أخبار عاجلة

كيف يعمل سرب الاستخبارات “نحشون”؟

في غرفة  تحكم  سلاح  الجو للعدو تحت الأرض في المجمع العسكري في تل أبيب “الكرياه، لا يتذكرون ساعات دراماتيكية مثل ذلك الصباح من مارس آذار 2021، وعلى خلفية التوترات الإقليمية والانذارات الاستخباراتية، ظهرت الشكوك في أن جرأة الإيرانيين ستزداد وأنهم
سيحاولون إطلاق طائرات باتجاه الكيان من دولة ليس لدينا حدود معها تنفذ من خلالها هجوم خطير.

وبينما كان الضباط وأفراد الاستخبارات يجلسون متخفين  في تلك  الحفرة، في مكان آخر في الشرق الأوسط، كانت طائرة
 استخباراتية تحلق على ارتفاع كبير وربطت بين النقاط لتصبح صورة استخباراتية، ثم في لحظة واحدة، انكشفت الصورة التي كان يخشاها الجميع، طائرة من دون طيار تقلع باتجاه الكيان، أدركوا في طائرة الاستخبارات أن هذه كانت لحظة الحقيقة
 وأرسلوا إشارة إلى غرفة  التحكم، التهديد حقيقي، أرسلوا على وجه السرعة، أقلعت رباعية من طائرات الشبح من طراز
 “أدير” (F35)، وهي الطائرة الأكثر تطوراً في حوزة سلاح  الجو، وحلقت باتجاه  الطائرة الأجنبية.

وفي أقل من دقيقة أصبح من الواضح أن الطائرة الأولى بدون طيار لم تكن تحلق في السماء وحدها، وأن طائرة أخرى كانت
تقلع باتجاه الكيان، وكلاهما تحملان أسلحة، ربما بهدف إيصالها  إلى أراضي  الضفة الغربية. “الطائرات ذات موثوقية عالية، وقادرة على التحليق لفترات طويلة وعلى ارتفاعات عالية، نحن نطير في كل منطقة ونعمل كثيرًا جدا، لا أستطيع تحديد أين تذهب منتجاتنا، وأحيانًا لا أعرف أيضًا“.

أسقطت  طائرات “أدير” الطائرتين الإيرانيتين، وبذلك دخلت التاريخكانت هذه هي المرة الأولى التي تنفذ فيها طائرة شبح 
إسقاط عملياتي، إسقاط الطائرتين تم بالتنسيق مع الدول المجاورة، وبالتالي تم منع  تسللها إلى الكيان.

فُرض التعتيم على العملية، ولم يُسمح بالنشر عنها إلا بعد مرور عام، وفي بيان المتحدث باسم الجيش، المنشور في مارس 2022، أصبح من الواضح أن الطائرات بدون طيار كانت تحت مراقبة أنظمة التحكم والكشف خلال الرحلة بأكملها، وبذلك سجلت طائرة التجسس نجاحًا عملياتيا مثيرًا للإعجاب ليس أقل من  نجاح  طائرة الشبح.

يقول المقدم أ، قائد سرب “نحشون” بلقبه الآخر أن السرب 122 هو سرب  تجسس ” استخبارات الدولة، وهو يركز على
جمع المعلومات الاستخبارية ومهام المراقبة ويشغل نوعين من الطائرات، “شبيطوعيتام، التنفيذي” وهي طائرات مديرين
تم تحويلها إلى طائرات تجسس.

يُسمح لعدد قليل جدًا من الأشخاص بالصعود على متن الطائرة بسبب المعدات السرية الموجودة عليها، السرب صغير جدًا
وهو الوحيد مننوعه (على عكس الطائرات المقاتلة، على سبيل المثال، التي لها أسراب موازية)، وهو ينفذ سلسلة من
المهام ويعمل به طيارون ومراقبونوأفراد استخبارات من وحدات أخرى محمولون جواً، هذا عدد محدود جدًا من الأشخاص، بينما يركز القسم الفني أيضًا بشكل كبير علىنوع الطائرة والتعامل معها، بسبب الوصول للأنظمة السرية، يوضح المقدم أ.

ويضيف: “السرب صغير لأنه يحتوي على عدد قليل من الطائرات، ولكن بسبب المهام المتعددة والتدريب والنشاط العملياتي، هناك
فريق واسع وذو مهارات عالية، “الطائرات موثوقة للغاية، وقادرة على التحليق  لفترات طويلة جدًا على ارتفاعات عالية،  نحن
نحلق في كل منطقة ويتم تشغيلنا كثيرا جدا،  لدينا تعاون مع مختلف الوحدات والأسلحة، ويعمل مراقبونا المحمولون  جوا
على وصلنا بأنظمة التحكم الموجودة على الأرض، لا أستطيع تفصيل أين تذهب منتجات طلعاتنا خارج غير الجيش ولأكون صادقًا، أحيانًا لا أعرف أيضًا، أنا أتلقى مهمة طلعة جوية وهدفًا يجب إحضاره، والاستجابة للاحتياجات التي تأتي من سلاح الجو.

ما هي مهامكم  الفعلية؟..

نحن نحلق  لجلب معلومات استخباراتية من أماكن لا تصل إليها وحدات الاستخبارات الأخرى، إذا حلقت في منطقة معينة
ويوجد فيها أشياء تهمنا، تسمح لنا الطائرة بالبقاء فوق تلك المنطقة وجمع العديد من الأشياء، أستطيع الوقوف في الجو في
منطقة معينة، ليلا ونهارا، وفي أي طقس، وجلب المعلومات الاستخبارية أيضا من منطقة قريبة، طائرة “عيتام، والتي هي
 أكثر من طائرة مراقبة وكشف، قادرة على تقديم إنذار مبكر في حراسة الحدود، إذا كان لدي إنذار بشأن دولة أو هيئة تريد
الهجوم، يمكنني استخدامها  لجلب معلومات حول مايحدث في المنطقة، نحن نعرف أيضًا كيفية تحليل التحركات البرية، عندما تربط ما يحدث في الهجوم بما يحدث على الأرض، تحصل على صورة أفضل، ولهذا السبب هناك مهام نستخدم فيها كلتا
 الطائرتين، بالإضافة إلى ذلك، نحن نعرف كيفية “التحدث” مع الطائرات الأخرى، وإذا لزم الأمر، تزويدهم بصورة أكثر دقة واتصال أو ربط أفضل بالمهمة“.

ترى وتكاد لا تُرى …

لنعد إلى اللحظة التي أدركتم فيها أن طائرة كانت في طريقها إلى الكيان، ماذا يمكن أن تقول لنا عن هذا الحدث؟

لا أستطيع أن أفصل أين كانت طائرة عيتام “النسر” الخاصة بنا تحلق، لكنها هي من جلبت المعلومات، لقد اكتشفنا الطائرة
في وقت مبكر بما فيه الكفاية ونقلنا المعلومات إلى صناع القرار، وهذا ما أدى إلى استنفار  طائرات الشبح وإسقاط الطائرات  ولهذا تلقينا شهادة تقدير من رئيس الأركان.

بشكل عام، يختلف وقت الإنذار وفقًا للتهديد الذي أستعد له، في تلك الحالة حيث كانت الطائرات بطيئة نسبيًا، وبسبب
المكان  الذي يمكننا الوصول إليه، تمكنا من تقديم الكثير من المعلومات، من اللحظة التي  تقلع  فيها الى الجو  أعرف كيف أكتشفها،
 والسؤال هو  الىأين  هي تتحرك وفي أي وقت من المتوقع أن تصل إلى الهدف.

لكن طائرة “عيتام” نفسها، التي هي طائرة  مدراء أو رجال أعمال، يمكن اكتشافها، صحيح؟

صحيح  هي لم يتم تصميمها لتكون غير مرئية أو شبح أو منخفض البصمة، ولكن لدينا ما يكفي من القدرات والطرق لجعل
الأمر صعبًا على أولئك الذين يريدون العثور علينا، حتى لو بحثوا عنا طوال الوقت، معظم الوقت الذي لن يجدونا، لدينا طرق
 لجعل أنفسنا نختفي عند الضرورة، غير الطائرات، لدينا العديد من القدرات الأخرى“.

طائرتان تكفيان للكم المطلوب من المعلومات؟

هذا سؤال جيد، لنفترض أننا لا نقف في المكان، أو نقوم بالتدريب، أو نقوم بطلعات عملياتية، أو نقوم بالتعامل على الأرض،
 بجانب ذلك هناك الوحدات البرية، ما يميزنا هو الحركة من جبهة إلى أخرى والقدرة على أخذ الطائرة إلى أي مكان في
 العالم، نحن نعرف إكمال المهمة بأقصى قدر من السرية“.

ما الفرق بين مراقبتكم في الجو والوحدات البرية؟

أولا وقبل كل شيء التنقل  أو الحركةنحن نعمل باستمرار على تحسين أنظمتنا الموجودة على الطائرات لتقليل الاعتماد
على البشر قدر الإمكان، وهذا يساعدنا على إنتاج صورة استخباراتية أفضل، بعد كل شيء، هم يحلقون لساعات ويحتاجون
 إلى الحفاظ على حدة عملياتية عاليةلذلك هناك أوقات يكون فيها اليقظة أقل، مثل الإقلاع والهبوط،  في الوقت الحقيقي،
لحظة جمع المعلومات التي انطلقنا من أجلها   الجميع  يكونون في حالة تأهب ومليئين بالأدرينالين، يعرفون في الطاقم جيدًا ماهية المهمة وهم مستعدون للحظة الوحيدة التي لا ينبغي تفويتها، إذا أقلعنا لاكتشاف طائرة معادية فيجب ألا نفوتها، نحن نفهم المهمة جيدًا، حتى لو تمت بعد ساعات.

جزء كبير من العمل يتم في الرأس والتركيز والعمل الجماعي المكمل، إذا لم تكن الطائرة في المكان المناسب، فلن نتمكن
من إحضارالمعلومات الاستخبارية، إذا وصلت إلى الموقع وكان المراقب ليس متنبهاً، الهدف سوف يمر من تحتي ولن أراه،
نتحدث بيننا ونعمل معاً من الإيجاز إلى التحقيق.

في الماضي، كان من الصعب على الجيش تبادل المعلومات الاستخبارية مع أجهزة مثل “الشاباك” والموساد” هل هناك تعاون أفضل اليوم؟

جميع الأجهزة تتحدث مع بعضها البعض اليوم، وهي تتطور فقط، سنتسلم قريبًا طائرة  أورون، الجديدة وستجلب معها
قدرات جديدة وتعاون إضافي، نحن لا نعمل فقط أمام غرفة السيطرة الجوية في “الكرياه“، الحوار واسع للغاية، كما أننا نتلقى
المساعدة من هيئات أخرى وهذا ينمو فقط، وهذا الاتجاه إيجابي ويجعل الجيش أكثر دقة“.

لسنا قريبين من تحقيق أهداف الحرب – تدمير الأنفاق يستغرق وقتاً أطول مما توقّعه الجيش

المصدر : معاريف
المؤلف : ألون بن دافيد
  • في غضون أيام قليلة، ستنتهي هذه السنة الملعونة التي جلبت الخراب على حياة كثير من العائلات، وتركت جرحاً غائراً لدينا جميعاً، أبناء المجتمع الإسرائيلي، طال الروح والجسد، وسيظل إلى الأبد. لكن لعنات سنة 2023 لن تنتهي خلال العام المقبل، إذ إن سنة 2024 ستكون أيضاً سنة لحرب متّصلة، سنة من الخسائر، والجرحى، والألم، على الجبهة الجنوبية، وربما يمتد الأمر نحو الشمال أيضاً.
  • في نهاية هذا الأسبوع، بات الجيش قريباً جداً من إعلان هزيمة “حماس” في شمال القطاع بأسره. معنى هذا أن لواءَي “حماس” اللذين كانا يعملان في هذه المنطقة، بكل كتائبهما، توقفا عن العمل كأطر قتالية. أما مؤسسات الحكم التابعة لحركة “حماس” في شمال القطاع، فقد دُمرت، والمنطقة “في أغلبيتها، لم تعد صالحة لعيش البشر. هذا لا يعني أنه لم يتبقّ “مخربون” مسلحون في تلك المنطقة، أو بنى عسكرية حقيقية لـ”حماس”. فهذه كلها بقيت، وستواصل إزعاجنا. لكن في إمكاننا، منذ اليوم، السفر من “زيكيم” أو “بئيري” إلى قلب مدينة غزة في سيارة غير محصنة أو ثقيلة.
  • مع ذلك، فإننا لسنا قريبين من تحقيق الهدفين الأساسيَين: إطلاق سراح المخطوفين، وتدمير القدرات العسكرية والسلطوية التابعة لـ”حماس”. إن إخضاع “حماس” في شمال القطاع هو إنجاز عسكري كبير، بعد شهرين من التحرك البري، وهو إنجاز دُفع في سبيله ثمن باهظ. لكن حتى مَن لا ينتمون إلى المتشائمين، ممن أوضحوا أن الجيش الإسرائيلي غير قادر على فعل ذلك، حذّروا من أن أثمان احتلال شمال القطاع ستكون أكبر، وما من أحد، ما من أحد حقاً، كان يعرف ما الذي ينتظرنا في داخل القطاع. لقد كان الجيش يعلم بأن مدينة غزة ومحيطها هما موقع محصّن يحتوي على شبكة أنفاق تحت أرضية متفرعة، لكنه لم يكن يعرف إلى أي حد كان الموقع محصّناً. وباتت القوات الإسرائيلية تُفاجأ، يوماً بعد يوم، بكشف الحجم الهائل للأنفاق القتالية، ومجمّعات القيادة التحت أرضية، التي تكتشفها هذه القوات.
  • تتوزع الأنفاق على شبكتين منفصلتين: فهناك الشبكة الهائلة والمتفرعة، المكونة من أنفاق قتالية ضيقة، وهي تنتشر أساساً في الخطوط الدفاعية للحركة، وتحتوي على عدد لا متناهٍ من فتحات الدخول والخروج المنتشرة على الخطوط الدفاعية المتقدمة التابعة لـ”حماس”. إن الأنفاق القتالية هي أنفاق ضيقة، بعرض جسد إنسان، وتؤدي إلى فتحاتٍ، بعضها مفتوح، وبعضها الآخر مسدود. ويمكن فتحه إذا ما دعت الحاجة. الهدف من هذه الشبكة يتمثل في خوض القتال خلال اجتياح بري إسرائيلي، وهي تمتد على مسافة مئات الكيلومترات.
  • خلف هذه الشبكة، تم الكشف عن شبكة أُخرى، تتمثل في مجمعات قيادية تقع على ارتفاعات مختلفة تحت الأرض، وهي بعمق عشرات الأمتار، بعضها تتوفر فيه مصاعد، وبعضها متصل بأنفاق واسعة، تتيح التحرك بواسطة سيارة. بعض هذه الأنفاق لم تكن استخباراتنا تعلم بوجوده. المثير هنا هو أننا لسنا وحدنا الذين فوجئنا: ففي أغلبية الحالات، لا تكون الأنفاق القتالية متصلة بالمراكز القيادية التي أنشأتها “حماس” في قلب المدينة، وفي جباليا والشجاعية. بكلمات أُخرى: لم تكن “حماس” تقدّر أننا سنصل إلى هذه المجمعات القيادية، ولذا، فهي لم توصلها بالأنفاق القتالية، لكي يتم استخدامها كمسارات هرب للضباط إذا ما دعت الحاجة. يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير الأنفاق القتالية فور اكتشافه لها. أمّا المجمعات القيادية فهو يرغب في فحصها أولاً، وحتى الآن، تم جمع كنز من المعلومات الاستخباراتية من هذه المواقع، إلى جانب أدلة مهمة تتعلق بالمخطوفين.

على صورة الانتصار أن تنتظر

  • إن تدمير هذه الشبكة، التي لم نكن نعرف حجمها، يحتاج إلى وقت، كما أنه يتطلب كميات هائلة من المتفجرات التي لا تتوفر دائماً. لقد اتضح أن هناك نقصاً عالمياً في مادة الـ TNT نتيجة الحرب في أوكرانيا، وليس من السهل الحصول على الكميات المطلوبة بسرعة. فضلاً عن أن الصينيين هم أكبر منتجي هذه المادة. إن تدمير هذا التفرع الهائل من الشبكات التي بنتها “حماس” يتطلب من الجيش الإسرائيلي وقتاً وجهداً غير قليلَين، بموازاة الجهود المستمرة المبذولة في القضاء على عناصر “حماس”. إن المعلومات التي يتم جمعها من الأنفاق باتت، منذ الآن، تخدم القوات العاملة في جنوب القطاع، والتي تحاول صبّ جهودها على الوصول إلى قيادة “حماس” والمخطوفين، وهي جهود لم تتكلل بالنجاح حتى الآن.
  • أما فيما يتعلق بالمأساة الفظيعة المتمثلة في مقتل المخطوفين في الشجاعية يوم الجمعة الماضي، فقد ذكّرت قيادة الجيش بأنه لا يكفي التحدث في المؤتمرات الصحافية عن استعادة المخطوفين لأن الأمر هدف من أهداف الحرب، بل يجب تكرار ذلك على مسامع المقاتلين. لقد أحسن رئيس هيئة الأركان، هرتسي هليفي، صنعاً حين أوضح، بطريقته الحادة والواضحة، بأنه يحظر إطلاق النار على مَن يخلع كنزته ويرفع يديه. لكن تصريحاته قوبلت بخيبة أمل من كثيرين من المقاتلين الذين فسّروا الأقوال بأنها إلقاء اللوم على مقاتلي الكتيبة 17.
  • إن المقاتل الموجود في خضم القتال على مدار أكثر من سبعين يوماً، منهك من التعب، وواجه العدو مرات كثيرة. مثل هذا المقاتل يجب توضيح هذه المضامين أمامه، ليلاً نهاراً. وهذا لا يجري الآن. إذ لم يتم إطلاع المقاتلين على إمكان لقائهم رهائن إسرائيليين يسيرون بحُرية. هذه مسؤولية الضباط.
  • لا يزال أمامنا نحو شهر من القتال المكثف في جنوب القطاع، والذي يتركز الآن في مواضع توجد فيها قيادة “حماس” والمخطوفون. ما من شك في أن القضاء على زعيم “حماس” سيختصر مدة القتال، لكن من المشكوك فيه أن يتحقق الأمر خلال الشهر الجاري. يُحتمل أن يتوقف هذا القتال في أعقاب صفقة تبادُل، بيْد أن مثل هذه الصفقة لن يتمكن من إعادة جميع المخطوفين إلى منازلهم.
  • بناءً عليه، لا بد من أن ننظر إلى القتال في غزة كما نظرنا إلى حملة “الجدار الواقي” في سنة 2002: فبعد الاحتلال السريع لمدن الضفة، استمر قتل المئات من الإسرائيليين في هجمات “إرهابية” انطلقت من المدن التي قمنا باحتلالها. في ذلك الحين أيضاً، لم نحصل هناك على صورة نصر. لقد تطلّب الأمر مرور عدة أعوام، عندما قمنا باجتثاث “إرهاب الانتحاريين”، إلى أن أدركنا أننا انتصرنا. وهذه هي الحال في غزة: فبعد أن نُخضع جلّ القوة المقاتلة في “حماس”، سنحتاج إلى مواصلة العمل طوال أعوام في القطاع لكي نتمكن من اجتثاث أي نمو جديد لـ”حماس”.

منصات الصواريخ التحت أرضية في الشمال

  • هذا الدرس ينطبق أيضاً على الجبهة الشمالية. إذ كان الجيش الإسرائيلي يعمل طوال الأسابيع الأخيرة بصورة منهجية على حرق الغطاء النباتي الواقع في شمال الحدود مع لبنان. كل مرة نقوم فيها بحرق الغطاء النباتي المعقد، تتكشف الأرض عن العشرات من منصات الإطلاق التحت أرضية والمرافق القتالية التي لم نعلم بوجودها. يتم تدمير كل مرفق من هذه المرافق، لكننا بدأنا للتو بإدراك حجم البنى التحتية التابعة لحزب الله التي يتوجب علينا تدميرها، لكي نتمكن من إعادة سكان الشمال إلى منازلهم.
  • في وقت لا نزال منغمسين في القتال العنيف في غزة، تتيح إسرائيل للأميركيين والفرنسيين العمل على اتفاقية تُبعد قوات حزب الله عن الحدود الشمالية. وحتى لو تم التوصل إلى اتفاقية من هذا النوع، لإبعاد فيالق الرضوان عن حدودنا، فهناك شك في أن هذا الأمر سيقنع سكان الشمال بالعودة إلى منازلهم. وعلى وجه الخصوص، في حال ترك مقاتلو حزب الله خلفهم البنى التحتية العسكرية التي ستتيح لهم العودة إلى إدارة هذه المواقع بين ليلة وضحاها.
  • في موازاة خوض القتال في الجنوب، يتعين على الجيش الإسرائيلي العمل على تحديث خططه الحربية في الشمال، والبدء ببناء القوة التي ستتولى القتال هناك. لا بد من أن يكون التفكير مماثلاً لِما مارسناه في الجنوب: إزالة التهديد الذي يحيق بالمستوطنات على امتداد خط المواجهة. ربما يتطلب الأمر تنفيذ مناورة برية محدودة النطاق على غرار ما جرى في سنة 2006، وربما يتطلب مناورة تصل إلى الليطاني، أو ما وراء الليطاني، لكن، لكي نتمكن من العودة إلى الشمال، علينا إبعاد حزب الله وإبادة بنيته التحتية. وحتى اللحظة، لم يتم الشروع في التخطيط لهذا الأمر.
  • كلا، لن تحلّ السنة الجديدة علينا ونحن بخير. سيتعين علينا مواصلة العمل الحثيث، خلالها، على استعادة مكانتنا في هذا الإقليم، واستعادة هيبتنا بصفتنا جهة لا يُفضّل العبث معها، وسيكون للأمر أثمان. ليس من المؤكد أننا سننجح، خلال العام المقبل، في إبعاد وإزالة جميع التهديدات، لكن هناك أمراً واحداً علينا ضمانه: التأكد من أننا لن نستيقظ قط، على صباح يشبه صبيحة السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

في حضرة الـ”بحر”: أسرار و”لآلئ” من جبهة الجنوب / الاعلامية رنا الساحلي

سبعة وسبعون يوماً مرّت على الحرب في جنوب لبنان، بين المقاومة الإسلامية من جهة، وبين أعتى الجيوش عتاداً وعديداً وقوة استخباراتية، والذي يتمركز على الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة، ويقضم جزءاً لا يستهان به من الأراضي اللبنانية التي لا زالت المقاومة الإسلامية مصرة على تحريرها كما حررت عام 2000 الجزء الأكبر.

 

“أقوى الجيوش” في التوصيف، هو الذي لا يمكن اختراق تحصيناته وتشكيلاته وعديده، وذاك الذي يمتلك القوة الميدانية في القتال، من ناحية التجهيزات العسكرية واللوجستية والقدرات القتالية العالية لعديد أفراده.

 

هو “الجيش السرّي” في تفاصيله وتركيبته المتماسكة، والتي لا يمكن أن تتداعى، وهنا بيت القصيد…

 

ولأجل أن يدرك الإعلامي ما الذي يحصل لينقل الرؤية بحرف وكلمات حقيقية ومعلومات دقيقة وضمير مرتاح، لنقل حقيقة ما يجري على جبهة جنوب لبنان، المشتعلة منذ اليوم الثاني لحرب غزة اي في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتصل الكلمات إلى كل بيت، ويقرأ المواطن حقيقة الميدان، ويشعر بالإنجازات والبطولات التي تجري في الساحة الجنوبية، كان لا بد من…

 

لقاء غير عادي ارتفع فيه هرمون الأدرينالين، وحالة التوخي الدقيق، بانتظار عقارب الساعة ليكون الموعد قد ابتدأ…

 

تحرك الموكب من بيروت في المكان “اللا معلوم”. لم نكن ندري ما ينتظرنا بالشكل التفصيلي، لكنه لقاء استثنائي …

قاعة كبيرة بترتيب أنيق ومتواضع. طاولة اجتماعات جُهّزت عليها أقلام وأوراق بيضاء. كرم الضيافة كان جلياً بفواكه تشبه عطر الجنوب، كأنها قطفت الآن من حقلٍ قريبٍ، فيما القهوة كانت سيدة الطاولة، بينما رغب البعض باحتساء الشاي مع برودة الطقس الجنوبي.

 

عند الدخول إلى القاعة، استقبلتنا وجوه تشبه السماء بسماحتها، هدوء، وقار، وابتسامات سخية توزّعت على الجميع وكأنها صدقة جارية لأصدقاء نعرفهم منذ زمن طويل.

 

رجل خمسيني، متوسط الطول، سمِح الوجه، تركزت عليه العيون، لندرك في ثوان أنه القائد العسكري الميداني… “بحر”!

في إسمه تتجلى صفاته المعنوية، فالبحر يحمل أوجهاً متعددة. عند الهدوء، تدرك حاجتك إليه في لحظات الحب والحزن والسكينة، لترمي كل أثقالك واثقال همومك عليه. أما عند اشتداد غضبه، فلا يمكن لأحد أو شيء أن يصمد أمام عواصفه.

 

هو خبر أجيالاً وحروباً متعددة، منذ بداية تأسيس المقاومة، أي من الطلقة الأولى التي كان فيها المقاومون “على عدد الأصابع”، وصولاً إلى الحرب في سوريا والعراق.

 

القائد “بحر” رمى شباكه بداية عما نريده من كنز المعلومات الذي في باطنه، ونحن نعلم جيداً أن المرجان واللؤلؤ المكنون، لا يمكن تقديمه على طاولة الاجتماعات، لأن لكل معلومة وقتها، ولا يمكن البوح بكل “أسرار البحار”!

 

إلى جانب القائد الميداني، جلس شاب ثلاثيني ببشرة حنطاوية وهدوء.

 

تدرك أن للبحر روافد تشبهه حد الطباع: ابتسامة خجولة، وصوت خافت. يعمل، ويجهز عرضاً معلوماتياً، لتظن لوهلة أن القائد هو من سيستعرض المادة، ليُفاجأ الجميع أن هذا الشاب، ورغم صغر سنّه، يشبه قيادته.

 

استعرض “باسل”، بتشريح مفصّل لجيش العدو الإسرائيلي، من أعلى القيادة والأركان، وصولاً إلى أصغر فرقة وفصيل… ربما لم أستطع حفظ الترتيب لهذا الجيش “الذي لا يُقهر”، ولكن الإبداع يبدأ من ناحية تحديد تموضعات هذا الجيش، وتبديلاته، وصولاً إلى أصغر خلية فيه قد تتحرك شمالاً وجنوباً، أو حتى استحداث مهام جديدة. التقسيمات كلها كانت معروضة وكأنك تستعرض هيكل مؤسستك الخاصة.

 

استطاع “باسل”، بجمل سريعة ودقيقة، أن يسرق انتباهنا لشخصية تمتلك الخبرة والمعلومات الأمنية التفصيلية للعقيدة الإسرائيلية، وجيشها الهجين الذي يتكيّف مع الحاجات على الرغم من أنه يجنّ، ويفقد السيطرة على غريزته المدمرة، عندما يتلقى أي ضربة، فيتهور حيناً بردات فعله اللامنطقية والوحشية، كما يفعل بغزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

 

ضربات العدو الإسرائيلي المجنونة تجعل المقاومة تتأكد أنها اوجعته في الميدان، لذلك تقوم القيادة باحتساب كل تحركاتها، وتقدّرها على “ميزان الذهب والزعفران”، فكل شيء أمامهم واضح في الجبهة: العديد، الآليات، التجهيزات، التموضع، التحركات…. على الرغم من أنهم لا يمتلكون التجهيزات التقنية التي زرعتها وأقامها العدو الإسرائيلي عند الحدود.

 

الحرب المعلوماتية تسابق حرب الأسلحة والصواريخ، يتكاملان يتقاطعان لتصل الدقة في المعطيات، فيكون الميدان هو سيد الانتصارات.

 

حرب الجيوش المنظمة فاق توقعات العدو الصهيوني الذي ما زال يبحث عن أي معلومة وصلت، إلى حد التواصل مع أصغر عميل للاستفادة منه لتوصيف المقاومين وأماكن ترددهم.

 

التكتيك العسكري في طور تجديد نفسه كل فترة، حيث أن الحرب الميدانية تمر بمراحل عدة، منها المبادرة.. التلقي.. استيعاب الضربة.. البحث عن نقاط القوة والضعف.. إعادة التموضع.. وامتلاك القوة في الميدان بالبدء بمراحل أقوى.

القائد “بحر” غاص في تفاصيل ويوميات الحرب “جنوبية الهوى”.

 

هي المرة الأولى لجيل جديد لم يخبر القتال مع العدو الصهيوني. امتلك الخبرة في الحرب السورية، لكنها اختلفت بالأداء والجغرافيا والمعلومات عما هي عليه في الجبهة الجنوبية. لها نكهة خاصة مليئة “بتكنولوجيا متطورة” وقدرات عسكرية تفوق قتال الشوارع.

 

ما رآه البعض من أعداد شهداء عالية، مرده إلى الروح الثورية، والحماس الذي جرى في شرايين “مقاومي الجيل الجديد”.. وهو طبيعي. واستطاع القادة الميدانيون الإمساك بالميدان الجغرافي مجدداً، وتغيير التكتيكات، إذ أن المرحلة الأولى أنجزت بنجاح تام، بعد أن استهدف المقاومون 98 % من التكنولوجيا التنصتية، وعواميد الإرسال، والرادارات التي يمكن اعتبارها أبراجاً تجسسية فائقة القدرات كانت تسيطر على جنوب لبنان وعلى أبنائه الموجودين والمتنقلين على طول الحدود.

 

هذه الرادارات والكاميرات وأجهزة التنصت، كلّفت العدو الإسرائيلي مليارات الدولارات، فضلاً عن الوقت الطويل الذي أخذته لنصبها عند الحدود.

 

ثلاثون يوماً، دمرت فيه المقاومة القدرات التكنولوجية التجسسية، وأجهزة التشويش، والرادارات، ليصبح العدو “أعمى وأطرش” في جنوب لبنان.

 

حاول عندها الإسرائيلي استبدال “عظمته” التي تحطمت، بكاميرات تعتبر بدائية، نسبة لما خسره بسبب صواريخ واستهدافات المقاومة، فحيناً يستخدم منطاداً، وأحياناً يُحضر “رافعة” للتجسس على أي تحركات ورصد المقاومة.

 

مرحلة جديدة بدأتها المقاومة، بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها الجيش الصهيوني، من إعادة تموضع واختبار هفوات العدو ونقاط ضعفه.

 

في المقابل يعمل العدو على محاولة جر المقاومة لإظهار كل قدراتها العسكرية، وغوص غمار البحار، لكن المقاومة بالمرصاد… هي حبات لآلئ استعرضتها المقاومة في الميدان، لكن “متحف المجوهرات” لم يحن وقت استعراضه، فلكل ساحة وباحة “مجوهراتها النفيسة”، فلا هي الحرب ولا اللا حرب، هي بين إثنين، محدودة المكان إلى حد ما، فيما المقاومون موجودون في القرى.

 

لم تستخدم المقاومة، حتى الآن، سوى بعضاً من خبرتها وقوتها في الميدان لا تتجاوز أصابع اليد بالمئة.. تركوا العدو في حيرة من أمره: أين هي تلك القدرات وما هي؟! هي حرب المفاجآت المكنونة، تنتظر عند الحدود أي تفصيل قد يحدث.

ربما هنا الصعوبة تكمن لرجال الله، أن كل شيء مدروس، والأبواب ليست مشرعة لكل الرياح، لذلك يتلقف المقاومون الهواء بصدورهم كرمى لعيون المواطنين اللبنانيين.

 

السيطرة والمبادرة لا تزال بيد المقاومة، لم تظهر كل ما لديها من أسرار.. تركت العدو يتخبط، وجعلته يدرك أن الحرب مع لبنان ستعيده إلى العصر الحجري. فهذا “جل العلام”، الذي يضم أجهزة هوائيات قد تكون إقليمية، بات حطاماً وخردة عند الحدود. وها هي المستوطنات قد أفرغت من محتليها ولم تعد آمنة لهم، بل باتت المقاومة كابوساً يراودهم، لأنهم ببساطة ليسوا أصحاب الأرض.

 

دقة المعلومات التي تملكها المقاومة تفوق الخيال، وكأنهم هناك كانوا بينهم، أخذوا كل تفاصيلهم، أسماءهم، عناوينهم، أرقام هواتفهم، تحركاتهم، وربما ماذا يحبون من الأطعمة وماذا يكرهون… باتت المعلومة أقوى من الصاروخ الموجه. هذه الدقة تجعلك تدرك كنه هذا “البحر” ورفاق دربه، وهذا غيض من فيض مما يمتلكون …

 

هم سيكونون حيثما شاؤوا، كالبحر.. كل الكنوز المخبأة في داخله ربما ستحملها الأمواج لتعطيها للمدن المحيطة، وتبتلع ما تشاء من بيوت العنكبوت …

 

غادرنا المكان وفي جعبتنا قطرات من ندى “البحر” وعطر مجاهدين، وضعناها في قارورة أحلامنا القادمة، خُلِط من أنفاس مجاهدين رابطوا عند الثغور، ومن بوح الليالي التي سهروا فيها ولم تغمض عيونهم لأجل كل لبناني نام في بيته بأمان… عطر سنحمله في ذاكرتنا لنقول لأولادنا يوماً، في لبنان وفلسطين، هذا العطر هو أنفاس بلادنا التي تحررت.

قدّسنا التكنولوجيا ونسينا السنوار”…هكذا انهار خط “ماجينو” أمام حماس في 7 أكتوبر

يديعوت : ميخائيل ميلشتاين

 

هجوم السابع من أكتوبر، مثل حرب يوم الغفران، هو صدمة تأسيسية وفي حبلها السري قصور استخباري، لكنها تعكس خسوفاً جماعياً واسعاً. يدور الحديث عن سوء فهم متطرف للواقع، تبلور في إطاره “مفهوم” يستند إلى عشرة أسس متهالكة:

1- فهم عليل لحماس

سادت في إسرائيل فرضية بموجبها شهدت منظمة حماس ارتقاء لطف حدة قطبها الأيديولوجي، وركزت على تثبيت حكمها. كان في هذا تجاهل لحقيقة أن منظمة متزمتة ترى في الحكم وسيلة لتحقيق رؤياها، وليس مرحلة تستوجب الاعتدال.كما انطوى الأمر أيضاً على فجوة بين الفكرة الإسرائيلية (الغربية) التي تستند في معظمها إلى اعتبارات الواقعية السياسية، وبين الثقافة التي تظهر أن للمعتقد الديني المتزمت دوراً مركزياً فيها.

2- تمسك زائد في التسوية الاقتصادية

وهذا سببه فهمنا بأن حماس جسم يركز على تثبيت حكمه، وتعزز تقديراً بأنه يمكن إغراؤها بوسائل الجزر الاقتصادية. لذا، زعم أن إخراج عمال إلى العمل في إسرائيل وتحسين البنى التحتية المدنية سيخلق ثمن خسارة يقلل احتمالات التصعيد. عملياً، في الوقت الذي عملت فيه إسرائيل على بادرات طيبة مدنية، انكبت حماس على هجوم 7 أكتوبر – فجوة تجسد سوء فهم حاد لجوهرها.

3- فكرة أن حماس مردوعة

بعد حملة “حارس الأسوار” في أيار 2021 أصر سياسيون وعسكريون على الاعتقاد بأن حماس تلقت ضربة قاسية، لذا باتت مردوعة. أما عملياً، فقد عملت حماس على دفع الإرهاب والتحريض في الضفة وسمحت لـ “الجهاد الإسلامي” بخوض جولات تصعيد في غزة. وشهدت الأمور على أنها غير مردوعة، لكنها لم تضعضع أسس المفهوم أو تتسبب بإلغاء البادرات الطيبة المدنية.

4- تقدير زائد لوزن الجمهور

كجزء من فكرة التسوية، تثبت التقدير القائل إن تحسين وضع الجمهور الغزي سيعزز الاستقرار، وزعم أنه إذا ما نشأ تصعيد سيثور احتجاج ضد حماس. أما عملياً، فمنذ بداية الحرب لم يبدِ الجمهور الفلسطيني انتقاداً حقيقياً ضد حماس، وكقاعدة يلوح ككيان جماعي يقبل بحكم القدر.

5- التخوف من الموضوع الفلسطيني

ميل نشأ عقب لقاء بين سياسيين يخشون الانشغال بموضوع حساس سيجبي منهم ثمناً سياسياً، وبجمهور يائس من إمكانية التسوية، وبجهاز أمن يحذر من لمس موضوع سياسي مشحون. وما إن طرحت إخطارات استراتيجية في الموضوع الفلسطيني حتى تركز في الضفة ما وصف بتهديد من غزة كـ “محتوى”.

6- الإيمان بالعائق البري

مثل خط ماجينو الذي بنته فرنسا قبل الحرب العالمية الثانية، فإن العائق البري الذي أقيم في القطاع نجح هو الآخر عملياً، لكنه لم ينجح في اختبار ألاعيب حماس. فالألمان تجاوزوا خط ماجينو من خلال مناورة عبر بلجيكا، وقوات حماس لم تتوغل عبر الأنفاق مثلما فعلت في “الجرف الصامد” بل ببساطة أسقطت السور والأسيجة.

7- تهديد مستهدف مقلص

خطة التسلل إلى إسرائيل بمرافقة حملة قتل جماعية، تبلورت قبل نحو عقد وكانت معروفة للاستخبارات. لكن التهديد الذي تخيلناه كان تسللاً محدوداً وليس معركة تتم من عشرات نقاط التسلل بمشاركة نحو 3 آلاف شخص وبمشاركة وسائل بحرية وجوية.

8- تقديس التكنولوجيا

إن الاستناد إلى المعلومات التي تحققت بوسائل متطورة كان واسعاً، ما غرس إحساساً بالتفوق الاستخباري. لكن تلك المصادر لم تطرح مؤشرات مسبقة للهجوم تم التقاطها باستخبارات بسيطة، مثل الإعلام العلني مثلاً، ووسائل الرقابة والاتصال التكتيكية. في الخلفية كانت فجوة خطيرة من انعدام المعلومات الاستخبارية البشرية.

9- الصعوبة في حل لغز السنوار

على مدى السنين نفذت تحليلات نفسية على زعيم حماس الذي وضع فكرة هجوم 7 أكتوبر ورأى فيه مهمة حياته. في هذا الإطار، تقرر أنه مسيحاني – تشخيص دقيق، كون الحديث يدور عن زعيم يعيش في أجواء “الآخرة” – لكنه طرح ادعاء مغلوطاً بأنه منقطع عن الواقع. لذا نفذ إسقاط المنطق الإسرائيلي عليه.

10- الإخفاف السياسي

الادعاء الذي يقول إن إسرائيل عززت حماس في ضوء رغبتها في إضعاف السلطة صحيح، لكنه يحتاج إلى الدقة. أولاً، حماس مغروسة في عمق الساحة الفلسطينية. وإسرائيل سهلت عليها أحياناً، لكنها كانت ستولد وتتعزز بدونها أيضاً. ثانياً، كل المحافل السياسية في العقدين الأخيرين كانت مشاركة في المفهوم إزاء حماس. تقع على نتنياهو المسؤولية الأكبر، لكن حكومة التغيير ساهمت أيضاً من خلال مشروع العمال من غزة. لم يدفع أحد منهم قدماً بخطوة سياسية في الموضوع الفلسطيني، واكتفوا بالسلام الاقتصادي.

في نهاية الحرب، لن يكون كافياً التحقيق العسكري. واجب أن يجرى نقاشاً وطنياً، في مركزه سؤال: هل يفهم المجتمع الإسرائيلي المجال من حوله بعمق؟ من الحيوي أن يتقيد إدمان الحد الأقصى من التكنولوجيا وتحيا الخبرة التي قلت قيمتها، وعلى رأسها تعلم لغة وثقافة “الآخر”، سواء لحاجة القضاء على التهديدات أم لإدارة الاتصالات.

ريال مدريد يقتل الافيس قي الدقائق الأخيرة ويتصدر الدوري/ الزميل حيدر كرنيب

اتطاع ريال مدريد أن يقتنص فوزا صعبا ومهما للغاية،بعد مباراة صعبة وشاقة أمام ديبورتيفو الافيس.

 

وتمكن لوكاس فاسكيز من منح فريقه المرينغي،الاسبقية،بعد أن سجل هدف التقدم في الثواني الاخيرة.

 

وبفوزه على الافيش،تمكن ريال مدريد من التربع على قمة الدوري الاسباني مستغلا تعادل جيرونا مع ريال بيتيس،حيث سقط الفريق الكتالوني في فخ التعادل بعد أن كان متقدما بهدف مقابل لاشيء،قبل أن يعادل المدافع الأرجنتيني المخضرم جرمان بيزيلا النتيجة لصالح كتيبة مانويل بلغريني.

 

ويتصدر ريال مدريد بطولة الدوري الاسباني حاليا،برصيد 45 نقطة،متساويا مع جيرونا الذي يمتلك نفس الرصيد في المركز الثاني،في حين يبتعد برشلونة الجريح عن الثنائي بفارق سبع نقاط في المركز الثالث

السبب الحقيقي لانسحاب لواء غولاني من غزة:

اللواء خسر أثنين من قادته منذ بدأ العملية البرية، بالإضافة إلى 12 قائد من قادة الكتائب ومساعديهم، و40% من قوته التسليح والآليات العسكرية مما جعله خارج الجاهزية.

إذا كان هذا حال اللواء الأقوى والأميز لجيش الاحتلال.. فكيف باقي الألوية.

دعمًا للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‌‌‏والشريفة، نفّذت المقاومة الإسلامية عددًا من العمليات ضد مواقع وانتشار جيش العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية بتاريخ الخميس 21-12-2023، وفقًا للتالي:

– القطاع الشرقي:

1- الساعة 00:15 قصف مستعمرة كريات شمونة (بلدة الخالصة المحتلة) بصلية صواريخ كاتيوشا كردٍّ على إمعان العدو الإسرائيلي باستهداف القرى والمنازل المدنية مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها إطلاقًا بالمسّ المدنيّين وعلى عدم سماحها باستباحة قرانا وبلداتنا.
2- الساعة 12:15 استهداف مراكز تجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخيّة والمدفعيّة وتحقيق إصابات مباشرة.
3- الساعة 12:45 شنّ هجومٍ جوّيٍّ بثلاث مسيّرات انقضاضيّة دفعة واحدة على تجمّعات العدو المستحدثة خلف مواقعه في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وإصابة أهدافها بدقّة وتدميرها.
4- الساعة 15:30 استهداف ثكنة راميم (قرية هونين اللبنانية المحتلة) وتجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في محيطها بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة.
5- الساعة 17:00 استهداف مستعمرتَي المطلّة ورموت نفتالي (قرية النبي يوشع اللبنانية المحتلة) بالأسلحة الصاروخيّة وإصابة عددٍ من المباني السكنيّة فيهما كتأكيدٍ على قرار المقاومة بالردّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي الغاشم على قرانا وأهلنا.

– القطاع الغربي:

1- الساعة 00:30 رماية صواريخ حارقة على أحراج بيرانيت كردٍّ على قيام العدو الإسرائيلي بإحراق حرج الراهب مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها في الدفاع عن القرى والبلدات اللبنانية وعلى تعاملها بالمثل مع أعمال العدو العدوانية ضدّها.
2- الساعة 11:15 استهداف مستعمرتَي دوفيف وأفيفيم (قرية صلحا اللبنانية المحتلة) بالأسلحة المناسبة وإيقاع إصابات مؤكّدة كردٍّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى والمنازل المدنية واستشهاد المواطنة نهاد موسى مهنا وجرح زوجها مع تأكيد المقاومة على عدم تهاونها إطلاقًا بالمسّ بالمدنيّين وعلى عدم سماحها باستباحة قرانا وبلداتنا وعلى ردّها على أيّ اعتداءٍ بضرب المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.
3- الساعة 13:30 استهداف نقطة الجرداح بالأسلحة المناسبة.

#على_طريق_القدس
#حزب_الله
#الإعلام_الحربي

آخر التطورات والاوضاع في قطاع غزة:

– إصابة مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش وجميع أفراد عائلته واستشهاد ابنته في قصف إسرائيلي استهدف منزل شقيقته بجباليا البلد.

– شهيدان بقصف إسرائيلي في منطقة الضابطة الجمركية جنوب خانيونس.
– إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مسجد النور في منطقة قيزان النجار جنوبي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
– غارات جوية إسرائيلية على محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
– الهلال الأحمر: وردتنا عشرات الاتصالات عن قصف منزل في جباليا النزلة شمالي القطاع منذ حوالي ساعة ووجود أعداد من الشهداء والجرحى وحتى اللحظة ما زالت المناشدات تتوالى حيث لم تتمكن أي من طواقم الإسعاف أو فرق الإنقاذ من الوصول إليهم.
– إصابات إثر قصف منزل في شارع صلاح الدين في منطقة الضابطة الجمركية شرقي خانيونس.
– مقاومون فلسطينيون يطلقون النار في اتجاه آليات الاحتلال في أثناء انسحابها من بلدة يعبد جنوبي غربي جنين في الضفة الغربية.

أبرز ما جاء في الكلمة الصوتية للناطق بإسم كتائب القسام “أبو عبيدة” تاريخ ٢١/١٢/٢٠٢٣

– 76 يوماً مرت على بدء معركة “طوفان الأقصى” وعدوان الاحتلال على الأقصى، ولا يزال مجاهدونا في الميدان يكبدون الاحتلال خسائر فادحة.

– مجاهدينا على الأرض يستمرون بتدمير الآليات وإيقاع الجنود في معارك مع الاحتلال تتصاعد وتتزايد خسائره فيه.

– استهدفنا منذ بداية العدوان البري 740 ألية متنوعة للاحتلال.

– نفذ مجاهدونا خلال الأسبوع الأخير أكثر من 15 عملية قنص و12 اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال.

– ما يسعى له الاحتلال هو البحث عن صورة من الإنجاز، فتراه يحتفل بالعثور على راجمة خارجة عن الخدمة، أو نفق قديم.

– الاحتلال لم يتعلم من تجارب التاريخ، فبعد أن اغتال المئات من المجاهدين، أنبتت دماؤهم نصراً.

– أثبتت محاولات الاحتلال استعادة أسراه، أنّ هذا المسار لا يوجد له إلا طريقين، وإن أراد الاحتلال أسراه فعليه القبول بشروط المقاومة.

– نوجه التحية لشعبنا في الضفة والقدس، الذي يواجهون الهجمة النازية للاحتلال، فخذوا الكتاب بقوة وواجهوا المحتل هناك.

– نحيّي مقاتلي أمتنا الذين يربكون العدو وخصوصاً في جبهتي اليمن ولبنان.

– نشدّ على أيادي أبناء شعبنا في مواجهة هذه المحرقة الصهيونية النازية.

عــاجــل | أبو عبيدة:

تمكن مـ ـجاهدو القـ ـسام خلال الـ72 ساعةً الأخيرة من تدمير 41 آلية عسكرية كليًا أو جزئيًا، وأكد مجاهدونا قتل 25 جندياً وإصابة العشرات من الجنود الصـ ـهاينة بجروح متفاوتة، كما تم استهداف القوات الصـ ـهيونية المتوغلة بالقذائف والعبوات المضادة للتحصينات