في إطلالة إعلامية، رسم المحلل السياسي محمد يعقوب ملامح المرحلة المقبلة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن الحرب الفعلية لم تبدأ بعد، وأن ما يجري اليوم ليس إلا “أول الغيث”.
وأكد يعقوب أن سماحة الشيخ نعيم قاسم، أميناً عاماً لحزب الله، يشكّل مرحلة مفصلية في مسار الحزب، لما يمثّله من ثبات في النهج واستمرارية في القيادة، مشيراً إلى أن خطاباً نارياً سيلقيه اليوم سيحمل رسائل حاسمة للداخل والخارج.
وشدد على أن العلاقات الإعلامية في حزب الله هي الجهة الوحيدة المعنية بإصدار البيانات الرسمية المتعلقة بالعمليات والمواقف، داعياً إلى اعتماد بياناتها حصراً وعدم الانجرار خلف الشائعات.
أبرز النقاط التي وردت في المقابلة:
_ الجاهزية الميدانية: أكد أن المقاومة أعادت ترميم بنيتها العسكرية والقيادية بالكامل، وأن ما يظهر في الميدان لا يعكس سوى جزء محدود من قدراتها الحقيقية.
_المعركة لم تبدأ بعد: شدد على أن المواجهة الحالية هي في إطار الرسائل المتبادلة، وأن التصعيد الأكبر لم يُفتح بعد.
_القيادة والقرار: اعتبر أن المرحلة تُدار بعقل بارد وحسابات دقيقة، وأن القرار العسكري يخضع لتقدير ميداني واستراتيجي منضبط.
_التوغلات الإسرائيلية: قلّل من أهمية ما يُحكى عن اختراقات في بعض القرى الحدودية، معتبراً أنها محاولات إعلامية لا تعكس واقع السيطرة على الأرض.
_الموقف من الولايات المتحدة: رأى أن التهديدات الأميركية تدخل في إطار الضغط السياسي، مؤكداً أن أي توسّع في العدوان سيقابله رد ضمن معادلات واضحة.
_الوضع الداخلي: حذّر من التحريض الداخلي، معتبراً أن بعض الأصوات تعمل على بث الفتنة وخدمة أجندات خارجية.
_الثبات المالي والاجتماعي: أكد أن الحزب لا يزال قادراً على الإيفاء بالتزاماته تجاه بيئته ومؤسساته رغم الحصار والعقوبات.
_المحور الإقليمي: أشار إلى أن جبهات الإسناد في المنطقة تتحرك بتنسيق عالٍ، وأن توسيع دائرة الاشتباك مرتبط بتطورات الميدان.
_الرسالة إلى الجمهور: دعا البيئة الحاضنة إلى الصبر والثبات، معتبراً أن النتائج ستكون استراتيجية وتتجاوز ما تحقق في تموز 2006.
وختم يعقوب بالتأكيد أن المرحلة تتطلب تماسكاً داخلياً ووعياً إعلامياً، لأن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل سياسية ونفسية أيضاً.
الواقع برس اخبار محلية وعالمية