تقرير موقع الواقع برس
عامٌ على الرحيل… والقلوب على الوعد
لم يكن المشهد عابرًا، ولا كانت الوقفة تفصيلًا في ذكرى.
في الذكرى السنوية الأولى لمواراة الثرى للسيدين الشهيدين (رض)، نظّمت الهيئات النسائية في مختلف مناطق جبل عامل الثانية وقفاتٍ وجدانية تمحورت حول قراءةٍ جماعيةٍ لسورة الفاتحة عن روحيهما الطاهرتين.
اجتمعت النساء في المساجد والحسينيات، لا يجمعهنّ سوى الوفاء، ولا يسبق أصواتهنّ سوى الدمع. ارتفعت سورة الفاتحة بنَفَسٍ واحد، كأن القلوب اصطفّت قبل الأجساد، وكأن الدعاء صار لغةً مشتركة تختصر الحزن والعهد معًا.
كانت الفاتحة أكثر من تلاوة؛ كانت حضورًا روحيًا، وكانت تجديدًا للوعد بأن يبقى النهج حيًّا في الضمائر. في كل آيةٍ قُرئت، كان هناك استذكارٌ لسيرة، وفي كل دعاءٍ همس، كان هناك تمسّكٌ بعهدٍ لا يسقط مع مرور عام.
في جبل عامل الثانية، لم تُقرأ الفاتحة عن غياب، بل عن حياةٍ مستمرة في القلوب… حياةٍ لا يطويها التراب، ولا تُغيبها السنوات.

الواقع برس اخبار محلية وعالمية