أخبار عاجلة

بالأرقام: الخطّة الروسية لعودة النازحين قيد التنفيذ

أفادت معلومات، لـ “الجمهورية”، أنّ الخطة الروسية لعودة النازحين السوريين لحظت إعادة 9500 نازح من ايطاليا واكثر من 20 الفاً من ارمينيا.

وكان السفيران الفرنسي برونو فوشيه والألماني مارتن هوت الذي أنهى خدماته في بيروت، قد جالا في الأيام القليلة الماضية على عدد المسؤولين المعنيين في ضوء الخطة التي لحظت إعادة 10500 نازح من فرنسا و697 ألفاً من المانيا.

الأخبار: الحريري تلقى اشارة من الوطني الحر أنه لا يمانع حصول القوات على الخارجية

 

علمت “​الأخبار​” أن “رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ تبلغ من ​القوات اللبنانية​ عدم ممانعة رئيس الجمهورية و​التيار الوطني الحر​ إسناد حقيبة سيادية للقوات من ضمن الحقائب الأربع التي يفترض أن تسند إليها، وأكد الحريري لمن راجعوه أن حقيبتي الداخلية والمالية محسومتان له ولرئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، وبالتالي يصبح الأمر رهن تخلي التيار الوطني الحر عن إحدى حقيبتي الدفاع والخارجية”.

وكشفت أن “الحريري تلقّى إشارة من التيار الوطني الحر بأنه لا يمانع في حصول القوات اللبنانية على حقيبة ​وزارة الخارجية​”

الصايغ لموقع mtv: حسابات باسيل الرئاسيّة أصل المشكلة…

ما زالت وتيرة التجاذبات بين “الحزب التقدمي الإشتراكي” من جهة و”التيار الوطني الحر” من جهة ثانية، مرتفعة، لا بل تفاقمت مع الكلام الأخير للقيادي في “التيار” ناجي حايك. كلام حايك تبع احتداماً حكومياً بين الجانبين مع الحديث عن إمكانية حصول “اللقاء الديموقراطي” على أقل من ثلاثة وزراء لصالح تمثيل رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” الوزير طلال أرسلان.

في السياق، اعتبر عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب فيصل الصايغ، لموقع mtv، أنّ “مطالبنا الوزارية واضحة في ملف الحكومة وهي ٣ حقائب وفق تمثيلنا النيابي، الأمر الذي خلق العقدة في حين أن “التيار” مرتبط بأرسلان”، مشيراً إلى أن “طبيعة التعاطي السياسي معنا دفعتنا إلى التشدد في الحصول على حصّتنا”.

وإذ رأى أن “ولادة الحكومة ستتأخّر لشهر بالحد الأدنى”، تحدّث عن “إمكانية حصول مفاجآت فهناك مساعٍ روسية – أميركية لحسم تأليف الحكومة كي يتزامن ذلك مع عودة النازحين السوريين”.

وأكد الصايغ أن “عهد الرئيس ميشال عون ليس مُستهدَفاً ولا عودة إلى التحالفات التعطيلية أو إلى اصطفافات تشبه “٨ و١٤ آذار” فهذا الإنقسام العامودي أثبت أنه لا يُفيد البلاد”.

وأوضح أن “كلام رئيس “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط عن “العهد الفاشل” أتى بناءً على عوامل عدة أبرزها القضايا الإقتصادية وعلى رأسها ملف الكهرباء”، مشدداً على أن “أولويتنا عدم الخروج عن اتفاق “الطائف” وعدم السير في الأعراف التي تهدد الإستقرار وتتجاوز دستور “الطائف”.

وتابع الصايغ: “البلاد لا تُحكَم بطريقة استئثارية، إذ ما عدنا نعلم إن كانت المشكلة مع الرئيس عون أو مع الوزير باسيل، لكنّ حسابات الأخير الرئاسية ومستقبله السياسي هي مصدر التصلّب وأصل الأزمة”، مُضيفاً: “لو تُركَ تأليف الحكومة إلى الرئيسين المعنيين لكنا الآن في مراحل متقدّمة”.

وزارة الدفاع الوطني- قيادة الجيش تعلن عن تطويع تلامذة ضباط

تعلن وزارة الدفاع الوطني- قيادة الجيش، عن الحاجة إلى تطويع تلامذة ضباط لصالح الجيش (قوى: بر– جو– بحر)، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي (قوى: بر – جو)، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة والمديرية العامة للجمارك، بطريقة المباراة، من بين المدنيين والعسكريين (الذكور فقط)، حملة شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها رسمياً (باستثناء الشهادة الفنية بكافة فروعها)، على أن يكون معدل العلامات فيها 20/12 وما فوق، وإفادة إثبات القيد للعام 2014 لشهادة الثانوية العامة بكافة فروعها.

على الراغبين بالتطوع، أن يتقدموا بطلباتهم شخصياً خلال أوقات الدوام الرسمي إعتباراً من تاريخ 3 / 8 / 2018 ولغاية تاريخ 7 / 9 / 2018 ضمناً، في الكلية الحربية- الفياضية.يتم الاطلاع على باقي الشروط والمستندات المطلوبة، في قيادات المناطق والمواقع والثكنات العسكرية.

أزمة النفايات مستعصية في لبنان… والمعالجة أسيرة الصفقات

أشارت صحيفة “الشرق الأوسط” إلى أن أزمة النفايات تتفاعل في مكب صيدا (جنوب لبنان)، وتفتح الباب خلال الأشهر المقبلة على أزمات أخرى في باقي المناطق اللبنانية، بحيث لا يمكن تجنب مأساة بيئية في ضوء سياسات تعتمد الترقيع في ملف النفايات الذي يشغل لبنان واللبنانيين منذ عام 2015، الذي أدى إلى “ثورة اجتماعية” بعد أن امتلأت شوارع بيروت وجبل لبنان بمكبات عشوائية امتدت إلى الأرياف لتشكل خطراً على البيئة والسكان.

وشارك في تلك المظاهرات نحو 100 ألف مواطن؛ ما فرض على الحكومة السابقة للرئيس تمام سلام البحث عن حل، فكانت المطامر الموقتة في منطقة برج حمود (المتن الشمالي) وشاطئ “الكوستا برافا” (المتن الجنوبي) بعد إقفال مطمر الناعمة في الشوف.

ولم يغير الحل الموقت في واقع أزمة النفايات كثيراً، فبقيت الأزمة حاضرة في الإعلام المحلي بشكل شبه يومي، ووصلت إلى العالمية مع تقرير محطة «CNN» التي صورت، العام الماضي، نهر النفايات الهادر بفعل الأمطار الغزيرة.

ولا تقتصر الأزمة على سوء إدارة الجهات الرسمية لها، بل تتجاوزها إلى سوء الاستهلاك لدى اللبنانيين الذي يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من النفايات.

ويقول الكاتب والأستاذ الجامعي في فلسفة البيئة والإعلام البيئي حبيب معلوف لـصحيفة “الشرق الأوسط”، إن “معدل إنتاج النفايات للشخص في لبنان يتجاوز الكليوغرام وهو أعلى من النسب العالمية التي تتراوح بين النصف كيلو إلى الكيلو في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء. والمعالجة الصحيحة للأزمة تبدأ من دراسة نظامنا الإنتاجي والاستهلاكي والتجاري”.

ويضيف “علينا أن نبدأ بسلم الأولويات والاقتراح الأول هو التخفيف من النفايات، وتحديداً أكياس النايلون المجانية في لبنان والمسيطرة على المحتوى إضافة إلى مغلفات الغذاء الرديء”.

ومقابل بدء العد العكسي للكارثة المنتظرة بعد أشهر، لا تزال الدولة غائبة وصامتة، ففي وزارة البيئة لا يعمل سوى المجيب الآلي. والوزير طارق الخطيب لا يرد على الاتصالات. ويقول المهندس البيئي زياد أبو شاكر لـصحيفة “الشرق الأوسط”، إن “عجز الدولة عن إيجاد الحلول لأزمة النفايات بدأ مع انتهاء الحرب في لبنان عام 1990 حتى يومنا هذا والسبب أن كل سياسي لديه نفوذ يستحوذ على الملف لدر الأموال”.

لكن ما الذي يمنع من معالجة الأزمة مع در الأموال؟

يجيب أبو شاكر “المسؤولون عن الملف يستعينون بمستشارين يفتقرون إلى العلم والخبرة. ويسعون إلى حلول سحرية وسريعة وهي غير موجودة، سواء كانت المحارق أو البلازما أو التفكك الحراري، أو حتى المطامر لأن الأراضي اللازمة لها لم تعد متوفرة في لبنان. وكل المناطق ترفض تحويل مساحات منها إلى مطامر لنفايات مناطق أخرى. لذا؛ حل المطامر ليس عملياً”.

هل يدرك المسؤولون في لبنان أنّ هناك أزمة بطالة حادة؟

كل عام يتخرّج في لبنان 32 ألف طالب من الجامعات، وهؤلاء بغالبيّتهم الساحقة لا يجدون عملاً في السوق اللبنانيّة في المجالات التي تخرّجوا فيها، بل إنّ عشرة آلاف يعثرون على عمل فقط، وغالبيّتهم في غير مجالات تخصّصهم وبأسعار تلامس الحد الأدنى للأجور.

أمّا من المدارس، فيتخرّج سنوياً نحو 10 آلاف طالب لا يكملون دراستهم لأسباب خاصة بهم ومنها الأسباب الاقتصاديّة. وهؤلاء كلّهم يتوجّهون إلى سوق العمل ويتقاسمون الـ10 آلاف فرصة مع طلاّب الجامعات أي أنّ هناك نحو 32 ألف طالب كل عام يصبحون عاطلين عن العمل في لبنان.

وبعد فقدان الأمل في الداخل بدأ هؤلاء يلجأون إلى الخارج، وبما أنّ الدول الخليجيّة، التي تُعتَبَرُ السوق الأساسية لليد العاملة اللبنانيّة، تعاني من مشاكل اقتصاديّة ومن ضيق سوق العمل في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة وقطر والسعودية والبحرين والكويت، بات الشباب اللبناني يعيش في حالة من البطالة المخيفة والتي تُنذِرُ بمشاكل مستقبليّة كبيرة، في ظل جهل الدولة لطرق الاستفادة من الشباب وإقامة مشاريع لتوظيفهم.

أسباب البطالة، التي تغلق الأبواب أمام الشباب اللبناني وتقودهم إلى اليأس بمستقبل لبنان، واضحة، وأبرزها ضيق الاستثمارات وإقفال الشركات بسبب الأزمة الاقتصاديّة التي بدأت منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبلغت ذروتها مع انطلاق الحرب السوريّة ودخول مليون ونصف المليون نازح سوري إلى لبنان.

اليوم بات الشباب اللبناني يلجأ إلى الهجرة وليس إلى البحث عن عمل، وبات يفكّر في الوصول إلى دولة ما للعيش فيها كمهاجر لاجئ ومن بعدها يفكّر في العمل فيها.

هذا كلّه والمسؤولون في لبنان يتفرّجون على ما يحصل ولا يأبهون لنفط لبنان الحقيقي وهو شبابه الذي يُبدِع في الخارج ويقدّم أبرز الاختراعات والإنجازات؛ حتى أنّ المسؤولين لدينا ينظرون إلى آلاف السوريّين يسلبون الوظائف من أمام الشباب اللبناني من دون أنْ يُقدِموا على أيّ تدخّل حمائي في هذا السياق.

تعليقاً على المجزرة البشعة التي استهدفت المدنيين اليمنيين في مدينة الحديدة أصدر حزب الله البيان التالي :  

 

 

ارتكب التحالف السعودي الأميركي مجزرة بشعة استهدفت المدنيين والمرضى في المستشفيات والأسواق في مدينة الحديدة اليمنية وأوقعت العشرات منهم بين شهيد وجريح في جريمة موصوفة أذهلت العالم.

 

إننا في حزب الله إذ ندين بشدة هذه الجريمة النكراء ندعو الدول الحرة في العالم والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان لإدانتها والوقوف بوجه مرتكبيها وفضح عدوانهم المتواصل على اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

إن لجوء العدوان السعودي الأميركي لاستهداف المرضى في المستشفيات يكشف عن السقوط الأخلاقي المريع لهذا التحالف، كما يكشف عن فشله الذريع في الميدان أمام المقاومة اليمينة الشجاعة.

 

إننا في حزب الله إذ نتقدم من القيادة اليمنية وذوي الشهداء بأسمى آيات العزاء والمواساة، ندعو الله أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل وعلى الشعب اليمني الصابر بالنصر القريب بإذن الله.

 

حزب الله

نقابة أطباء بيروت: لوضع الحد للاعتداء على الجسم الطبي  

نقابة أطباء بيروت: لوضع الحد للاعتداء على الجسم الطبي

ذكرت نقابة الأطباء في بيروت أن “مسلسل الاعتداء على الجسم الطبي يتكرر، حيث طالت يد ممرضة في مستشفى بعبدا الحكومي أثناء قيامها بعملها”، داعيةً “الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التحرك فورًا لوقف الاعتداءات على القطاع الصحي، من خلال اتخاذ الإجراءات الرادعة ومحاسبة المخلين بالأمن”.

وإذ أشارت النقابة، في بيان، إلى أن “القطاع الصحي يقوم بواجبه الإنساني قبل أي شيء آخر”، شددت على أن “من المعيب أن تبقى المستشفيات مباحة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على كرامات الناس”.

وأعلنت نقابة الأطباء تضامنها مع نقابة الممرضات والممرضين في لبنان، حيث شددت النقيبة الدكتورة ميرنا أبي عبدالله ضومط على أن “معالجة هذا الأمر أصبحت ملحة، ويجب أن تكون من أولويات المعنيين”، ملوحةً بـ”التصعيد ما لم يوضع حد لهذه الظاهرة”.

بين الحريري وقطاع النقل البرّي… صُدفة عفويّة أم مُصادفة مدروسة؟

 

ليس غريباً أن تكون لـ “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” تحركات مطلبيّة، ولكن أن لا تعود هذه التحركات بأي نتائج إيجابيّة فتلك مسألة تستحق المراجعة الذاتيّة والعامة.

ما يجدر التوقف عنده في مواقيت تحركات “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” أن هناك ما يربط بينها وبين الرئيس سعد الحريري، خصوصاً عندما يكون “رئيساً مُكلّفاً تشكيل الحكومة”.

ففي 21 أيلول من العام 2016 قرًرت “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” البدء بتنفيذ برنامج تحركها المطلبي الذي استمرّ لمدّة “90 يوماً” واخْتُتِم في 19 كانون الأول 2016، واللافت أن هذه الفترة قد تخلّلها ما يلي:

– وجود 48 يوماً من أصل 90 يوماً كانت فيها الحكومة مستقيلة دستوريّاً، بسبب انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة في 31 تشرين الأول 2016.

– وجود 46 يوماً من أصل 90 يوماً كان فيها الرئيس سعد الحريري رئيساً مُكلّفاً يخوض غمار مفاوضات تشكيل الحكومة التي صدر مرسوم تأليفها بتاريخ 18 كانون الأول 2016.

– تعليق التحركات المطلبيّة في اليوم التالي لصدور مرسوم تشكيل “حكومة استعادة الثقة” والتي كانت أولى حكومات العهد.

أما حالياً وبعد تحركات العام 2017، وفي 25 تموز 2018 عاوَدت “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” إطلاق برنامج تحركها المطلبي في ظل الأوضاع والوقائع التالية:

– بدء التحركات المطلبيّة في وجه حكومة مضى على اعتبارها مستقيلة دستوريّاً ثلاثة أشهر، وذلك بسبب انتخاب مجلس نيابي جديد في 6 أيّار 2018.

– انطلاق التحركات المطلبيّة في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري معركة التأليف مع قوى سياسيّة.

– عدم وجود سقف ميداني وزمني للتحركات المطلبيّة.

المفارقة في السابق واليوم، أن الرئيس الحريري في العامين 2016 و 2018 في موقع الرئيس المُكلّف، وأنّ معظم تحركات 2016 وكافة تحركات 2018 حتى الآن، جرت وتجري في ظل حكومة مستقيلة لسبب دستوري.

السؤال: لماذا تُصر “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” على التحرك في وجه حكومات مستقيلة وعاجزة عن إجتراح حلول، وهل في تزامن تحركاتها، لأكثر من مرّة، مع تكليف الحريري تشكيل الحكومة “صُدفة عفويّة أم مُصادفة مدروسة”؟

ختاماً، “اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي” مُطَالبة بأن توضح للرأي العام سبب انتهاء كل تحركاتها ونضالاتها المطلبيّة بنتيجة “صفر”، خصوصاً أنّ الشعب “المُتضامن” معها يتكّلف ما قيمته أرقاماً صحيحة على يمينها الكثير من الأصفار.

هناك قوى خارجية يهمّها إسقاط نتائج الانتخابات النيابية التي أعطت الغالبية لفريقنا السياسي” – باسيل لـ«الجمهورية»: أقول للحريري «شِدّ حالك»!

أخيراً، باتت المسرحية أكثر انكشافاً: إبتعد الرئيس سعد الحريري عن شريكه في التسوية الشهيرة، الرئيس ميشال عون، اضطرارياً. فالمقتضيات تفرض ذلك.

ويتجنّب الحريري تأليف حكومة «طابشة» لـ8 آذار، كما هو المجلس النيابي، لأن ذلك سيأخذ القرار اللبناني على مدى 4 سنوات ليكون في يدِ محور واحد.

وسيعني ذلك أيضاً أن التطبيع بين بيروت ودمشق سيُفتح بابُه العريض، وأن الحريري نفسه وسائر الرافضين للتطبيع سيجدون أنفسهم مضطرين، بحكم مسؤولياتهم الرسمية، إلى القبول بالتطبيع والذهاب طوعاً إلى دمشق… ولو أصرّ باكراً على القول عكس ذلك.

فماذا مثلاً لو تم ترميم العلاقات بين دمشق وبعض القوى العربية؟ ألن يكون ذلك دافعاً الى ترميم مماثل في العلاقات بين دمشق والحريري؟

يرى كثيرون من رافضي الانفتاح على دمشق أنه يذكّرهم بمرحلة يصفونها بالبائسة. ولكن في عدد من الأوساط، ومنها «التيار الوطني الحر»، هناك من يسأل: ألم يكن بعض المعترضين اليوم مستفيداً من تلك المرحلة «البائسة» لبناء النفوذ والمكاسب وبلوغ المواقع؟ واستطراداً، كيف يرفض هؤلاء اليوم إعادة إقحام دمشق في المسائل الداخلية، فيما هم ينتظرون الإشارات من الخارج لتأليف الحكومة؟

رئيس التيار، الوزير جبران باسيل، «يبقّ البحصة» في هذا الملف، ويقول لـ«الجمهورية»: «بات واضحاً أنّ عقدة الحكومة تتجاوز الخلاف الداخلي على الأحجام.

وتبيّن لنا أن هناك قوى خارجية يهمّها إسقاط نتائج الانتخابات النيابية التي أعطت الغالبية لفريقنا السياسي. وهي توحي لبعض الذين في الداخل بأن تأتي التركيبة السياسية للحكومة العتيدة مختلفة عن تركيبة المجلس. وهذا ما نعتبره إخلالاً فاضحاً بنتائج الانتخابات ونسفاً لها».

ويضيف: «نطالب الرئيس سعد الحريري بأن يراعي الاعتبارات الوطنية الداخلية فقط، فلا يُنصِت إلى أي شروط يريد بعض القوى الخارجية المعروفة إملاءها على اللبنانيين. وفي أي حال، إذا كانوا يريدون حكومة وفاق وطني فعليهم أن يدركوا أننا لن نقبل بحكومة وفاق ما لم تكن تركيبتها السياسية متوافقة مع تركيبة المجلس، أي مع إرادة الناس الذين عبّروا عن خياراتهم السياسية في الانتخابات».

ويتوجّه باسيل إلى الرئيس المكلّف، قائلاً: «أقول للحريري «شدّ حالك» وحدّد خياراتك الواضحة من دون تأخير، ونطلب منك أن تكون عادلاً في الصيغ الحكومية التي تطرحها».

ويوضح: «مثلاً، لا مشكلة لدينا في الحصة التي يريد الحريري إعطاءها لـ»القوات اللبنانية» في الحكومة، ولكن عليه أن يعطينا ضعف هذه الحصة، ما عدا الحصة المعروفة لرئيس الجمهورية. فكتلة «القوات» تضم 15 نائباً، ونحن عدد نوابنا هو الضعف».

وعندما يُسأل باسيل: ألا تظلمون الرئيس المكلّف عندما تلمّحون إلى أنه يتأثر بالايحاءات أو الضغوط الخارجية في موضوع الحكومة؟ يجيب: «نحن أكثر الحريصين على الحريري، وعلاقتنا به بقيت دائماً ممتازة، ولكن عليه أن يتحمّل المسؤولية ويضع حداً للمماطلة في التأليف ويعطي كل ذي حقّ حقّه».

ويوضح باسيل أنه خاطب الحريري بالقول: «أنا لم أتدخل في شؤون أي من الفئات الأخرى، لا الشيعة ولا السنّة ولا الدروز، فأرجو أن لا يتدخل أحد في شؤون التمثيل المسيحي، وليتركونا نتدبّر هذه المسألة في ما بيننا. ولنفترض أننا اختلفنا مع «القوات» حول تفسيرنا لاتفاق سابق في ما بيننا حول الحصص، فما شأن الآخرين بهذا الاتفاق ليتدخلوا ويدلوا بدلْوِهم؟ وحتى القوى المسيحية الأخرى، التي يَعتقد البعض أنها في حال قطيعة مع «التيار»، تتواصل معنا. وقد زارني (قبل يومين) وفد كتائبي، ليس على مستوى القيادة، في مسعى لتحسين العلاقات».

ويضيف باسيل: «الرئيس بري مثلاً أعطى وزارة الأشغال لـ»المردة» في الحكومة الحالية (تصريف الأعمال). وقد سألته: هل أنتم في صدد تكرار ذلك في الحكومة العتيدة وإعطاء «المردة» هذه الوزارة مجدداً، فقال: لا. فقلت له: إذاً، لماذا تقوم القيامة علينا إذا قررنا عدم مراعاة بعض الاعتبارات التي وافقنا عليها في الحكومة السابقة؟ ولماذا يكون طبيعياً كل ما يفعله قادة الطوائف الأخرى ويكون ما نفعله نحن موضع استغراب واستهجان دائماً؟.

وعن مناخ لقائه الاخير مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، يقول باسيل: «بدأت الفكرة بمفاتحة من جانب نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، فقلت له أنا مستعدّ للقاء الرئيس بري وكأنّ شيئاً لم يكن. وفعلاً، هذا ما حصل. واللقاء معه لم يتطرق إطلاقاً إلى الإشكالات التي وقعت سابقاً بيننا، وتحدثنا عن الحاضر والمستقبل بكل روح إيجابية ورغبة في التعاون لمواجهة التحديات، ولا سيما منها قضايا الاقتصاد والنازحين وتحريك العمل التشريعي».

إذاً، هو رهان على أن تولد «في سلام» أول حكومة للعهد بعد الانتخابات النيابية. وفي المبدأ، يُفترض أن تكون هذه الحكومة هي الأولى والأخيرة. والثابت فيها أنّ الحريري هو الذي سيترأسها، أيّاً كانت الظروف.

وبالنسبة إلى باسيل، فإنّ ولادة الحكومة ضرورة لنجاح العهد في مواجهة التحديات، ولا سيما منها الاقتصادية.

ولكن، هل يمكن الرهان على إنعاش الاقتصاد وبناء المؤسسات وإنجاح العهد ما لم يكن الهدف الأول له هو ضرب الفساد؟

يجيب باسيل: «الفساد يضرب أينما كان في لبنان. وخصومنا في السياسة يطلقون الاتهامات في اتجاهنا أيضاً، ويتعامون عمّا يرتكبونه من مفاسد. ويا للأسف، نحن نعمل ما في وسعنا لشرح وجهة نظرنا، ولكن لا يمكننا دائماً إزالة ترسّبات الاتهامات من أذهان البعض من الرأي العام. لكننا نعد الجميع بأنّ العهد ماضٍ في محاربة الفساد».