هذا هو موعد صدور نتائج الامتحانات الرسمية المهنية

اعلن ‏مدير عام التعليم المهني والتقني سلام يونس ان نتائج شهادة الـ BP والـ BT سوف تصدر يوم الاثنين المقبل..

من جهته اعلن السيد فادي جوني مدير الموقع الالكتروني للتعليم المهني والتقني ان سبب التاخير في اصدار نتائج الامتحانات الرسمية المهنية هو تطبيق نظام معلوماتي جديد يراعي الشفافية في اصدار النتائج ويمنع التسرب ويضع ضوابط في تصحيح المسابقات اي ان هذا النظام هو لمصلحة الطلاب..

واشار ان نتائج المرحلة الاولى والثانية والثالثة سوف تصدر نهاية الاسبوع الحالي باعلى تقدير اما  اما TS وLT نتائجهم ستصدر  تقديريا قبل 10 آب..

هل يخيّب الحريري رهان الخصوم؟

 

استبعدت أوساط سياسية مطلعة، لـ “الأنباء”، وصول العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى حد من السوء، وبينهما ما بينهما من تفاهمات، علماً أن بعض المقربين من فريق “الممانعة”، بدأ يجاهر باستبعاد أن يتوصل الحريري الى تشكيل الحكومة مطلقاً بالاستناد الى العقد المستجدة في طريقه على مستوى التمثيل الدرزي أو المسيحي، وحتى السني، وارتباط ذلك بالصراعات الإقليمية.

إلى متى سيتأخّر تأليف الحكومة؟  

يوحي الجمود المحيط بمساعي تأليف الحكومة العتيدة بامكان تعليق الجهود الهادفة الى توليدها، وهو ما رفع منسوب القلق من أزمة مفتوحة قد تطول بلا افق.

فالحراك السلبي الذي عبّر عنه التصلب في المواقف ورفع السقوف في ظل غياب اي تواصل بين اطراف الخلاف يقود الى سيناريوهات سلبية. فما هي الأسباب والظواهر التي ادت الى هذه الحال؟

يكتمل اليوم شهران على تكليف الرئيس سعد الحريري مهمة تأليف الحكومة الجديدة. ومنذ هذا التكليف هناك مَن يحصي ايامه ويسعى الى المقارنة مع المهل السابقة لتأليف الحكومات، ولم يرَ في ما عبر الى الآن ما يدعو الى الخوف أو الخشية قياساً على التجارب السابقة.

فانقضاء شهرين على مهمة بحجم تأليف الحكومة ليس كارثياً إذا ما قيس بالظروف العادية، ولكنّ الربط بين ولادتها والوعد الذي قطعه رئيس الجمهورية باعتبارها “حكومة العهد الأولى” اعطى هذه الإنطباعات السلبية عن المهلة التي استهلكت الى اليوم فاعتبرت طويلة ومملّة.

على هذه الخلفيات، يقاس كل يوم تأخير على التأليف ويحتسب من عمر العهد وليس من عمر الحكومة.

وهو أمر يقود بطبيعة التطورات المحتملة الى الخشية من أن تطول هذه المرحلة بلا أفق وهو ما تعزّزه المعلومات المتداوَلة عن تجميد الإتّصالات الهادفة الى تأليف الحكومة، وتحديداً تلك المتوقعة بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل من أجل التفاهم على مخرج للمأزق الذي بلغته عملية التأليف ومجموعة العقد التي جمّدت مشاريع التشكيلات الوزارية الجديدة في ظلّ الخلاف على حجم الحصص التي ستنالها بعض القوى “الأكثر تمثيلاً” قبل الإنتقال الى مرحلة التفاهم على حصص “الأقل تمثيلاً” وصولاً الى مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب.

وفي ظلّ وجود الخيط الرفيع الذي لم يثبت ظهوره بعد، بين كون العقد المتحكّمة بعملية التأليف داخلية أم خارجية، فإنّ لدى المتعاطين بهذا الملف لائحة بالعوائق بوجهيها على حدٍّ سواء، وهم يعتقدون أنه إذا لم يتّخذ القادة اللبنانيون قراراً بوقف التداخل بين هذه العوامل لن تكون هناك حكومة جديدة في المدى المنظور، وخصوصاً إذا ما تغلّبت الظروف الخارجية المتقلّبة على التردّد الداخلي.

وقبل الدخول في تصنيف العوائق ومصادرها، هناك مَن يعتقد أنّ حجم العقد مرده الى الإعتقاد السائد بأنّ الحكومة المقبلة ليست حكومة “العهد الأولى” فحسب، وانما ستكون حكومة “العهد الأخيرة” وهي ستتقاسم بقية سنواته مهمة إدارة البلاد مع رئيس الجمهورية التي تفيض عن ولاية المجلس النيابي الجديد بخمسة اشهر.

وقياساً على هذه القراءة، تنقسم الآراء حول دقتها وصحتها مع الإشارة الى أنّ لكلٍّ منها ما يبرّرها ويوحي بها وفق الآتي:

– حجة مقنعة لتبرير التأخير في التأليف ومحاولة إخفاء النزاع على السلطة. وإعطاء هذا التأليف والحصص اهمية إستثنائية وتبرير رغبة البعض باحتكار التمثيل الطائفي والمذهبي.

– لا بد من التحضير سلفاً للإحتمالات السلبية بتروٍّ وحذر، وكل ذلك من اجل التحكّم بالمرحلة المقبلة وإدارتها تحسّباً لأيّ طارئ يمكن أن يؤدّي الى انفراط بقية التحالفات التي حكمت “الثلث الأوّل” من العهد.

– ما يثبت عجز الَقادة اللبنانيين عن سلوك المراحل والآليات الديموقراطية التي يقول بها الدستور والسعي الى التوافق المبكر أو المسبق، على رغم تجاوزه كل ما يقول به هذا الدستور والأعراف والتقاليد.

وقياساً على ما يتحمّله الوضع من تفسيرات متناقضة، يبرز حجم الجمود المسيطر على عملية التأليف. فالأمور معقّدة الى درجة الخطورة التي تهدد بالعودة الى ما قبل المربع الأول. وزاد في الطين بلة إنقطاع الحوار ما بين المكلفين مهمة التأليف وتفكيك العقد وهو ما يوحي بمخاطر جمّة.

لكن في مقابل هذه المعطيات ثمّة مَن يقول إنّ التجميد طبيعي وهناك عناصر خارجية مؤثرة فرضت نفسها على الجميع، خصوصاً اولئك الذين فرملوا الإستعدادت والخطوات التي كانت قد بدأت تبحث في أدقّ التفاصيل. ولعلّ ابرزها ما يتصل بنتائج قمّة هلسنكي الأميركية ـ الروسية المحتملة على المنطقة.

وعلى قاعدة أنّ ما قبل هذه القمّة هو غير ما بعدها، يتريّث الجميع في قطع الوعود الجازمة، فانكفأوا الى الخلف. وجمدت المبادرات وتوقفت الإتصالات بين الرئيس المكلف و”التيار البرتقالي” وما بين “القوات” و”التيار” وارتفعت لهجة التصعيد على الساحة الدرزية الى حدودها القصوى التي لم تصلها يوماً.

وبناءً على كل ما تقدّم برزت السيناريوهات التي تتحدث عن تجميد العمل في تأليف الحكومة الجديدة انتظاراً للجديد على مسرح المبادرة الروسية الجديدة الخاصة بالنازحين السوريين إذا ما صحّ انها من نتائج القمة الروسية – الأميركية المباشرة. وفي انتظار مزيد من المفاجآت وجد المعنيون بالتأليف أنهم يحتاجون الى رصد ما سيلي هذه المبادرة، إذ لربما تغيّرت معطيات كثيرة وانقلبت أدوار وتبدّلت موازين ومواقع، فكان التريث قرار الجميع قبل أن يقطعوا الإلتزامات النهائية. ولكن الى متى؟

عون: هذا ما أبلغتُهم إياه…

 

نَقل زوّار رئيس الجمهورية ميشال عون ترحيبَه بالمقترحات الروسية باعتبارها من ثمار القمّة الأميركية – الروسية.

وقال إنه “ما زال بانتظار التفاصيل الدقيقة المتعلقة بها والمراحل التي تتحدّث عنها. فهو لم تصِله أيّ مذكّرات أو تقارير رسمية عن المبادرة ليُبنى على الشيء مقتضاه. وإنّ ما اطّلع عليه لا يزيد عمّا اطّلع عليه اللبنانيون من خلال تقارير وسائل الإعلام والبيانات التي أصدرَها مسؤولون روس والتي نَقلتها وكالات الأنباء العالمية وما نَشرته بعض وسائل الإعلام الروسية والدولية”.

وبحسب الزوّار، فإنّ ترحيب رئيس الجمهورية وتفاؤلَه بالمقترحات الروسية مردُّه إلى أنه كان ينتظر شيئاً مِن هذا القبيل في أيّ وقتٍ متى توافرَت الإرادة الدولية الجامعة، وذلك نتيجة الجهود التي بَذلها على أكثر من مستوى، سواء مع السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين والموفدين الروس الآخرين، كما المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا لبنان ومنهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي كانت من آخِر هؤلاء الزوّار الدوليين.

واستطرَد رئيس الجمهورية أمام زوّاره ليقول: “سبَق أن أبلغتُ هؤلاء جميعاً ومنهم سفراء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والذين زارونا بناءً لطلبهم في أعقاب الإشكال الذي حصَل مع وزارة الخارجية بأنّ لبنان لا يمكنه أن يتحمّل عبءَ النزوح السوري لوحده وليس بقدرتنا استيعابهم”.

وأضاف: “كنتُ واضحاً أمام أعضاء الوفد الذي ضمّ الجميع من ممثلي الدول الخمس ذاتِ العضوية الدائمة في مجلس الأمن والسفراء الأوروبيين وممثّلي الاتّحاد الأوروبي والجامعة العربية أنّه لا يمكننا أن نتتظر الحلَّ السياسي لتكونَ هناك خطوات عملية من أجل إعادةِ النازحين السوريين”.

وانتهى الزوّار إلى القول إنّ رئيس الجمهورية ينتظر التفاصيلَ المتعلقة بكلّ المراحل المقترَحة، بما فيها الحديث عن لجنةِ تنسيقٍ مشتركة وغيرُها من الآليات التنفيذية، ليكونَ لنا الموقف المناسب في الوقت المناسب، جازماً بأنه “لن يمرَّ شيء دون عِلمنا أو عبرنا”.

رئيسان لا يُشكِّلان حكومة… فكيف برؤساء؟

رغم تعدّد أنواع ومصادر العِقَد الطائفيّة والسياسيّة التي تُسهم في تأخير ولادة الحكومة الجديدة إلا أن أبرزها يتمثّل في عقدتين رئيسيّتين، هما:

العقدة الأولى، تتمثّل في الخلاف حول “حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة” لناحية شرعيّتها الدستوريّة ومبرّراتها السياسيّة وعديد مقاعدها ونوعيّة حقائبها وتنوّعها الطائفي.

العقدة الثانية، تتمثّل في الخلاف المكتوم، قدر الإمكان حتى الآن، على التفسير الدستوري “الصحيح” الذي يُحدّد دور وصلاحيات كل من رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون والرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري في عملية التأليف.

بالنسبة للعقدة الأولى، يبدو جليّاً أنّ الدستور قد حسَمَ النقاش في مسألة التمثيل في الحكومة من خلال ما نصّت عليه الفقرة أ من المادة 95 منه:

(وفي المرحلة الانتقالية “أي قبل إلغاء الطائفية السياسيّة، وهو ما لم يحصل حتى تاريخه”: أ- تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة).

بمقتضى هذه المادة، يكون المعيار “الدستوري” والذي يُعتبر “التسوية الحقيقيّة والعمليّة التي تتلاءم والتركيبة الطوائفيّة للكيان اللبناني”، هو تمثيل الطوائف بصورة عادلة لا تمثيل مرجعيّات الحُكم في الوزارة، فالطوائف المُكوِّنة “ثابتة” والمرجعيات مع ظروف حُكمها “مُتغيّرة”، وبناءً عليه ليس هناك من سَنَد دستوري لـ “حصّة الرئيس”، إذ أنّ رئيس الجمهوريّة وفق الدستور هو “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن” والقابض على “أزمة الحُكم” لا أحد أفرقائها، عدا كونه الوحيد الذي حَلَف “يمين الإخلاص للأمّة والدستور”.

أما فيما يتعلّق بالعقدة الثانية، التي لم تنطلِ على أيّ مُتابع محاولات إخفاء وجودها بمواقف تجميليّة شوّهتها الوقائع السياسيّة وتصريحات أعضاء من فريقي رئيس الجمهوريّة والرئيس المُكلّف، والتي إذا ما أضيف إليها تدخّل رؤساء “رسميّون وحزبيّون”، يتمتّعون بما يشبه الصلاحيّات، في مفاوضات تشكيل الحكومة، فإن استمرار التباين في تفسير الصلاحيّات الدستورية ذات الصلة في ظل غياب مرجعيّة دستوريّة حاسمة وتمادي المُتدخّلين من مُنتَحلي الصلاحيّات غير المباشرة سيُنتج معادلة “رئيسان لا يُشكّلان حكومة، فكيف برؤساء؟”.

يبدو أن الخطأ “المُتكرّر” الذي يرتكبه السياسيّون بحق الحياة السياسيّة الديمقراطيّة البرلمانيّة الطبيعيّة هو “تجميد العمل بالدستور” وفقاً للظروف والمصالح الآنيّة، أما الخطأ “الأكبر” فهو احتكار مجلس النوّاب صلاحيّة تفسير الدستور رغم أن “اتفاق الطائف” كان قد حصر هذه الصلاحيّة بالمجلس الدستوري.

السؤال: في ظل إمتناع مجلس النوّاب عن القيام بواجب تفسير الدستور عند الإقتضاء، ربما بسبب خوفه من إنفراط عقده، هل يُعيد المُتَمسكون بإتفاق الطائف صلاحيّة تفسير الدستور إلى “مالكها الحقيقي” المجلس الدستوري؟

عترافات مفتش في الامن العام: سعيت لإطلاق إرهابيين مقابل المال أو الجنس مع زوجاتهم

 

في جلسة ارتأت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله وعضوية المستشارة المدنية القاضية ليلى رعيدي وبحضور ممثل النيابة العامة فادي عقيقي، أن تعقدها سرية، استجوبت مفتشاً أول ممتازاً في جهاز الأمن العام اللبناني.

أما تهمته فهي «تواصله مع الموقوف السوري عبد الكريم إدريس المنتمي إلى تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وسعيه لإطلاق سراح موقوفين إرهابيين في السجون اللبنانية مقابل مبالغ مالية أو إقامة علاقات جنسية مع زوجاتهم أو قريباتهم،

وإفشاء معلومات أمنية واردة بحق أشخاص مشبوهين، وتنظيم إقامات موقتة لهم أحياناً بأسماء مغايرة وإعداد تقارير أمنية مغايرة للحقيقة، مخالفاً بذلك التعليمات العسكرية»،

في حين يُلاحق السوري المحكوم في دعوى على حدة بالانتماء إلى النصرة والقتال إلى جانبها خلال معركة عرسال في آب العام 2014 ضد الجيش، برشوة المفتش مقابل الحصول على خدمات منه واستعمال بطاقة هوية شقيقه المتوفى زهير إدريس من أجل الحصول على إقامة موقتة من الأمن العام باسم الأخير وصورته عليها كونه لا يستطيع الحصول على إقامة لوجود تدابير أمنية بحقه.

قرار «العسكرية» بعقد جلسة سرية في غرفة المذاكرة، لم يسرِ على التحقيقات الأولية والاستنطاقية مع الموقوفين عودة وإدريس، واللذين «توجّا» بقرار اتهامي أصدرته بحقهما قاضي التحقيق العسكري ندى الأسمر التي أحالتهما بموجبه أمام المحكمة العسكرية للمحاكمة.

وأورد القرار أن المفتش عمل لصالح إدريس واستحصل له على إقامة موقتة باسم شقيقه المتوفى، وهو أدلى في التحقيق الأولي معه أنه بحكم عمله في دائرة الأمن القومي «شعبة البقاع»، في عرسال، تواصل مع عدد من السوريين المشبوهين ومنهم إدريس (قبل توقيفه) المنتمي إلى جبهة النصرة، من أجل تسهيل حصوله على إقامات موقتة من دون أن يبلغ رئيسه بذلك، حيث كان يتردد إلى منزل إدريس ويستلم منه إيصالات صادرة عن الأمن العام بهدف تجديدها أو متابعتها إما مقابل مبالغ مالية كان يأخذها من أصحاب العلاقة وإما مقابل تزويده بمعلومات عن أشخاص مشبوهين وردت أسماؤهم في إحالات سرية والتي كان يطلع عليها بحكم عمله.

وكان المفتش يُخبر المشبوهين بالإجراءات الأمنية التي تتخذها المديرية بحق الإرهابيين تجنباً لتوقيفهم.

كما عمل إلى جانب إدريس من أجل إطلاق سراح متهمين بجرائم إرهاب من السجون اللبنانية كون الأخير كانت لديه علاقات واتصالات مع أشخاص من حزب الله وبعض العسكريين من مخابرات الجيش.

ويعترف المفتش أولياً بأنه نظّم لإدريس إقامة باسم شقيقه المتوفى زهير الذي قتل في سوريا، وسعى لإطلاق سراح السوريين خضر عودة وأحمد إدريس بهدف تحقيق مكاسب مادية.

كما اعترف بقيامه بالاستعلام العدلي عن مشبوهين بناء لطلب إدريس وإفشاء معلومات واردة بحق أشخاص مشبوهين وإعداد تقارير أمنية مغايرة للواقع مقابل مبالغ مالية، وأحياناً مقابل إقامة علاقات جنسية مع زوجات هؤلاء أو قريباتهم.

ومن اعترافات المفتش أيضاً، أنه استلم، وبطلب من إدريس، مبلغ 3500 من شخص قرب السفارة الكويتية، وأعطاه للأخير من أجل توزيعه على النازحين السوريين المحتاجين.

وكان المفتش يتواصل مع عسكريين في الجيش من أجل تسهيل مرور بعض السوريين على حواجز متمركزة في بلدة عرسال، وهو كان يتعاطف مع تنظيم جبهة النصرة في معركته ضد حزب الله.

وقد سعى جاهداً لإدراج اسم السوري أحمد إدريس الموقوف في سجن رومية ضمن المفاوضات التي جرت مع التنظيم، كما تواصل مع السوري عماد إدريس وأخبره عن تفاصيل سير العمل في المحكمة العسكرية والإجراءات الممكن اتباعها لإطلاق سراح أحمد إدريس والإرهابي صهيب اسماعيل من السجون اللبنانية.

أما في التحقيق الاستنطاقي فقد أفاد المفتش أن مهمته كانت تقضي بتأمين معلومات أمنية وسياسية واجتماعية في عرسال والجرود، وتواصل مع إدريس من أجل الحصول منه على معلومات عن بعض الأشخاص والأحداث في الجرود مقابل مساعدة زوجته وشقيقه بتجديد إقامتيهما والمساعدة في استرداد معاملة محمد اسماعيل.

وأنكر المفتش أن يكون قد تواصل مع إرهابيين لتأمين تسهيل إنجاز معاملاتهم مقابل المال أو إعداده تقارير مغايرة للحقيقة، وإفشائه أي معلومات عن أي شخص، إنما ساعد قريباً لإدريس بتسهيل مروره على حاجز لمخابرات الجيش للدخول إلى عرسال وأبلغ الأخير بوجود تدابير أمنية بحق الأشخاص الذين هم من مواليد العامين 1981 و2001.

ويقول المفتش في التحقيق الأولي إنه كان على علاقة جنسية بالسورية ر.ع. ويملك صوراً لها وهي عارية على هاتفه الخلوي، وإنه أعدّ تقريراً بحق قريب لها «من أجلها»، وإنه طلب من محمد اسماعيل مبلغاً من المال «ثمن خاروف»، لقاء تجديد ايصال له. وكان يتردد إلى منزل إدريس من أجل تسليمه ايصالات صادرة عن الأمن العام.
أما إدريس فأفاد أنه بحكم صداقته مع المفتش، كان يطلب من الأخير معلومات عن إرهابيين، وقد رافقه من أجل تجديد إقامته الموقتة واستلمها عنه كونها باسم شقيقه، وأن معظم الأشخاص الذي زوده المفتش بمعلومات أمنية عنهم كانوا موقوفين وتم إخلاء سبيلهم، وهم كانوا يريدون الاستعلام عما إذا كان بحقهم أي تدبير أمني جديد. وأنكر إدريس أن يكون المفتش قد ساعده في إدراج أسماء بعض الموقوفين في رومية ضمن الصفقة التي تمت مع النصرة، كما أن المفتش لم يتقاض أي مبالغ مالية مقابل مساعدة أصدقائه في الحصول على إقامات موقتة.
(المستقبل)

بري: التواصل مع سوريا يَخدم لبنان اقتصادياً

 

أملَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يُصار إلى عودةٍ سريعة للنازحين إلى ديارهم، ونَقل زوّاره عنه قوله “إنّ هناك ضرورة للتواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمتابعة قضيةِ النازحين السوريين وحلِّها”، بحسب الجمهورية.

وأكّد بري “أنّ حلّ قضية النازحين هو لمصلحة لبنان وسوريا على حدٍّ سواء، مع التشديد على أنّ التواصل مع سوريا يَخدم لبنان اقتصادياً، لا سيّما في مرحلة إعادةِ الإعمار”

الجيش رصد حركة المطلوب علي زيد اسماعيل وحدد مكان وجوده قبل بدء عملية الحمودية في البلدة

 

أدت العملية التي نفذها الجيش اللبناني امس في بلدة الحمودية-بريتال والتي قتل فيها المطلوب علي زيد إسماعيل وسبعة آخرين وتوقيف 41 آخرين بينهم ستة جرحى، خمسة وعشرون منهم سوريون، فيما عُرف من اللبنانيين الموقوفين كل من (ع. إ)، و(ع. م)، و(م. إ)، و(ع. إ) الملقب بـ”عيسى”، و(غ. إ) المشتبه فيه بالمشاركة في إطلاق النار على دورية مكتب المخدرات المركزي ومقتل سمعان، بحسب ما اشارت مصادر أمنية لصحيفة “الأخبار”.

وقالت المصادر إن العملية جاءت في سياق الإجراءات العسكرية والأمنية في البقاع، من أجل ضبط السلاح المتفلت وتجارة الفدية وأعمال السلب والاتجار بالمخدرات، وأشارت إلى أن الضحايا البقاعيين من جراء هذه الأعمال “لا يعدون ولا يحصون، وكان لا بد من هذه العملية من أجل جعلها درساً لآخرين ما زالوا متوارين عن الأنظار”.

وقالت المصادر الأمنية إن الجيش تمكن عبر برنامج تعقب الاتصالات في الأسابيع الماضية من رصد حركة ابن بلدة الحمودية الثلاثيني (علي زيد اسماعيل)، وحدد مكان وجوده في البلدة، وبدا ذلك واضحاً من إصراره على تفتيش غالبية منازل البلدة المشتبه فيها، وقد تمكنت في وقت لاحق مروحية للجيش من تحديد مكانه في سيارة بيك أب من نوع نيسان سوداء في السهل الممتد بين الحمودية وطليا، فاستهدفه الجيش، ما أدى إلى مقتله وشقيقه محمد، حيث نُقلَت الجثتان إلى ثكنة أبلح العسكرية، إضافة إلى ستة قتلى، جميعهم من المطلوبين، سقطوا خلال الاشتباكات.

ولفتت الصحيفة الى ان علي زيد إسماعيل يعد من أخطر تجار المخدرات، وهو من المطلوبين بما يقارب 3000 وثيقة ومذكرة قضائية من تجارة مخدرات وتزوير وإطلاق نار وغيره. وهذه المداهمة ليست الأولى، بل سبقتها عشرات المداهمات من دون التمكن من إلقاء القبض عليه

مصادر عسكرية للمستقبل: لا “خيمة” فوق رأس أحد من الآن وصاعداً

أكدت مصادر عسكرية لـ “المستقبل”، أن “ما جرى في ​بريتال​ أمس، يمكن التوقف عنده لجهة ما ستشهده الفترة المقبلة من تشديد أمني حول ظاهرة ​المخدرات​ والإتجار بها، كما يُمكن البناء على الحدث بأن لا “خيمة” فوق رأس أحد من الآن وصاعداً وأن مهمة ضرب هذه الآفة لا تقل على الإطلاق عن المهمات المتعلقة ب​مكافحة الإرهاب​ وضرب ​الجماعات الإرهابية​ سواء في الداخل أو عند الحدود على الرغم من أن لكل ملف حساباته الخاصة وطريقة لمعالجته”، كاشفة أن “العمليات النوعية في هذا المجال أفضت حتى اليوم، عن توقيف العشرات منهم في العديد من المناطق، وذلك ضمن ال​سياسة​ التي تتبعها الدولة تحت عنوان “الجميع تحت القانون”، بمن فيهم أولئك الذين ظنّوا لفترات خلت، أنهم بعيدون عن متناول ​الأجهزة الأمنية​ وبأنهم محميون ضمن “دويلاتهم

ابراهيم: لا اعتراض اعتراضاً على تكليفي ولا على تواصلي والحوار مع سوريا

 

في رده على سؤال عن الضجة المثارة منذ أسبوع حيال تأكيد رئيس الجمهورية  العماد ميشال عون تكليفه إياه محاوراً السلطات السورية في ملفي النزوح السوري والأمن، قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم:

“لم أسمع من أحد، أي أحد، اعتراضاً على هذا التكليف ولا على تواصلي والحوار مع سوريا. لا شروط على هذا التكليف، ولا قيود. في أي حال لم يُدلِ أحد بتحفظ عن المهمة هذه.

الجميع يجهرون أنهم يؤيدون العودة الطوعية للنازحين السوريين إلى بلادهم، ولأنني لم أسمع أحداً يطالب ببقائهم حيث هم، فمن الطبيعي أن لا يسجل أحد اعتراضاً على مهمتي التي تقود إلى هذا الهدف”.

واضاف ابراهيم بحسب صحيفة “الاخبار”: “بالتأكيد أذهب باستمرار إلى سوريا. قبل ملف النازحين السوريين وبعده. بفضل التواصل معها نجحنا في معالجة كم من الملفات الأمنية والإنسانية، لبنانية وغير لبنانية. بعضها مرتبط بطابع دولي أو إقليمي. من دون هذا التواصل ما كان في الإمكان إنجازها. الملف الأمني، خصوصاً الشق المرتبط بالإرهاب والتعاون على مواجهته لا يقل أهمية عن ملف النازحين السوريين”.

وقال المدير العام للأمن العام: “مهمتي هناك ملتزمة قاعدة واحدة يلتقي عليها المسؤولون اللبنانيون جميعاً، وتقع في صلب التكليف الذي ناطه بي رئيس الجمهورية، هي اتخاذ كل الخطوات الضرورية لإنجاح أي عودة طوعية يتطلبها النازحون السوريون إلى بلادهم.”

وتابع: “في سوريا، التقي نظرائي ومسؤولين أمنيين في نطاق المهمة الحالية، وهي سبل تسهيل عودة الراغبين في الرجوع الطوعي.

التقي أيضاً بوزراء سوريين إذا كان ثمة ملف معني بهم. الملف استثنائي قائم منذ اندلاع الأحداث هناك عام 2011.

التواصل الأمني مع دمشق يصعد إلى ما قبل اندلاع الحرب من خلال التنسيق مع السلطات الرسمية والأمنية السورية. كل ملف أمني يتقاطع بيننا والسوريين، أو بين جهات دولية وإقليمية والسوريين، ونقيم نحن على خط تقاطع بينهما، نكون في قلب مناقشته والتفاوض معهم.

فعلنا ذلك مراراً في السنوات المنصرمة لإطلاق محتجزين أجانب أو عرب في سوريا طلبت حكوماتهم مؤازرتنا إياها على جلاء مصيرهم واستعادتهم”.

وتابع اللواء ابراهيم: “في اتصالاتي في دمشق بإزاء هذا الملف لم ألمس سوى التجاوب. لم يُفرض على لبنان أي شرط. أبدوا استعدادهم لاستقبال كل من يرغب في العودة. شرطهم الوحيد قوننة العودة، وتحديداً من خلال إصرارهم على أن يكون الأمن العام هو المرجع المعني بتنظيم المغادرة.”

واشار المدير العام للامن العام الى انه “لم يقل لي أي مسؤول سوري إنه يقايض العودة بشروط سياسية. رئيس الجمهورية يعوّل بقوة على إعادة فتح معبر نصيب عند الحدود السورية ــــ الأردنية، ويجد فيه متنفساً لإعادة إحياء التبادل التجاري بين لبنان والداخل العربي. سمعت هذا التأكيد مجدداً منه في لقائي به الأسبوع الماضي. إلا أن معبر نصيب لا يدخل في مهمتي، ولم يكلفني الرئيس عون الخوض فيه في الوقت الحاضر. الملف الذي يعنيني الآن العودة الطوعية للنازحين. كُلما بلغ إلى الأمن العام أن مجموعة منهم، من عشرة إلى إلف، يريدون العودة ويسجلون أسماءهم في لوائح رسمية لدينا، نسارع إلى الاتصال بالسلطات السورية المعنية لمناقشة تسهيل هذه العودة من الجانبين. نحن نتولى ترتيبات المغادرة، وهناك يتولون ترتيبات الاستقبال تبعاً للوائح التي بين أيدينا. باستمرار ثمة لوائح بنازحين يريدون العودة ونقاربها بعناية وتنظيم”