باي حبر اكتبك اليوم؟ وباي صوت القي خبر رحيلك، وانت الذي كنت الخبر اليقين الذي ننتظره لنطمئن؟ من الصعب ان اقف امام غيابك وابحث عن كلمات تليق بقامة لم تنحن الا لله ولتراب الجنوب.
منذ عام 2010، كنت صاحب الفضل في بداياتي. حين كانت خطواتي متعثرة والقلق يرافق كلماتي، كنت السند الحقيقي. لم تكن مجرد زميل، بل كنت الاب والمعلم الذي امن بي قبل ان اؤمن بنفسي.
اتذكرك في الخيام ودبين والعديسة والطيبة وكل المناطق الحدودية. في كل موقع كنت حاضرا قبلنا، تنقل الحقيقة وتدلنا على الطريق. لا يزال صوتك يرافقني حين كنت تقول لي: خليكي قوية ومستمرة، انا فخور فيكي. هذه الكلمات صنعت ثباتي ومنحتني القدرة على المواجهة.
ثلاثون عاما وانت صوت صادق في الميدان، واليوم تفتقدك الاماكن التي شهدت حضورك. تفتقدك التفاصيل التي كنت توضحها لنا، وتمنحنا فهما وطمأنينة.
يصعب علي ان اتحدث عنك بصيغة الماضي، لانك باق في كل لحظة صدق، في كل موقف، وفي كل معنى للنضال.
يا حاج علي، اليوم انت الخبر، ونحن باقون على العهد. سنكمل الطريق الذي رسمته، ونحمل رسالتك في كل كلمة، حتى يتحقق الوعد الذي كنت تؤمن به.
شكرا لكل دعمك ولكل كلمة منحتنا القوة. الرحمة لروحك، وعلى العهد باقون.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية