أخبار عاجلة

السماء التي استباحوها أصبحت تطاردهم / هبه مطر – الواقع برس

العين بالعين… والسن بالسن

لم تكن العملية الأخيرة مجرد استهداف عابر لآلية إسرائيلية، بل كانت إعلانا واضحا بأن معادلة المقاومة ما زالت حية، حاضرة، وتكتب بالنار لا بالكلمات.

 

الصورة الأولى لمقاوم وحيد في الميدان، طاردته المسيرة الإسرائيلية واستهدفته مباشرة، في مشهد أراد منه العدو أن يقول إن السماء له، وإن اليد العليا لطائراته وتقنياته.

 

لكن الصورة الثانية جاءت كجواب كامل: مقاومة ترصد، تلاحق، وتضرب بالمسيرة نفسها، وبالمشهد نفسه، وبالرسالة نفسها… كما تفعلون يفعل بكم

 

هذه ليست مصادفة ميدانية، بل تثبيت لعقيدة قتالية كاملة عنوانها:

الدم لا يترك، والاستهداف لا يمر بلا ثمن، والسماء لم تعد حكرا على أحد.

 

العدو الذي اعتقد أن المسيرات تمنحه تفوقا دائما، بدأ يكتشف أن المقاومة لم تعد فقط تتلقى الضربات، بل باتت تملك القدرة على إعادة إنتاج المشهد ذاته فوق رؤوس جنوده وآلياته.

 

ما جرى اليوم هو انتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة فرض المعادلة:

إذا استهدفتم مجاهدينا بالمسيرات، فمسيراتنا ستلاحق جنودكم

وإذا أردتم حرب أعصاب فالمقاومة تعرف جيدا كيف تجعل الخوف يسكن داخل المدرعات وغرف القيادة

 

المشهد الإسرائيلي بعد الضربة لم يكن مجرد جندي يحاول حماية وجهه بيده، بل كان صورة مكثفة عن ارتباك جيش بات يعرف أن الرصد المتبادل صار قائما، وأن السماء التي اعتاد التحليق فيها بلا حساب أصبحت مهددة

 

وهنا تكمن خطورة ما تفعله المقاومة:

هي لا ترد فقط، بل تكسر صورة التفوق النفسي التي حاول الاحتلال بناءها لعقود

 

المقاومة لا تقاتل بمنطق الاستعراض، بل بمنطق التراكم.

كل عملية تحمل رسالة أبعد من هدفها العسكري المباشر

 

والرسالة اليوم كانت واضحة:

المعادلة لم تسقط، والردع ما زال قائما، وأي استهداف لمجاهد في الميدان سيقابله ثمن مباشر ومشهد مقابل

 

إنها معادلة العين بالعين والسن بالسن لكن بصيغة العصر الحديث

مسيرة مقابل مسيرة، رصد مقابل رصد، وخوف مقابل خوف.

 

وما بين الصورتين تختصر سنوات من تطور المقاومة: من مطاردة في الحقول إلى مطاردة في السماء، ومن موقع المتلقي إلى موقع المبادر القادر على فرض التوازن.

 

الاحتلال يفهم لغة واحدة:

حين يشعر أن اليد التي تضغط الزناد ستستهدف أيضا.

 

وهذا تماما ما أرادت المقاومة قوله اليوم، بعملية لم تكن مجرد رد، بل تثبيتا جديدا لقانون الميدان:

من يفتح النار على رجال المقاومة، عليه أن ينتظر النار ذاتها تعود إليه

 

شاهد أيضاً

الوزير السابق محمود قماطي: نحذر من الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية، وبعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم.

رأى عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أن ذهاب السلطة اللبنانية …