أخبار عاجلة

يعزفون على جراح أهل غزة بكل وقاحة.. كل عربي يشتري منهم هو مشارك بإبادة أطفال فلسطين ‎مقاطعة زارا وأمثالها أصبح واجباً أخلاقياً أمام الله وأمام أنفسنا!

يعزفون على جراح أهل غزة بكل وقاحة.. كل عربي يشتري منهم هو مشارك بإبادة أطفال فلسطين ‎مقاطعة زارا وأمثالها أصبح واجباً أخلاقياً أمام الله وأمام أنفسنا!

اي مستوى من العار قد وصل العالم اليها،في وقت من المفترض ان تعم الإنسانية فيه كافة بقاع الأرض.

بالله كيف تستغلون مناظر الشهداء والضحايا والمجازر لتجعلوا منها خلفيات وديكورات لمنتجاتكم،كيف طاوعتكم قلوبكم على استغلال ما يحدث في غزة من اجل الترويج…

لا شك أن من يكابر على الاعتراف بالخطيئة،ويرتدي ثوب الحمير (ليستحمر) العالم،لن يتوانى عن تكرار خطاياه السالفة.

لست ادري كيف لازالت مظلومية الشعب الفلسطيني موضع شك وجدل

ᴬˡʷᵃᵏᵉ3 ~ᵖʳᵉˢˢ~

ᴿᵃˢᵉᵈ ᵃˡᵐᵃʸᵈᵃⁿ

 

*Rijal allah*

يائير لبيد : يجب مصادرة أموال “حماس”

المصدر : هآرتس
المؤلف : يائير لبيد

  • عندما كنت وزيراً للمالية قبل أكثر من عشرة أعوام، بادرت إلى حملة مشتركة ما بين وزارة المالية وقسم “تسلتسيل”، الوحدة الاقتصادية التابعة لجهاز الموساد، لمحاربة “الإرهاب”، بهدف ضرب مداخيل حزب الله. وبمساعدة خبراء في التمويل، بدأنا بعملية مسح لمصادر دخل التنظيم. لكن الحكومة سقطت بصورة مفاجئة، أما الحكومة التالية التي ألّفها بنيامين نتنياهو فقد أهملت هذا الموضوع تماماً.
  • في سنة 2016، تم إخراج قسم “تسلتسيل” من جهاز الموساد، وإلحاقه بوزارة الدفاع، وتصنيف نشاطه على أنه قليل الأهمية. كان ذلك خطأ فادحاً، فتكلفة الحرب الاقتصادية ضد التنظيمات منخفضة، وهي لا تنطوي على مخاطر على حياة البشر، وقد تكون نتائجها هائلة. إن المنظمات “الإرهابية” ليست سوى منظمات اقتصادية. ومن دون ضمان تدفُّق مالي ثابت، لن يكون في إمكانها شراء السلاح، وإجراء التدريبات، وحفر الأنفاق، ودفع الرواتب، وتمويل النشاطات “الإرهابية”.
  • ما كان ينطبق، آنذاك، على حزب الله، ينطبق أكثر اليوم على حركة “حماس”. فمن يريد اجتثاث التنظيم، عليه العمل ضد مصادر تمويله. إن جزءاً كبيراً من المال موجود في بنوك في إستانبول، أو في سوق الكريبتون، ويمكن الوصول إليه. لقد قامت الحكومة التي ألّفتها مع نفتالي بينت، في وقت حُكمها، بوقف دخول الأموال النقدية التي وصلت في الحقائب من قطر، لكن كثيراً من المال ظل يصل، ولا يزال يصل، من كلّ من إيران، وقطر، وماليزيا، وشركات تجارية توجد مقراتها في تركيا، والجزائر، والسودان، والإمارات، و”البنك الإسلامي”، وجباية الضرائب في القطاع، والتحويلات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في رام الله لدفع رواتب الموظفين المدنيين، وشبكة صرّافي العملات الصعبة، وسلسلة طويلة من الجمعيات التي تتنكر في هيئة جمعيات خيرية.
  • بحسب وثيقة نشرتها وزارة المالية الأميركية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، تقدَّر المداخيل السنوية لحركة “حماس” بمبلغ يتراوح ما بين 2.5 و3 مليارات دولار. يبدو أن هذا التقدير مبالَغ فيه، لكن قادة الحركة المقيمين خارج قطاع غزة، ومن ضمنهم إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق وخالد مشعل، هم “مليارديرات مسجّلون”. وبمعايير غزّية، فإن الأصول التي يملكها مشعل، مثلاً، تشكل “ثراءً فاحشاً” لا يمكن تصوُّره. وبمعايير إسرائيلية، لا تزال المبالغ التي يملكها مشعل مبالغ يمكن لإسرائيل، وهي قوة هاي – تك عظمى، بمساعدة الأميركيين والأوروبيين، الإضرار بها بصورة محققة. يجب على إسرائيل إنشاء ائتلاف دولي يعمل ضد مصادر التمويل الخاصة “بالإرهاب”. هذه الأموال تُعتبر محرك عمل “الإرهاب”، وعلينا وقف تدفُّق هذه الأموال، وفي إمكاننا ذلك.
  • في إطار “النظرية” المدمرة التي روجت لتعزيز “حماس” لتكون ثقلاً وازناً قبالة السلطة الفلسطينية، لم تفعل إسرائيل الكثير من أجل ضرب حركة “حماس” اقتصادياً. مثلاً، لم نقُم بالضغط على الأميركيين لحملهم على استخدام سلاح العقوبات بصورة فاعلة (وهو سلاح ثبتت نجاعته ضد هيئة مالية أكبر بكثير من حركة “حماس”، وهي روسيا). واليوم، إن الشركات التابعة لشبكة الاستثمارات التابعة لحركة “حماس”، والتي صدرت ضدها عقوبات منذ وقت بعيد، لا تزال أسهمها متداولة في البورصة التركية، ولديها حسابات مصرفية. في الوقت ذاته، لم نقُم أيضاً بتشغيل أيّ من القدرات السيبرانية، ولم نجنّد قدراتنا الاقتصادية الكامنة في عالم المال والأعمال الإسرائيلي للقيام بذلك. من البديهي أن على إسرائيل وقف عمل منظومة تحويل الأموال من السلطة الفلسطينية إلى حركة “حماس” في قطاع غزة.
  • لا شيء مما تقدم يحدث الآن. لا يوجد مسؤول عن المشروع، لا يوجد وزير في الحكومة معيّن لمتابعة المسألة (والمعروف أنه ما من نقص في الوزراء في هذه الحكومة)، ولا يوجد أصلاً برنامج عمل لتنفيذ ذلك. على إسرائيل أن تشكّل، فوراً، قوة عمل مالية نشطة وناجعة لتحقيق هذا الهدف. وعلينا جمع المال، ابتداءً من محاور تحويل الأموال التابعة لحركة “حماس”، وصولاً إلى شبكة الدعم العالمية الخاصة بها، وبعدها، يتوجب علينا خنق جميع مصادر حركة “حماس” الاقتصادية. إن مثل هذا الخنق سيضر بحركة “حماس” أكثر بكثير من أغلبية النشاطات العسكرية، وسيتحقق بتكلفة دم أقل بكثير.

كلما طال أمد الحرب كلما تقلصت ثقة الجمهور

المصدر : مكور ريشون
المؤلف : شلومو بيتركوفسكي
  • إلى جانب المعارك الصعبة في غزة، تعمل كل مستويات القيادة في الجيش الإسرائيلي، في هذه الأيام، على الاستعداد لأن الحرب الحالية ستستمر شهوراً طويلة. والإدراك السائد في هذه الأيام في كل رتب الجيش، من رئيس الأركان، وصولاً إلى الرتب في الميدان، هو أننا بصدد سباق مختلف عن العمليات المتعددة التي خاضها الجيش الإسرائيلي في الماضي، في الشمال والجنوب. هذه المرة، نحن إزاء حدث من نوع مختلف. نحن في سباق ماراتوني طويل ومتواصل، وكلُّ مَن عمل في هذا المجال، يجب يكون الإعداد له مختلفاً: من حيث توزيع القوة، والاستعداد لبذل جهد طويل، وفي الأساس، يجب تغيير طريقة التفكير.
  • تغيير طريقة التفكير تظهر في الميدان بطرق مختلفة، كما يمكن أن يلاحظه اليوم كلُّ مَن يخدم في الجيش الإسرائيلي النظامي، وفي الاحتياط. بدءاً من أشياء صغيرة، مثل نوع العتاد الذي يُزوَّد به المقاتلون، وشروط إيوائهم، وأحجام تعبئة الاحتياطيين. لكن في الوقت الذي يستعد الجيش الإسرائيلي لقتال طويل ومتواصل، يبدو أن المنظومة السياسية لا تستوعب أن هناك حاجة إلى إعداد نفسها من جديد لمواجهة الوضع.
  • الكليشيه “اصمت نحن في حرب” الذي طبع حروب إسرائيل في الماضي، يمكن أن يبقى سارياً طالما كان القتال قصيراً. يمكن تأجيل الخلافات السياسية بضعة أسابيع، بينما يعرّض الجنود أنفسهم للخطر في الجبهة من أجلنا كلنا، لكن عندما تتحول الأيام إلى أسابيع، والأسابيع إلى أشهر، يصبح من الصعب على السياسيين ضبط أنفسهم والصمت. فالغريزة السياسية التي تميل إلى استغلال الفرصة من أجل مهاجمة الخصم، تتغلب على الإدراك أنه في الوقت الذي تجد إسرائيل نفسها وحيدة، يجب وضع الخلافات الداخلية جانباً. ومن الصعب، ومن غير المبرر منح الحكومة حصانة طويلة في وجه أي انتقادات معارِضة جوهرية. وعلى الرغم من أننا نتفهم عودة السياسة إلى وتيرتها الطبيعية، فإنه من الصعب أن نتجاهل الضرر المباشر الذي يتسبب به انتهاك وقف إطلاق النار الداخلي بالجهد الحربي. عندما تعلو أصداء المدافع في الكنيست، تزداد الصعوبات على الجبهة.
  • أزمة الثقة الكبيرة في الزعامة السياسية الإسرائيلية هي جزء من مشهد الحرب منذ يومها الأول. مئات الآلاف من الاحتياطيين الذين غادروا منازلهم في السابع والثامن من تشرين الأول/أكتوبر، فعلوا ذلك، ليس بسبب ثقتهم بالزعامة، وعلى الرغم من شعورهم بالأزمة. بعضهم وصل إلى الحرب مع عدم ثقة كاملة بالزعامة السياسية للدولة، وبعد مواجهة كبيرة بشأن الإصلاح القضائي. بعضهم الآخر يعاني بشدة بعد “المذبحة المريعة” في سمحات هتوراه. أيضاً الشكوك حيال القيادة الأمنية لم تبدأ في سمحات هتوراه، لكنها ازدادت بعدها. عدد كبير من الجمهور، وأيضاً وسط الجنود، يشكك في قدرة القيادة الحالية للجيش الإسرائيلي على تحقيق النصر.
  • المواجهة الكاملة مع أزمة الثقة تحتاج إلى أعوام كثيرة. ومن المتوقع أن يكون جيل “السيوف الحديدية” مختلفاً، من هذه الناحية، عن جيل حرب “يوم الغفران”. لكن هناك ما يمكن القيام به منذ الآن من أجل التخفيف قليلاً من المواجهة، والأولوية لإقامة نظام سياسي جديد. لا مفر من دخول لبيد وليبرمان إلى الحكومة، لكن ليس بالطريقة المبعثرة التي دخل فيها غانتس ورفاقه، بل يجب أن يكون دخولاً كاملاً يشمل إعادة توزيع للحقائب الوزارية والمواقع المؤثرة. حكومة طوارىء  وحدة بكل معنى الكلمة. ويجب أن يكون غانتس وزيراً للدفاع، ولبيد وزيراً للخارجية، وهذا بالتأكيد الثمن المناسب الذي يجب دفعه من أجل إعادة إعداد المنظومة السياسية لحرب عبارة عن ماراتون طويل وليس سباقاً سريعاً. التكاتف السياسي في الكنيست، وفي الحكومة، يمنح المقاتلين، على الأقل، شعوراً بأن وراء الأوامر التي يتلقونها، يقف شعب إسرائيل كله، وما من أحد في الائتلاف، أو في المعارضة، يستغلهم سياسياً.
  • قد يشعر كثيرون في اليمين بالغضب عندما يقرأون هذه السطور لأن قبول هذا الاقتراح، معناه التخلي عن ثمار فوز اليمين في الانتخابات الأخيرة. هم سيدّعون أن نظريات التنازل والانسحابات من جانب اليسار هي التي أدت بنا إلى هذه الصدمة، وسيضيفون أن تسليم إدارة الحرب لمن أوصلنا إلى الهاوية الحالية هو خطأ جسيم. لكن نظرة شجاعة ومؤلمة في المرآة، تذكّرنا بأنه منذ سنة 2009، كان لدينا رئيس حكومة واحد طوال الوقت، هو بنيامين نتنياهو. وربما سيتذكرون أن السياسة الأمنية التي انتهجتها إسرائيل في العقد الأخير كانت، عموماً، تحت قيادة وزراء من كتلة اليمين، وأن العقيدة الأمنية هي من وضع اليمين المتشدد، وكل هذا لم يمنع التقصير المريع في سمحات هتوراه، ولم يؤدّ إلى تغيير جذري في العقيدة الأمنية الأساسية للزعامة الإسرائيلية منذ أيام اتفاق أوسلو. هذا التفكير الذي يجب تغييره في زمن الحرب هو تفكير ساذج ومنقطع عن الواقع. ما يجب القيام به، حتى لو كان صعباً ومعقداً، هو أن نمنح المواطنين في الجبهة الداخلية والجنود على الجبهات، على الأقل، الشعور بأن قيادتهم تعرف كيف ترتقي إلى مستوى الحدث، ولن تواصل انشغالها بمعارك الأمس السياسية. لا تقلقوا، هذه المعارك ستنتظر بصبر، الآن، نحن بحاجة إلى الوحدة أولاً.

النجاح في خانيونس لن يحل مشكلة رفح، ومأزق الحدود مع لبنان

المصدر : يديعوت أحرونوت

المؤلف : يوسي يهوشواع

  • منذ تجدُّد القتال البري، أصبح القتال في معقل “حماس” أكثر ضراوةً، وكذلك الخسائر في صفوفنا. لقد سقط 5 مقاتلين هذا الأسبوع، وخسرت إسرائيل، في الإجمال، 97 من خيرة أبنائها، منذ بدء القتال في المرحلة الحالية لسلاح المشاة. ومن المتوقع أن يزداد العدد ما دام القتال مستمراً بالصيغة الحالية، أي وجود فرق قتالية في عمق الميدان. وعلى الرغم من التصريحات الحازمة لقادة المعركة على المستويَين السياسي والعسكري، من المعقول الافتراض أن شكل المعركة سيتغير في نهاية الشهر الثالث للحرب.
  • الخسائر الكبيرة والروايات التي تمزق القلب، مثل مأساة الوزير أيزنكوت المزدوجة [مقتل ابنه وابن شقيقته] تؤثر في الوعي الإسرائيلي حيال الحرب. من هنا، توجد أهمية كبيرة للصور المأساوية لـ”مخربي حماس” الذين استسلموا في جباليا، والتي تدل على أن الجهد الحربي يؤتي ثماره. تتكبد الحركة “الإرهابية” ضربات معنوية قاسية، بعد أسابيع من الاستخدام الذكي لوسائل الإعلام. والناطق بلسان الحركة أبو عبيدة غائب منذ عدة أيام. وبغيابه، بات من الممكن رؤية وسماع مواطنين ومواطنات ضد “حماس”.
  • مع ذلك، وعلى الرغم من تصريحات وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هليفي بشأن “مؤشرات انكسار” الحركة، يقول ضابط في الجيش إنه من الأصح الحديث عن “مؤشرات تآكل”. مثلاً، في شمال القطاع، هناك قتال شرس تخوضه 3 كتائب من “حماس” اختارت عدم الانسحاب جنوباً. في هذا السياق، من الجيد نشر الجيش الإسرائيلي في الأمس فيديوهات من ساحات المعارك، هدفها إطلاع الجمهور على التحدي العملاني الذي تواجهه القوات التي تقاتل، بضراوة ومهنية، في إحدى أكثر المناطق القتالية صعوبةً، حيث ينتشر العدو فوق الأرض وتحتها في شمال القطاع.
  • الخبر الجيد، بحسب مصادر عسكرية، هو حدوث تقدُّم في العمليات هناك. وفي تقديرهم، قريباً، سيتحقق الحسم، وستتقدم القوات إلى مخيمات الوسط، وبهذه الطريقة، تساعد الكتيبة 98 في خانيونس. في الأمس، أبدى كبار المسؤولين في الجيش رضاهم عن وتيرة تقدُّم القوات التي قضت على نحو 7000 “مخرب”، بحسب كلامهم. هذا الزخم الإيجابي هو نتيجة واضحة لعمل المقاتلين الجيدين والقادة الممتازين الذين نجحوا في المحافظة على الكفاءة والاستعداد أيضاً خلال وقف إطلاق النار.
  • لكن يجب الانتباه أيضاً إلى حوادث إشكالية، مثل الفيديو الذي يوثق مقاتلاً يحطم محتويات متجر مدمر في جباليا. مثل هذا الفيديو، يؤذي تفوُّق إسرائيل الأخلاقي، ويدل على تراخٍ في الانضباط، وهو ما يمكن أن يستخدمه إعلام العدو والأغبياء في الغرب. ويجب على الجيش إخفاء مثل هذا السلوك عن الأعين.
  • في جميع الأحوال، النجاح في خانيونس لن يساعد في حل مشكلة رفح التي من الضروري النجاح فيها، من أجل قطع أنبوب الأوكسيجين للتهريب من مصر. في هذه المنطقة، ليس لدى “حماس” قوة مدربة، لكن المصريين يضغطون على إسرائيل من أجل عدم التحرك فيها…
  • تضييق الخناق على “حماس” ظاهر في القيادة والتحكم لدى الحركة التي على الرغم من ذلك، لا تزال فاعلة، وحافظت على قدرتها على إطلاق صواريخ في اتجاه وسط البلد. كما سُمح بنشر خبر مقتل جنديين خلال محاولة إنقاذ مخطوفين. العملية أخذت طريقها نحو التنفيذ، بعد الحصول على معلومات، لكن المخطوفين لم يكونوا موجودين في المكان.

مأزق الحدود مع لبنان

  • بعد قتل حزب الله مواطناً إسرائيلياً في يوم الخميس، تصاعدت حدة القتال على الحدود الشمالية، لكن ضمن المعادلة التي وُضعت في الميدان. ووفقاً لتقارير أجنبية، اغتال الجيش الإسرائيلي 4 ناشطين من حزب الله على الحدود مع سورية، وهاجم عدة أهداف للحزب في الجنوب اللبناني، بينها مخازن سلاح. قُتل 10 “مخربين” على الأقل، 3 منهم في مزارع شبعا، بفضل يقظة مراكز المراقبة التي كشفت وجودهم، ووجهت إليهم مسيّرة هاجمتهم من الجو. وردّ حزب الله بالقصف، وهو ما أدى إلى إصابة إسرائيليين بجروح.
  • كلام وزير الدفاع يوآف غالانت فيما يتعلق بعدم عودة سكان الشمال إلى منازلهم قبل انسحاب قوات الرضوان إلى ما وراء نهر الليطاني، لا يقنع زعماء المستوطنات. لقد تساءل دافيد أزولاي من المطلة: لماذا البنى التحتية المدنية في لبنان، وبينها مقلع حجارة يقع على مسافة 70 متراً شمالي المستوطنة، يواصل العمل، بينما شمال إسرائيل مغلق جزئياً.
  • في إسرائيل، مصرون على وضع الجبهة الشمالية كجهد ثانوي، لكنهم يحرصون على العمل عبر قنوات أُخرى: وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا ستصل في الأيام المقبلة إلى البلد، من أجل الدفع بمبادرة فرنسية- أميركية لإزالة تهديد الحرب الشاملة من المنطقة. ومن بين الأفكار التي سيُبحَث فيها: تقديم حوافز مالية للبنان لإبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني، والمفاوضات على ترسيم الحدود البرية. ثمة شك في أن يقبل حزب الله ذلك.
  • في غضون ذلك، تلاحظ قيادة الشمال ازدياد حركة المواطنين اللبنانيين شمالاً، لأنهم يعتقدون أن تبادُل الضربات بين حزب الله وإسرائيل لن يبقى ضمن الوتيرة الدائرة حتى الآن.
  • في المقابل، ازدادت حدة نيات الحوثيين في اليمن بشأن تنغيص حياة الإسرائيليين في البحر الأحمر. لقد أعلن المتمردون الشيعة، حلفاء إيران، فرض الحصار على الملاحة إلى إسرائيل: “إذا لم تحصل غزة على الغذاء والدواء، فإن كل السفن التي تمر من هنا، في طريقها إلى إسرائيل، ستتحول إلى هدف لنا”. في إسرائيل، يقولون إن التهديد يشمل الغرب كله. في جميع الأحوال، ثمة شك في أن إسرائيل ستسمح لنفسها بالعمل في هذه المنطقة وحدها، وفي جميع الأحوال، منذ وقت طويل، نحن لسنا في مرحلة يؤثر فيها الكلام العالي النبرة في أحد في المنطقة.

كلمة ابو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام بتاريخ 10/12/2023

ابو عبيدة :
بعد 65 يوما من بدء معركة طوفان الاقصى وبعد تجدد القتال التي جرى فيها تبادل اسرى ومحتجزين لدينا مقابل تحريرنا لمئات الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال

ابو عبيدة:  العدو النازي الصهيوني يواصل عدوانه الهمجي على شعبنا والانتقام من المدنيين

ابو عبيدة :
نعلن خلال 10 ايام تمكن مجاهدونا من التصدي لقوات العدو في محاور ماقبل انتهاء الهدنة في الشمال والوسط والجنوب

ابو عبيدة :
تمكن مجاهدينا من تدمير اكثر من 180 آلية خلال 10 ايام كلياً او جزئياً بين ناقلة جند ودبابة وجرافة

ابو عبيدة :
هاجم مجاهدونا الاليات بقذائف مضادة للدروع من طراز ياسين وعبوات تاندوم وشواظ

ابو عبيدة : نفذنا عشرات عمليات القنص وفجرنا حقل الغام

ابو عبيدة : اسفرت العمليات عن عدد كبير من القتلى والاصابات بشكل محقق وعاد مجاهدونا بكل العمليات الى قواعدهم سالمين

ابو عبيدة : يواصل سلاح المدفعية دك تحشدات العدو في كل اماكن التوغل

ابو عبيدة : قصفنا مناطق واسعة في الغلاف والمدن المحتلة وتل ابيب بعشرات الصواريخ

ابو عبيدة : نعلن استمرارنا بالتصدي للعدوان

ابو عبيدة : نجدد التاكيد بان مايحققه العدوان الصهيوني هو التدمير والقتل العشوائي

ابو عبيدة : سيفشل العدو كل ما استمر عدوانه

ابو عبيدة : صمود مجاهدينا في الميدان سيتواصل في كل ساعة

ابو عبيدة : اثبتت الهدنة صدقنا ودقة ماكنا نعلن عنه وفي المقابل كذب قيادة العدو

ابو عبيدة : اسرى العدو لم ولن يخرج الا من خلال تبادل

ابو عبيدة : ظهر للعدو الصديق حسن المعاملة لمحتجزين العدو في المقابل للسلوك السادي للاحتلال تجاه اسرانا واسيراتنا

ابو عبيدة : في هذا الصدد نقول لجمهور العدو وقيادته لا العدو ولا قيادته ولكل داعميهم يستطيعون ان ياخذو اسراهم احياء دون تبادل ونزول لشروط المقاومة

ابو عبيدة : تكرار العدو التبجح بالاعلان عن القضاء على المقاومة في غزة هو لارضاء رغبات جمهور اليمنين المتطرف وهو وقع في شر اعماله

ابو عبيدة : اذا العدو يستطيع القضاء على حماس فهل استطاع القضاء عليها في الضفة والقدس من قبل

ابو عبيدة : فيما لازال يتلقى العدو الضربات الموجعة واخرها قبل ايام في قلب القدس وفي غيره من انحاء الضفة والقادم اعظم

ابو عبيدة : ندعو كل المقاتلين في كل مكان ورافضي الاحتلال في كل انحاء الدنيا الى الاستنفار بالقتال والتظاهر والاحتجاج ولاخير في من يشاهد ويراقب استقواء القتلة على اهلنا واطفالنا

ابو عبيدة : ختاماً ياشعبنا ،، ان المحرقة هي لكسر ارادة شعبنا ومقاومتنا ولكن قدر الله الذي سيتبر ماعدى به المجرمون

ابو عبيدة : مجاهدونا بخير وصفوفهم متماسكة وقوية ولايزال الاف من مقاتلينا ينتظرون دورهم في القتال

أبو عبيدة:

لا خيار أمامنا سوى قتال العدو في كل شارع وزقاق وحي

ابو عبيدة : معنويات مجاهدينا عظيمة
فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عداً

ابو عبيدة : الحرية للاسرى والنصر لمقاومتنا والشفاء للجرحى والرحمة لشهدائنا

السنوار هو الهدف..

هرئيل :

السنوار هو الهدف.. لكن نتنياهو يظن بانه قادر على تصفية السنوار بسهولة ولكن بحسب قراءتي الاستراتيجية لن نصل للسنوار ولا لمحمد الضيف كفانا وهم

عودة إلى نقاشات “قطاع غزة في اليوم التالي للحرب”: الرؤى الإسرائيلية لشكل “السلطة الجديدة”

 وليد حباس

 

تشكل هذه المقالة حقلة جديدة من سلسلة مقالات تناولنا فيها النقاشات الإسرائيلية حول الترتيبات السياسية لليوم التالي للحرب. مع الانتقال من سياسة “احتواء حماس من خلال ردعها” (2007-2023) إلى سياسة “تفكيك قدرات حماس السلطوية والقتالية” (أهداف الحرب الحالية)، تتوقع إسرائيل نشوء فراغ سلطوي في القطاع في اليوم التالي للحرب. أثار هذا الفراغ “المتوقع” نقاشات إسرائيلية حول شكل نظام الحكم المستقبلي الذي تفضله إسرائيل. ولا بد من التأكيد بأن النقاش الذي نستعرضه أدناه يعكس الرؤى الإسرائيلية بناء على ما هو أفضل لإسرائيل من الناحية النظرية، وليس بناء على مؤشرات عملية تشير إلى أرجحية تطبيقه من عدمها.

الأفكار الواردة أدناه هي قراءة في ما صدر عن مجموعة التفكير الإستراتيجي داخل معهد القدس للإستراتيجية والأمن، وهو معهد تفكير (Think Tank) يقدّم توصيات سياسية وأمنية لصناع القرار الإسرائيلي، ويعزز السياسات البراغماتية التي من شأنها الحفاظ على أمن إسرائيل ويرى أنها تؤدي على المدى الطويل إلى ترتيبات سياسية مستقرة. وهو معهد ذو توجهات يمينية تقوم على “أولوية الأمن” في إبرام الاتفاقيات السياسية مع الفلسطينيين.

حجم الدمار في قطاع غزة يحدد شكل نظام الحكم السياسي 

يتضمن جلّ النقاشات الإسرائيلية حول ترتيبات اليوم التالي للحرب وجوب بقاء قطاع غزة في مجال السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي، يستثني الخيارات التي يمكن أن نصفها بأنها خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتموضع في المقابل حول أفضل الطرق التي يمكن لإسرائيل من خلالها الاستمرار بـ “إدارة السكان المحتلين”. استنادًا إلى هذا التوجه المهيمن داخل إسرائيل، فإن فريق الباحثين التابع لمعهد القدس للإستراتيجية والأمن (لاحقًا سيتم الإشارة إليهم بكلمة “الباحثين”) يرى أن خيارات إسرائيل في إدارة حياة سكان القطاع في اليوم التالي للحرب هي:

  1. وجود فراغ حكومي في إدارة حياة القطاع في أعقاب الإجهاز على قدرات حماس السلطوية وانسحاب سابق لأوانه للجيش الإسرائيلي.
  2. إعادة السلطة الفلسطينية وقوات الأمن التابعة لها والعاملة حاليًا فقط في الضفة الغربية إلى قطاع غزة. هذه الخيار الذي دعا إليه أيضا رئيس الإدارة الأميركية جو بايدين الذي اشترط حصول “تغيير جوهري” في السلطة الفلسطينية.
  3. نظام وصاية دولي أو عربي مؤقت تحت رعاية قوات الأمم المتحدة.
  4. إعادة إنتاج آليات الاحتلال المباشر، ومن خلالها تلبي إسرائيل الاحتياجات المدنية لسكان القطاع عبر مجلس عسكري كما كان عليه الوضع قبل إنشاء الإدارة المدنية عام 1981، وهو ما لا تحبذه الولايات المتحدة باعتباره “إعادة احتلال”.
  5. إنشاء نظام تكنوقراط جديد، غير مسيس، ترأسه شخصيات فلسطينية لها حضور شعبي.

يرى الباحثون في معهد القدس أن هذه الخيارات لم تعد في صيغة “سؤال مفتوح”، بل إن بذور الإجابة عنها بدأ غرسها من قبل كابينيت الحرب، وهي تشكل حاليًا أحد أهداف العملية العسكرية البرية في القطاع. فإلى جانب الهدفين العسكريين البارزين للعملية العسكرية (إنهاء قدرات حماس العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين)، هناك هدف آخر يتمثل في تحويل قطاع غزة إلى حيز على شفا كارثة إنسانية قد يستوجب، بشكل لا غنى عنه، وجود نظام حكم من طراز جديد لمعالجة هذه الكارثة الإنسانية، وتولي شؤون سكان القطاع في حيز تنعدم فيه، بسبب الضربات العسكرية المدمرة، مقدرات الحياة.

وبالتالي، فإن على أي سلطة فلسطينية مستقبلية على قطاع غزة أن تتعامل مع الدمار الشامل، إذ إن معظم الجزء الشمالي من قطاع غزة لم يعد صالحًا للسكن البشري وسيبقى كذلك لفترة طويلة. ولن يتمكن السكان المدنيون من الحصول على الخدمات الصحية الكافية، وستعمل نظم التعليم والصحة والعمالة بصورة جزئية جدًا. من هنا، يتحول الدمار شبه الشامل للقطاع إلى “كلمة السر” التي سوف تحدد من هي الجهة الفلسطينية القادرة فعلًا على إعادة إعمار القطاع وضخ الحياة المدنية فيه من نقطة تكاد تكون قريبة من الصفر. هنا، يتحول “الدمار شبه الشامل” إلى أداة إستراتيجية بيد إسرائيل، والتي لا يجب أن تنسحب من القطاع إلا بتوفر شرطين:

  1. وجود سلطة جديدة لا تشكل تهديدًا أمنيًا أو سياسيًا لإسرائيل. التهديد المقصود لا يشمل فقط الجانب الأمني-العسكري (مثل وجود بنية للمقاومة المسلحة كما كان الوضع عليه قبل 7 أكتوبر)، وإنما أيضًا عدم وجود “تحريض سياسي” ضد إسرائيل (مثلا، وجود مناهج تعليم تحريضية، أو تشريعات لاحتضان أهالي الأسرى والشهداء كما هو معمول به حاليًا في الضفة الغربية).
  2. تخلي السلطة الجديدة عن السيادة الأمنية لصالح إسرائيل بحيث تكون للأخيرة “حرية مطلقة” بالعمل العسكري في كل قطاع غزة.

التكنوقراط أفضل من الأحزاب السياسية!

لقد وضُعت العديد من التصورات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، واقتُرحت أسماء فلسطينية للوقوف على رأسها. قد لا يهم هنا الإشارة إلى هؤلاء الأشخاص بقدر ما يهم تحليل المنطق الكامن وراء هذا التفكير الإستراتيجي. في هذا السياق، يرى الباحثون الذين يقدمون دراساتهم باعتبارها مقترحات أمام صناع القرار الإسرائيليين بأن التجربة الإسرائيلية مع منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية تحديدًا، هي تجربة سيئة وفاشلة. منذ توقيع اتفاق أوسلو، كانت السلطة الفلسطينية تحريضية وعدائية لإسرائيل. ومع أن جو بايدن لم يشرح ما المقصود بضرورة حصول تغيير جوهري على عمل السلطة الفلسطينية، إلا أن الباحثين الإسرائيليين يرون أن السلطة التي يجب أن تتعامل معها إسرائيل في اليوم التالي للحرب يجب أن تضع على رأس مهماتها إحداث تغيير كامل في المناهج التعليمية (لضمان جيل جديد من الفلسطينيين أكثر “تسامحًا”)، وأن تتوقف فورًا عن دفع المرتبات لـ “الإرهابيين” الفلسطينيين سواء الأسرى أو عائلات الشهداء. كما لا يجب أن تشكل السلطة الجديدة لاعبًا سياسيًا مستعدًا لتحدي إسرائيل في الهيئات الدولية أو أن تشرف على حملات لنزع الشرعية عنها في محافل دولية مختلفة.

قد لا تتوفر هذه الشروط في سلطة يقف على رأسها تنظيم سياسي فلسطيني، بل “سيكون من الصواب محاولة بناء نظام حكم تكنوقراطي مدني فلسطيني كنموذج جديد”.. فقط حكومة تكنوقراطية، حسب الباحثين الإسرائيليين، ستكون قادرة على الاستمرار في إدارة شؤون الفلسطينيين، وهي التي قد تكون على قدر كافٍ من المسؤولية والمهنية لتسلم مقاليد الحكم في قطاع غزة. وينصح الباحثون الإسرائيليون بأن تتوفر في هذه السلطة التكنوقراطية الشروط التالية:

  1. ألا تكون مفاهيم حق العودة والإعجاب بالكفاح المسلح جزءًا من ثقافة أو روح السلطة الجديدة. وتحقيقًا لهذه الغاية، يجب تفكيك جميع التشكيلات التي تديم قضية اللاجئين الفلسطينيين، مثل تفكيك المخيمات واستبدالها بأحياء سكنة جديدة وإنهاء خدمات وكالة الأونروا. فلا يوجد مبرر لاستمرار وجود هاتين المؤسستين (المخيم والأونروا) تديمان بشكل ممنهج وعي اللاجئين بأنهم لا يزالون لاجئين.
  2. الشرط الثاني هو أن تكون هذه السلطة مقبولة مهنيًا وخالية من هيكليات الفساد والمحسوبية. ويشير هذا الشرط إلى أحد جوانب الفشل في اتفاق أوسلو الذي سمح بتدفق مليارات من الدولارات لصالح الفلسطينيين. وبدل من أن تقوم السلطة الفلسطينية القائمة بصرفها لإعادة تشكيل المشهد الاجتماعي-الثقافي الفلسطيني وتحويله إلى مشهد غير مسيس وغير عدواني تجاه إسرائيل، اهتمت هذه السلطة في توجيه الأموال إلى جيوب لا تستحقها. وبالتالي، فإن سلطة تكنوقراطية غير مسيسة، ولا تشبه هياكل السلطة القائمة حاليًا، قد تكون قادرة على نيل ثقة المجتمع الدولي الذي سيمول قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.
  3. يجب أن يكون الهدف الإستراتيجي للسلطة الجديد هو الانفكاك المدني عن دولة إسرائيل مع الخضوع الأمني الشامل لها. وحسب الصيغة المستخدمة من قبل مجموعة الباحثين، فإن الانفكاك المدني لا يعني التحرر من سيطرة إسرائيل الأمنية أو تقييد قدرتها على العمل العسكري داخل القطاع في المستقبل. في المقابل يعني الانفكاك المدني التقليل من التبعية الإدارية لسكان القطاع على إسرائيل في تقديم الخدمات العامة من كهرباء، وطاقة ومياه وأسواق عمل. هذا يعني أن واقع التنسيق والارتباط المتبع حاليًا مع قطاع غزة (لكن أيضًا مع الضفة الغربية) لم يعد خيارًا ملائمًا لاستمرار العلاقة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وتبقى هذه الأفكار مجرد مقترحات، على الرغم من أنها تصدر عن باحثين يعتبرون أنفسهم خبراء في الأمن القومي الإسرائيلي وعلى صلات مختلفة مع صناع القرار الإسرائيليين. ومهما يكن من أمر، فقد أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية الحاكمة في الضفة الغربية “لن يكون لها موطئ قدم في غزة”، على الأقل في اليوم التالي للحرب. وقد اشترط بايدن عودتها إلى القطاع بحصول تغيير جوهري عليها. وعليه، يوصي الباحثون بأن تعمل السلطة الجديدة المقامة في غزة بشكل مستقل وغير تابع للسلطة المقامة في الضفة الغربية.

 

ليس لديكما ترف التنازع فيما بينكما

المصدر : يديعوت أحرونوت

المؤلف : نحمان شاي

  • بدا من الواضح، ليلة السبت الماضي، أن قطة سوداء، لعلها كبيرة، مرّت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يوآف غالانت، وعكّرت صفو علاقاتهما. لقد فضّل كلٌّ منهما، ولأسبابه الخاصة، التحدث إلى الشعب عبر مؤتمر صحافي منفصل. وحين تم توجيه سؤال إلى نتنياهو عن الأمر، تمتم الرجل بعبارة على غرار: “إنه [أي غالانت] حرّ في قراراته”. يبدو الأمر سيئاً جداً. إن ظهوراً مشتركاً ومنسقاً مسبقاً للرجلين معاً، يُعتبر مكوناً من مكونات الأمن والصمود الوطني، وهو ينبئ بالوحدة والوقوف المشترك في وجه التحديات. لكن هذا لم يحدث.
  • يشغل الرجلان المنصبين الأهم في الحكومة. لم يكن من قبيل الصدفة أن دافيد بن غوريون قرر الاحتفاظ بالمنصبين معاً. لقد أراد بن غوريون، آنذاك، طبعاً، صوغ العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وهذا ما قام به فعلاً، لكنه وفّر على نفسه، في الوقت ذاته، الخوض في التوتر البنيوي الذي عادةً ما يكون قائماً بين رئيس المنظومة، وبين مَن يحمل الحقيبة الأهم فيها، وقد أدرك بن غوريون أن مثل هذا التوتر سيشكل تهديداً فورياً لزعامته. لم يتم الفصل بين المهمتَين إلّا بعد انسحاب بن غوريون الموقت من الحكم، إذ استلم موشيه شاريت رئاسة الحكومة، وتولى بنحاس لافون وزارة الأمن. وحين عاد بن غوريون، وظل لافون وزيراً للأمن، افتُضِح أمر “القضية”، وأعني هنا القصة الطويلة والفضائحية المتعلقة بعملية التجسس الفاشلة في مصر [قضية لافون]، والتي أثارت التوتر في البلد، وأدت لاحقاً إلى استقالة بن غوريون ثانيةً. لم يغفر العجوز لنفسه ذنب تركه ملف وزارة الأمن، فهو لم يثق أصلاً بأي أحد، سوى بنفسه.
  • هذا التوتر، وهذه المعركة التي تُخاض في سبيل حيازة الهيبة والسلطة، ظلاّ قائمين أيضاً بين ليفي أشكول وموشيه دايان، الذي تم تعيينه، رغماً من أنف أشكول، وزيراً للأمن، عشية حرب الأيام الستة، ثم سرق منه أضواء المجد، آنذاك. فماذا عن مناحِم بيغن وأريئيل شارون؟ لقد ادّعى بيغن أن شارون ضلّله في حرب “سلامة الجليل” [حرب لبنان الأولى]، وهو ما أدى إلى استقالة بيغن، في حين كان الجيش الإسرائيلي لا يزال متوغلاً في العمق اللبناني، ثم تم إقصاء شارون عن منصبه في أعقاب تقرير لجنة كاهان [لجنة التحقيق في مجازر صبرا وشاتيلا]. كانت علاقة إسحق رابين وشمعون بيرس أيضاً علاقة تشوبها المرارة في فترات الولاية المختلفة التي تبادلا فيها المناصب. ففي حكومة رابين الأولى، استلم بيرس وزارة الأمن، ومن هناك، على ما يبدو، نبتت جذور الخصومة الطويلة العمر، والمكللة بالاتهامات المتبادلة وانعدام الثقة، والتي وصلت إلى ذروتها في أثناء مناقشة مسألة إطلاق سراح المخطوفين في عنتيبي.
  • أما فترة ولاية بنيامين نتنياهو في ديوان رئاسة الوزراء – وهي فترة الولاية الأطول على الإطلاق من جميع أسلافه – فقد كانت مرصوفة بالخلافات والنزاعات مع وزراء أمنه، ابتداءً من إسحق مردخاي، مروراً بإيهود باراك وموشيه يعلون، ووصولاً إلى أفيغدور ليبرمان. لقد أدرك نتنياهو جيداً، كما أدرك بن غوريون قبله، أن وزارة الأمن ليست فقط هي الوزارة التي تحصل على نصيب الأسد من الميزانيات، ومتفوقة على الوزارات الأُخرى، لكنها أيضاً الوزارة التي لها علاقة بجميع مجالات الحياة في الدولة، بما يشمل شؤون الخارجية، والاقتصاد، والمجتمع، وغيرها. وطبعاً: لطالما اعتُبرت وزارة الأمن في المشهد الإسرائيلي، تاريخياً، خشبة القفز نحو منصب رئاسة الوزراء. ولذا، فإن نتنياهو يتبنى منذ أعوام طويلة سياسة قطع البرعم النابت، إذ إنه خلال اللحظة التي يرى فيها (أو يتخيل أنه يرى فيها) أن وزير الأمن معنيّ بالتنافس معه، يجد سبباً لإقصائه عن منصبه. وآخر مَن استخدم نتنياهو هذه الوسيلة معه يوآف غالانت الذي كان في الماضي، يضع رِجلاً في الحكومة، ورِجلاً أُخرى خارجها، على خلفية الانقلاب القضائي، ولم يعد إلى منصبه إلّا بعد مناشدات شعبية غاضبة.
  • لم ينسَ نتنياهو الأمر، ولم يغفر. وبعد مجزرة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، طفا التوتر على السطح. يخشى نتنياهو من أن يلقي غالانت على كاهله المسؤولية عن تبنّي مفهوم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز حركة “حماس”، وهو مفهوم لا يتبناه غالانت، إذ إنه استلم منصبه قبل أقل من عام. إلى جانب ذلك، رأى نتنياهو في غالانت المسؤول عن عدم وجود إنذار دقيق بشأن اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى الحدث الذي يهدد استمرار ولايته، فضلاً عن تهديده لموقعه في الذاكرة الوطنية التاريخية.
  • سيقال الكثير أيضاً عن هذه الحلقة من تعكُّر العلاقات، وسيكون هناك وقت للجميع لعرض مواقفهم. لكن بما أن هذا الخلاف تحول إلى خلاف علني، فلا يمكن اعتباره سوى مساس بأمن الدولة في وقت الحرب. لقد شاء التاريخ، وشاء مواطنو إسرائيل وضع هذين الرجلين في مناصب قيادية في واحدة من اللحظات الأكثر حسماً في تاريخ الدولة. ولا يملك هذان الرجلان ترف الخصام فيما بينهما الآن.
  • إن جنود الجيش الإسرائيلي، الذين يقتحمون في هذه الأيام مخيمات قطاع غزة، ويقدمون التضحيات الجسيمة، ويقومون بالقضاء على “إرهابيي” حركة “حماس” هناك، يتوقعون أن تقف خلفهم قيادة سياسية متماسكة، تمارس الوحدة والتعاون. هذا هو السبب المبرر الذي يقف وراء انضمام كلٍّ من بني غانتس وغادي أيزنكوت إلى الحكومة. إن الخصومة بين نتنياهو وغالانت، مهما كانت أسبابها، تُعتبر صفعة مهينة للجنود الذين ترسلهم الدولة للقتال. لا أعرف متى سيتم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فعلى ما يبدو، لن يتم عمّا قريب، لكن وقف إطلاق النار بين وزير الأمن ورئيس الحكومة هو ضرورة عاجلة. بل يمكنني القول إن إعلانه واجب فوري في هذه الأيام.