ما يجري في جنوب لبنان لم يعد فقط عدوانا إسرائيليا، بل شراكة واضحة بين العدو وسلطة عاجزة ومتواطئة بالصمت الجنوب يدمر، القرى تمسح، الناس تهجر، والسلطة اللبنانية تتصرف وكأن ما يحصل مجرد تفصيل سياسي يمكن احتماله مقابل رضا الخارج.
خمسة وأربعون يوما إضافية من الحرب أُعطيت للعدو تحت عنوان “تمديد وقف الأعمال العدائية” فيما الحقيقة أنها مهلة جديدة للقتل والجرف والاغتيالات والأخطر أن السلطة لم تعترض، بل تعاملت مع الأمر وكأنه إنجاز دبلوماسي، بينما الجنوب يُترك وحده تحت النار.
أي سيادة تتحدث عنها السلطة فيما العدو يقرر أين يقصف ومتى يغتال؟ وأي سلطة هذه التي تقبل بأن يتحول شعبها إلى أهداف مفتوحة فيما مسؤولوها يختبئون خلف بيانات باردة وكلمات فارغة؟
السلطة التي فشلت بحماية أهل الجنوب، تحاول اليوم تحميل المقاومة مسؤولية الحرب، بينما الحقيقة أن المقاومة وحدها بقيت في الميدان، فيما الدولة اكتفت بالصمت والتفاوض وتقديم التنازلات.
ما يحدث ليس عجزا فقط، بل تخل واضح عن الجنوب وأهله. هناك من يريد كسر البيئة المقاومة بالنار والتجويع والتهجير، والسلطة تؤمن الغطاء السياسي لهذا المسار تحت شعارات كاذبة عن الاستقرار والسيادة.
لكن الجنوب الذي واجه الاحتلال لعقود يعرف جيداً من يدافع عنه، ويعرف أيضا من تركه وحيداً في مواجهة العدوان.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية