أخبار عاجلة

يمرُّ عامٌ كامل على تلك اللحظة التي سكن فيها الضجيج/ الزميلة غوى حطيط _ الواقع برس

يمرُّ عامٌ كامل على تلك اللحظة التي سكن فيها الضجيج، وانحنت فيها القلوب خشوعاً وهي تواري في باطن الأرض شمساً لم تألف الغياب. عامٌ مضى على ذكرى دفن السيدين العظيمين، السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، ليكون ذاك اليوم هو اليوم الذي التحمت فيه الروح بالتراب، وصار للوطن في جوفه “محراب” و”منبر”.

في مثل هذا اليوم، قبل عام، سُلّمت الأمانات إلى الأرض التي عشقاها. السيد حسن، الذي كان صوته يهزّ عروشاً ويُطمئن قلوباً، اختار الصمت الأبدي في حضن التراب، لكنه صمتٌ يضجُّ بالعزة. عامٌ مرَّ والناس لا يزورون ضريحاً، بل يزورون ذواتهم المستعادة، وكرامتهم التي صاغها بمداد عمره.

وفي جواره، يكتمل مشهد الوفاء بذكرى مواراة السيد هاشم صفي الدين. ذاك الرجل الذي كان “عضد الصدق” وسند الميدان، لم يرضَ إلا أن يكون شريكاً في السكينة كما كان شريكاً في العطاء. إن مرور عام على دفنهما معاً يؤكد أن الحكاية لم تكن مجرد قيادة سياسية، بل كانت رباطاً مقدساً عُمّد بالدم وتوّج بالتحاف ترابٍ واحد، ليصبح مرقدهما مدرسةً في التواضع كما كان وجودهما مدرسةً في الإباء

لقد مرَّ عام، ولم يزد الفقد هؤلاء القادة إلا حضوراً. فالمقاعد التي شغرت جسدياً، امتلأت بهيبة ذكراهم. في كل زاوية من زوايا هذا الوطن، هناك أثرٌ من حكاية “الدفن”؛ فذاك اليوم لم يكن وداعاً، بل كان إعلاناً بأن السيدين صاروا جزءاً من جغرافيا الأرض، وجزءاً من هواء المقاومة، لا يحدهم زمن ولا يغيبهم غياب.

 

فقد أدركنا أننا لم نفقد بوصلة، بل كسبنا “مزاراً للروح”. هي دعوة لتجديد العهد بأن الأمانة التي وُضعت في الأرض ستبقى محروسة بقلوب الملايين و سنبقى على العهد حتى قيام يوم الدين حافظين نهجكم و لل ولاية طائعين.

شاهد أيضاً

السفير الإيراني مجتبى أماني من بلدة المعيصرة الكسروانية : أشكر الشعب اللبناني بكل طوائفه ومكوناته وسنبقى إلى جانبه ولا مكان للفتنة والشرخ بيننا .

*السفير الإيراني مجتبى أماني من بلدة المعيصرة الكسروانية : أشكر الشعب اللبناني بكل طوائفه ومكوناته …