*”من وهج عينيك نكمل الطريق”*
سيدي، يا صفيّ القلب والروح.. نحن سائرون على دربك، حاملون لنهجك في قلوبنا قبل أقدامنا.
*هل ترانا من عليائك؟ هل ترضى عن ملامحنا التي نحتها حضورك؟*
*هل يطمئن قلبك أنّك زرعت، ونحن نكمل الحصاد؟*
*كلّما نظرتُ إلى عينيك يا سيدي،* رأيت فيها ما لم تقله الأيام.
حول عينيك، *تجاعيد ليست كغيرها…*
هي خطوط من نورٍ شاحب، رسمها التعب لا الزمن، حفرتها ليالٍ طويلة كنتَ فيها ساهراً، تصغي لأنين الناس، وتداري أوجاعهم بصبر الأنبياء.
*لم تكن تجاعيد شيخوخة، بل كانت وشومًا من السهر،*
قوسٌ تحت كل عين، كأن الليل قد مرّ من هناك، واستراح قليلاً، ثم رحل.
*وفي أطراف العين، تلك التعرجات الصغيرة،* كأنها أنامل الوقت وهي تمسح الحزن عن وجه الأمة، وتترك أثرها فيك.
*أراني في كل خط منها، أقرأ وجع وطن، وخوف أم، وصبر أب، وصوت ابن شهيد.*
أرى السهر حين كنّا نيامًا، والأرق حين كنّا مطمئنين، وأراك… تحمل وحدك كلّ هذا الثقل، وتبتسم كي لا نشعر.
سيدي… *من تحت عينيك* مرّت مواسم الهمّ، لكنك ما انحنيت.
*وحول عينيك*، تسكن حكايات من صدقٍ ونُبل، لا يعرفها إلا من بكى سرًّا، وابتسم علنًا.
وها نحن اليوم، نمضي على خُطاك، لا نحيد عن الدرب الذي رسمته لنا بكل صدقٍ ودمعة وسجدة.
نُقسم أن نحفظ العهد، *ونرفع رايتك عالية، ونمشي بثبات على جراحك.*
نمشي على طريقك، وكلّما تعبنا، *نذكر وجهك… ونتقوّى بتجاعيد العين* التي علّمتنا أن السهر لأجل الناس عبادة، وأن التضحية شرف لا يناله إلا الكبار.
*نمشي، وسراجك في قلوبنا… فلا تَخف علينا، يا سيدي.*
*مجموعة كل ما يخص السّ…يد الها..شمي عبر التلغرام*
https://t.me/sayedhashemsafiyaldin
الواقع برس اخبار محلية وعالمية