المراسم المعتمدة في استقبال وزير الخارجية الاميركية، ولم يحصل اي تأخير للقائه مع فخامة رئيس الجمهورية”.
وأضاف المكتب في بيان له انه “وفقا للاصول البروتوكولية: صافح فخامة الرئيس الوزير الضيف والسفيرة الاميركية في بيروت التي رافقته.
وبعد انتهاء اللقاء، صافح فخامته سائر اعضاء الوفد الاميركي المرافق للوزير بومبيو، كما هي العادة مع جميع الوفود الرسمية”.
وأكد ان “توقيع سجل الشرف في القصر الجمهوري يعود لرغبة الضيف، وقد تم تجهيز السجل عند مدخل القاعة وفقا للأصول، لكن امتداد اللقاء الى اطول من الوقت الذي كان مخصّصاً له، ونظراً لارتباط الوزير بومبيو بموعدٍ تأخّر عنه نحو ثلاثين دقيقة، فقد غادر القصر من دون التوقيع على السجل”.
وأكد ان “هذه الوقائع الموّثقة بالصوت والصورة تثبت انّ الوزير بومبيو اسُتقبل في قصر بعبدا ووُدّع وفقاً للقواعد البروتوكولية المعتمدة، والتي تمّ مسبقاً اطلاع السفارة الاميركية في بيروت وفريق عمل الوزير بومبيو عليها.”