في أوقات الحروب المصيرية، تبرز فئة من المحللين الذين اتخذوا من منصات “البودكاست” والبرامج الحوارية منابر للتنظير على المقاومة وقيادتها.
هؤلاء الذين يغرقون في تفاصيل تقنية أو أمنية، غاب عن بالهم أن الذي يحدد مسار التاريخ هو *”الميدان” ومن يسكن فيه، وليس من يجلس خلف الميكروفونات في راحة الاستديوهات.*
*الميدان لمن خاضه.. لا لمن نَظَّر له*
نسمع الكثير من التحليلات التي تتحدث عن “إخفاقات” أو “خروقات”، لكننا لم نرَ هؤلاء المحللين يوماً في مقدمة الجبهات، ولا لمسوا غبار السواتر ليحكموا على موازين القوى.
من السهل جداً أن *تجلس وتنتقد أداء القيادة أو الشباب الصامدين، ولكن من الصعب جداً أن تفهم عقيدة المقاتل* الذي يواجه أعتى تكنولوجيا في العالم بقلب لا يعرف الخوف.
هؤلاء الشباب، الذين يوازي الواحد منهم كتيبة، هم من منعوا العدو من التقدم، وهم من يكتبون الحقيقة بدمائهم، *بينما يكتب المحللون قصصاً للبحث عن “السكوب”* والشهرة.
*خطابات القيادة: وحدة النهج واختلاف الزمن*
*أما من يحاول المقارنة بين خطاب وآخر،* أو ينتقد أداء الشيخ نعيم قاسم مقارنة بسماحة السيد الشهيد (رضوان الله عليه)، فعليه أن يدرك أن “النهج واحد والزمن متغير”.
ثبات الموقف: لقد كان السيد الشهيد دائماً يؤكد أننا *”مقاومة دفاعية”* تحمي الأرض والكرامة، *والشيخ نعيم اليوم يكمل هذا الطريق بنفس الثوابت.*
*طبيعة المرحلة: نحن اليوم في قلب* معركة دفاعية شرسة عن الوجود والشرف. القيادة اليوم تتحدث لغة الميدان، لغة الصمود، ولغة الدفاع عن كل حبة تراب.
*المقارنة هنا ليست في محلها* لأن الهدف الأسمى هو *”صون الأمانة”* التي تركها القائد الشهيد، وهذا ما تقوم به القيادة الحالية بكل أمانة واقتدار.
*ثبات لا يتزعزع*
*نحن* كبيئة منتمية ومؤمنة، لا ننتظر من محلل هنا أو هناك أن يشرح لنا واقعنا.
*ثقتنا بقيادتنا مطلقة* ورهاننا دائماً على أولئك الذين يقفون في وجه الريح على الحدود.
هؤلاء هم “فخرنا” وهم “شرفنا” الذي *لن نسمح لأي تنظير بارد أن يمس به.*
إن *ما نملكه من عقيدة وتراكم تجربة على مدى أربعين عاماً لا يمكن لاي اعلامي او متفلسف أن يهزّه.*
*نحن شعب يلتزم بكلمة قيادته* ويؤمن بأن النصر يُصنع في نقاط المواجهة، *وليس في كواليس البرامج.*
إن هذه الانتقادات التي تُبث في “البودكاست” أو غيرها، تظل مجرد نظريات صحفية لا تُلزم الميدان بشيء، ولا تغير من الحقيقة شيئاً.
*الواقع الحقيقي يُكتب اليوم بالدماء والبارود على الحدود والجبهات، وليس في استديوهات بيروت*
وكما كنا دائماً، سنبقى خلف قيادتنا، ننتظر منها الخبر اليقين
فالميدان وحده من يقرر من هو الأقوى.. فنحن أبناء الحسين، ونحن أبناء نهج نصر ا٨لله.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية