أخبار عاجلة

معركة حداثا: المقاومة تكسر الهجوم البري وتفرض معادلة الاستنزاف / هبه مطر ـ الواقع برس

قراءة تفصيلية في بيان مواجهة حداثا

1 ـ هدف العملية الاسرائيلية: اقتحام تدريجي للبلدة

يكشف البيان ان جيش الاحتلال لم يكن ينفذ غارة عابرة، بل عملية عسكرية متكاملة تهدف الى اسقاط دفاعات بلدة حداثا وفتح محور بري ثابت داخلها.

استخدام الطيران الحربي والقصف المدفعي والمفخخات والاليات الهندسية يدل على محاولة “تليين” المنطقة قبل دخول القوات البرية، وهي عقيدة عسكرية تعتمدها اسرائيل عادة في المعارك المعقدة.

 

2 ـ المقاومة اعتمدت الدفاع المرن لا التمركز الثابت

رغم كثافة القصف، استمرت المقاومة في الاشتباك لساعات طويلة، ما يدل على انها لم تعتمد على مواقع ثابتة يمكن تدميرها بسهولة، بل على مجموعات قتالية متحركة وخطوط نار متعددة.

هذا النوع من القتال يسمح للمجاهدين بإعادة التموضع بعد كل غارة واستمرار السيطرة على المحاور.

 

3 ـ تكرار التقدم من المحور نفسه يكشف فشل الاحتلال

البيان يشير بوضوح الى ان هذه كانت “المرة الثالثة خلال اسبوع” التي تحاول فيها قوات الاحتلال التقدم من محور رشاف ـ حداثا.

هذا الامر يعكس فشل المحاولات السابقة، كما يكشف ان الجيش الاسرائيلي لم يجد ممرا آمنا بديلا، ما اضطره لاعادة استخدام الطريق نفسه رغم المخاطر.

 

4 ـ كمين الملعب: بداية استنزاف القوة المهاجمة

عند الساعة 20:10 نصبت المقاومة كمينا للقوة المتقدمة عند المدخل الجنوبي للبلدة في منطقة الملعب.

استخدام كلمة “كمنوا” يؤكد ان الاشتباك كان معدا مسبقا ضمن نقطة قتل مدروسة، وليس ردة فعل عشوائية.

الهدف كان استدراج القوة الى مساحة مكشوفة ثم ضربها بالنيران المتوسطة والصاروخية.

 

5 – استهداف دبابات الميركافا: ضرب العمود الفقري للهجوم

ابرز ما في المعركة كان تدمير اربع دبابات ميركافا خلال ساعات قليلة.

دبابة الميركافا تمثل رأس الحربة في اي تقدم بري اسرائيلي، واستهدافها بهذا الشكل يعني شل قدرة القوات على التقدم والحماية.

اللافت ان الاستهدافات جاءت في اكثر من مرحلة ومحور، ما يدل على انتشار وحدات المقاومة وقدرتها على مواصلة القتال رغم الضغط الجوي.

 

6 ـ التدخل الجوي الاسرائيلي كشف حجم المأزق

بعد استهداف الدبابات، تدخل الطيران الحربي والمدفعية بشكل مكثف لتغطية سحب الاليات والقوات.

هذا الامر يكشف ان الخسائر كانت مؤثرة، وان القوات المتقدمة واجهت خطرا فعليا بالانهيار او الوقوع في كمائن اضافية.

كما ان استخدام الغطاء الدخاني خلال الانسحاب يؤكد ان التحرك الميداني للقوات اصبح مكشوفا وخطيرا.

 

7 ـ تنسيق واضح بين وحدات المقاومة

البيان يكشف وجود ادارة عمليات ميدانية دقيقة.

فبينما كانت وحدات الاشتباك تواجه القوات المتقدمة، تدخل سلاح المدفعية في المقاومة لقصف التعزيزات عند الساعة 21:05.

هذا التنسيق يعني ان المقاومة لم تكن تدير معركة موضعية محدودة، بل معركة متكاملة فيها توزيع ادوار وربط بين وحدات الرصد والاشتباك والمدفعية.

 

8 ـ استنزاف التعزيزات: تكتيك لإطالة المعركة

استهداف قوات التعزيز يحمل بعدا عسكريا مهما، لأن اي قوة تخسر قدرتها على ادخال الدعم السريع تصبح اكثر عرضة للتراجع والانهيار.

المقاومة لم تكتف بمنع التقدم، بل حاولت استنزاف كل موجات الدعم التي يدفع بها الاحتلال الى الجبهة.

 

9 ـ المعركة كشفت تطور العمل الاستخباراتي للمقاومة

التوقيت الدقيق لكل مواجهة، ومعرفة مسارات التقدم، وتحديد نقاط الاشتباك، كلها مؤشرات على وجود مراقبة ميدانية فعالة.

البيان يوحي بأن المقاومة كانت تتابع تحركات القوات لحظة بلحظة، وتعرف مسبقا المحاور المحتملة للتقدم.

 

10 ـ فشل الاحتلال في تثبيت اي تقدم بري

رغم ساعات طويلة من القصف والتدخل الجوي والدفع المتكرر بالقوات، انتهت العملية بانسحاب القوات الاسرائيلية باتجاه رشاف فجرا.

وهذا يعني ان الاحتلال لم ينجح في تثبيت سيطرة ميدانية داخل البلدة او فرض معادلة تقدم مستقرة.

____________________________________________

تكشف معركة حداثا ان المقاومة تدير المواجهة البرية بعقلية استنزاف طويلة النفس، تقوم على الكمائن والرصد والتنسيق الناري وضرب المدرعات والتعزيزات في آن واحد.

 

كما تؤكد المعركة ان اي محاولة اسرائيلية للتوغل البري داخل القرى الجنوبية ستتحول الى مواجهة مكلفة ومعقدة، حيث تصبح الارض نفسها جزءا من المعركة، وتتحول محاور التقدم الى ساحات استنزاف مفتوحة.

شاهد أيضاً

ما رح نِرجع لصيغة نُقتَل ونسكُت.. يعقوب يكشف عن مُقترح قدمه الشيخ نعيم

اكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب على اهمية دور المقاومة في جبهات القتال بوجه العدو …