أخبار عاجلة

من الشجاعية: جيش العدو “يتقلص” وحماس “تشترط” وأنفاقها تفوق التوقعات

هآرتس : عاموس هرئيل 

بقي حي الشجاعية المعقل الرئيسي لحماس في شمال قطاع غزة، الذي ما زال يجري فيه قتال شديد. في الوقت الحالي، يظهر الجيش الإسرائيلي بعيداً جداً عن تحقيق السيطرة في هذا الحي. المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي أعلن عن مقتل سبعة مقاتلين من لواء “غولاني” ووحدة الإنقاذ 669 في معركة مع حماس في الحي. من بين القتلى قائد كتيبة في “غولاني” واثنان من قادة الفصائل في اللواء وقائد فصيل في وحدة 669. كما قتل جندي آخر في معركة أخرى شمالي القطاع. أصيب القتلى أثناء السيطرة على مركز القصبة القديم والمكتظ. يظهر من التحقيقات الأولية أنهم وقعوا في كمين مركب شمل إطلاق قذائف “آر.بي.جي” وتفعيل حقل ألغام ضد عدد من قوات الإنقاذ.

يبدو أن المقاومة تقلصت قليلاً مؤخراً في مخيم جباليا. في مناطق أخرى في شمال القطاع التي سيطر الجيش الإسرائيلي على جزء منها منذ فترة، تستمر نشاطات كثيفة للبحث عن فتحات أنفاق وسلاح ومخابئ لحماس، وتحدث بين حين وآخر حادثة محلية تدل على أن رجال حماس ما زالوا نشطين في المنطقة. أما جنوبي القطاع فيستمر الجيش الإسرائيلي في تركيز نشاطاته في خانيونس وعلى اللواء القطري لحماس.

الأفلام التي ينشرها المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي عن المعارك تعكس صورة وضع معقدة. المقاتلون الذين يعودون من القطاع يتحدثون عن تقدم بطيء ومحسوب، وبأن وقتاً كبيراً يمر على القوات بانتظار التعليمات لاحتلال مناطق أخرى. ولكن القتال نفسه لمقاتلي المشاة وبدرجة كبيرة سلاح الدبابات، يكون من مسافة قريبة جداً وفي منطقة مأهولة ومكتظة، جزء منها دُمر. المنطقة المأهولة إضافة إلى فتحات الأنفاق التي بقي كثير منها قابلاً للاستخدام، تمكن خلايا حماس من الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي، وأحياناً من مسافة بضعة أمتار.

هذا واقع يقلص التفوق النسبي للجيش الإسرائيلي بشكل جزئي، سواء في التكنولوجيا أو جمع المعلومات، ويجبي إصابات فينا. تبدو الأمور بشكل جيد في التوثيق الذي نشر أمس، الذي ظهر فيه مقاتل من وحدة “يهلوم” في سلاح الهندية وهو يقتل مخربين في اشتباك من مسافة صفر داخل شقة، وأصيب بشظايا قنبلة أثناء ذلك. المشاهدون في البيوت تأثروا بالتأكيد من شجاعة وهدوء هذا المقاتل، لكنهم ربما تساءلوا عن طريقة أخرى أكثر أمناً لمعالجة الخطر.

النشاطات الهجومية يرافقها استمرار الجهود للعثور على جثث للمخطوفين. أول أمس، تم العثور على جثتين للشاويش زيف دادو من لواء “غولاني” ولعيدن زخاريا، وهي فتاة من حفلة نوفا.

ناك جهود عملياتية كبيرة تستثمر في ذلك إضافة إلى العمليات الاستخبارية. قتل في الاسبوع الماضي أثناء العملية جنديان من الاحتياط من لواء المظليين 551: الرائد أياد مئير باركوفيتش، والرقيب غال مئير آيزنكوت.

في المقابل، يبدو أنه لم يبدأ بعد أي تقدم جديد في الاتصالات لعقد صفقة تبادل. الوسطاء في قطر وإلى جانبهم دولة أخرى، يحاولون عقد صفقة جديدة للتبادل تشمل إطلاق سراح عدد من الـ 135 مخطوفاً، الأفضلية للنساء والرجال المرضى والمصابين والمسنين. لكن حماس لا تظهر أنها في استعجال.

كانت الصفقة السابقة حاسمة لها لأنها؛ فقد كانت بحاجة إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوع للانتعاش وتنظيم قواتها في ظل الهجوم الإسرائيلي. الآن حيث أصبح شمال القطاع في معظمه تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وانسحب منه معظم مسلحي حماس، فلا يظهر ضغط مشابه في أوساط قيادة حماس. جهات رفيعة في حماس قالت إنه لن يتم إطلاق سراح مخطوفين آخرين إلا في صفقة شاملة يطلق فيها سراح جميع السجناء الفلسطينيين في إسرائيل. حتى الآن لا دلائل على أن حماس تشعر بانخفاض قدرتها على المساومة في المفاوضات.

في المقابل، رغم الوضع الصعب للمخطوفين (الذين أعن الجيش عن موت 20 منهم)، فلا يبدو أن القيادة في إسرائيل تسارع إلى عقد صفقة. في الخلفية صعوبات سياسية؛ فرئيس الحكومة نتنياهو، يخشى من انتقاد الجناح اليميني المتطرف في الائتلاف حول صفقة أخرى، التي سيراها تنازلاً لحماس وتشويشاً على سير العملية البرية.

حدود الصبر الأمريكي

ثمة تشخيص آخر يسمعه القادة والجنود، يتعلق بكمية كبيرة من السلاح والعبوات الناسفة التي تعثر عليها قوات الجيش الإسرائيلي أثناء عمليات التمشيط. أحياء كاملة في القطاع استخدمتها حماس كمناطق عسكرية، أقامت فيها منظوماتها الدفاعية ضد الغزو الإسرائيلي. هذا الاستعداد يشمل تفخيخ بيوت كثيرة إلى جانب مخزون كبير من السلاح. في الوقت نفسه، بذلت جهود كبيرة في حفر شبكة الأنفاق التي تفوق قوتها ما توقعته الاستخبارات، إضافة إلى إنتاج السلاح وتهريبه.

السلاح الذي يتم تهريبه وصل في معظمه عبر الأنفاق بين شطري رفح. وليس واضحاً مدى مساهمة غض نظر مصر المتعمد في عمليات التهريب. ولكن العامل الأكبر الذي ساهم في مشروع حماس هي قطر. مليارات الدولارات التي حولتها لغزة ساعدت السكان الفقراء، لكنها فعلياً أعفت حماس من عبء الاهتمام بالمدنيين. إضافة إلى ذلك، نشرت “نيويورك تايمز” هذا الأسبوع بأن الاستخبارات الإسرائيلية اكتشفت مؤخراً بأن قطر قد حولت بشكل مباشر أموالاً لذراع حماس العسكري، ومع ذلك لم توقف الحكومة الدفعات الشهرية القادمة من الدوحة لغزة.

نتنياهو، المسؤول الرئيسي عن ذلك وعن فشل إسرائيل الشامل في معالجة موضوع القطاع خلال 15 سنة تقريباً، يستمر في تضليل الجمهور وتشويشه. رئيس الحكومة في حملة سياسية، ورسالته الأساسية للجمهور أنه الوحيد الذي بإمكانه إفشال المؤامرة الأمريكية بدمج السلطة الفلسطينية في السيطرة على القطاع في حالة هزيمة حماس هناك. نتنياهو صدر كل يوم تصريحات هجومية حول ذلك، في الوقت الذي يجد نفسه في عمليات حسابية مع خصومه السياسيين. أول أمس، كان منشغلاً ليثبت أن عدد القتلى في عملية أوسلو خلال عقد، يشبه عدد ضحايا هجوم 7 تشرين الأول.

على خلفية أقواله، نفهم تصريح الرئيس الأمريكي بأنه يحب نتنياهو ولكنه لا يتفق معه على أي شيء (الجزء الأول يمكن عزوه لتهذيب أمريكا المبالغ فيه). وقال بايدن أيضاً إن على نتنياهو إجراء تغيير في تشكيلة حكومته، وحذر من فقدان تأييد العالم لإسرائيل. في المقابل، يستمر الرئيس في تبرير هجوم إسرائيل رداً على المذبحة التي نفذتها حماس في بلدات الغلاف ويعارض فرض وقف فوري لإطلاق النار.

رغم التصريحات المتناقضة، يبدو أن خطوط التوافق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بقيت واضحة. إذا استمرت إسرائيل في الاستجابة لطلبات أمريكا، على رأسها ضخ المساعدات الإنسانية للغزيين، فستسمح الولايات المتحدة للجيش الإسرائيلي بوقت إضافي للعمل في القطاع ضمن الإطار الحالي الواسع. ولكن صبر أمريكا محدود، وربما نشعر بتغير في موقف أمريكا خلال بضعة أسابيع.

اضطر نتنياهو للتراجع؛ فخلافاً لتصريحاته السابقة، سمح بإدخال كمية كبيرة من الوقود إلى القطاع الذي يصل جزء منه إلى حماس. ولكن تصريحاته الأخيرة، إلى جانب رفضه الانشغال بمخرج سياسي مستقبلي من المواجهة، تستمر في خلق التوتر مع واشنطن. هذه الأمور ستتجلى في الغد عندما يصل مستشار الأمن القومي الأمريكي، جاك سوليفان، في زيارة أخرى لإسرائيل والمنطقة.

سيضطر سوليفان إلى التعامل مع الوضع الذي يتصاعد بسرعة في البحر الأحمر. الحوثيون في اليمن هاجموا أمس سفينة أخرى كانت تبحر وهي ترفع علم النرويج، وهددوا بإغلاق كامل لمضيق باب المندب أمام السفن المتوجهة إلى إسرائيل. المشكلة هي كما أكدت مصادر رفيعة في الجيش الإسرائيلي، ليست إسرائيلية فقط؛ إذ يمر 13 في المئة من حجم الملاحة العالمية في المسار القصير للشرق الأقصى عبر قناة السويس والبحر الأحمر، وثمة حاجة لتحالف دولي حازم من أجل محاربة ذلك كما حدث قبل عقد ضد قراصنة من الصومال عملوا في تلك المنطقة.

عدم يقين

التجربة التي تمر على المقاتلين في الجيش النظامي وفي الاحتياط استثنائية جداً؛ سواء القتال في منطقة مأهولة ومكتظة أو الفترة الزمنية للقتال بقوة كبيرة. العبء على “الاحتياط” يذكر بالسنتين بعد حرب لبنان الأولى.

في محادثات مع مقاتلين في الاحتياط يمكن ملاحظة دافعية عالية للقتال وإيمان كبير بعدالة المعركة. ولكن إضافة إلى ذلك، هناك دلائل على “التآكل”، وتساؤلات حول مدة المعركة ونتائجها المتوقعة. ويظهر أيضاً انتقاد شديد لسلوك الحكومة، التي ينشغل وزراؤها بسرقة الأموال الائتلافية ويعالجون ببطء وإهمال الكثير من الإسرائيليين الذين تضرروا نتيجة الحرب.

يبدو أن هيئة الأركان العامة لم تستوعب بعد حجم الحدث في الاحتياط، وتداعياته الكثيرة المتوقعة.

ناك فجوة بارزة بين رجال الخدمة الدائمة ورجال الاحتياط، التي يصعب جسرها في الأوقات العادية. ولكن على الجيش الإسرائيلي الآن الإسراع وإعداد نفسه بخطط لجهاز الاحتياط في السنة القادمة. بدون مقاربة جدية ومنظمة ونزيهة مع وحدات الاحتياط، سنكون أمام شرخ يؤثر على أداء القتال أثناء المعركة.

 ” أكلناها.. وصدق نصر الله ” : هكذا حول نتنياهو الكيان إلى “ بيت العنكبوت ”

معاريف : ران أدليست

أيها الرفيقات والرفاق، أكلناها. فحيثما نظرتم حولكم في هذه الحرب اللعينة، الضرورية حتى التعب وغير الضرورية على نحو ظاهر، بما في ذلك بهجة القتال لدى الأولاد المندفعين في الهجوم والجنرالات الذين يخططون للانتصار على العدو بشكل كامل الأوصاف وكأنه إبداع موسيقي، أكلناها. واضح أننا سننتصر مثلما هو واضح كيف ولماذا أكلناها. وهذه ليست الحرب التي ننتزع من ثمنها الرهيب تغييراً وأملاً، وهذان ليسا الجيش والمجتمع المدني اللذين يؤديان مهامهما اليوم. هذه هي الدولة التي تتدهور إلى الهوة بينما تتناثر أشلاؤها في كل صوب. إنه الملك الذي وهو في طريقه إلى التحطم يأخذ معه الدولة، ليس وحيداً، إنما حوله جوقة متزلفين ينهشون جثة الدولة بضحكات صاخبة.
بعد الانسحاب من لبنان، ألقى نصر الله خطاب “خيوط العنكبوت” الذي قدر فيه بأن الكيان في الطريق إلى التفكك. وقال إن “الكيان يبدو قوي من الخارج، لكنه سهل على الهدم والهزيمة.
مثل خيوط العنكبوت تبدو قوية كأنها قوة عسكرية عظمى بتفوق تكنولوجي، لكن المجتمع الإسرائيلي لن يصمد أمام هجمات إرهاب وعمليات وكاتيوشا؛ فقد تعب من الحروب، وفقد المتانة والمناعة للصمود في صراع دموي وتكبد الإصابات”. عن حق كان يمكن أن نتعاطى مع أقواله كترهات تامة. الكيان، رغم الخلافات، كان قلعة صلبة في غابة، وأكثر مما ينبغي. صلب لدرجة أنه كان بوسعنا السماح لأنفسنا بسياسة وقحة وعديمة المسؤولية. كان واضحاً للجميع بأننا نملك القوة لأن نفرضها. لمصيبتنا.
هكذا حتى صعود حكومة يمين كاملة، عندما استيقظنا بواقع جديد. ليس الجميع وليس فوراً بما في ذلك نصر الله الذي تحدث بخطاب عن “الحكومة الغبية الحالية” التي تدفع نحو المواجهة في داخل الكيان، وبين الكيان والفلسطينيين، مع إمكانية كامنة لخلق اشتعال إقليمي. وماذا تعرفون؟ الرجل محق. حتى ذلك الحين، كانت خيوط النسيج السياسي قوية ومرنة. مع صعود الائتلاف الحالي، أصبح النسيج متصلباً ومتطرفاً دينياً في صالح اليمين المجنون وإحباط محاكمات نتنياهو.
النتيجة: شهران من القتال دون أفق معقول.
بعد ضغط متوازن من جانب الأمريكيين، فهم نتنياهو بأنه ملزم بتوضيح كيف ترى حكومته إنهاء القتال واليوم التالي. النتيجة: مناورة مكشوفة لتسويف الوقت. فقبل شهر، أقيم “طاقم سري” لفحص اليوم التالي حين تعذرت رؤية نهاية اليوم الحالي.
بالمناسبة لم تكن السرية عن الجمهور أو عن العدو، بل عن الجيش الذي يؤيد المخطط الأمريكي لليوم التالي، أي إدخال السلطة الفلسطينية إلى غزة والإعداد للدولتين. الجيش الإسرائيلي لم “ينشر” رأيه. غانتس تحدث باسم رئيس الأركان عن “تسليم الحكم”، ولم يفصّل، لكن واضح من الذي قصده. هكذا؟ نتنياهو يضحي بجسده: “لن تقام دولة فلسطينية في غزة ولو على جثتي”. يبلغ عدد الجثث الحقيقية حتى الآن عشرات الآلاف. لنا ولهم.

ضربة جديدة للكيان الصهيوني

مكن مجاهدو القسام من القضاء على فرقة صهيونية بينهم ضباط كانوا في زيارة رسمية في شرق قطاع غزة بعد تنفيذهم كمين مركب، دمروا فيه ثلاثا من الآليات العسكرية في حين فرت الرابعة والخامسة.

مزيداً من التفاصيل عن الكمين ونوعية الخسائر في الساعات القادمة.

لا يوجد مدنيون غير ضالعين في القتال في غزة

المصدر : القناة 7 “عروتس شيفع”
المؤلف : أفيعاد فيسولي

 

تحوّل القانون الدولي، خلال السنوات الماضية، من منظومة توافقية بين الدول، إلى طريقة لفرض القيم التقدمية المدمرة على وزراء الحكومات، وكبار الموظفين، وضباط الجيش، وقادة القوات الأمنية، إذ تقوم المنظمات الدولية، المدعومة من مليارديرات تقدميين، باستخدام الحرب القانونية الدولية، والجنائية المدنية، بتهديد المسؤولين إن لم يخضعوا لمطالب هذه المنظمات ولم يسعوا لترويج مصالحها باستخدام مناصبهم، فإنهم سيواجهون العقاب.

هكذا، على سبيل المثال، أصدر ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أوامرهم بالتوقف عن عمليات “تليين الأهداف” [القصف تمهيداً لدخول القوات البرية]، عبر القصف الجوي والمدفعي، في الحرب في قطاع غزة، لأن هؤلاء الضباط كانوا يخشون من المساس بـ “مواطنين أبرياء”. لقد تحدثت النيو يورك تايمز عن وجود محامين يجب أن يصادقوا على كل غارة، ولا يتم تنفيذ الغارات في حال لم يصادق هؤلاء عليها. هكذا تم إلغاء أغلبية غارات سلاحَي الجو والمدفعية في غزة، وهو أمر يحول دون “تليين الأهداف”، ويتسبب بسقوط جنودنا قتلى.

يستصرخ مقاتلونا في قطاع غزة، طلباً للإسناد الناري، عبر القصف الجوي والمدفعي، ويقابَلون بالرفض، وبأوامر تقدمية صادرة عن المستوى السياسي والضابطية العليا، تصدر إليهم الأوامر باحتلال المناطق باستخدام سلاح المشاة، من دون إسناد. هكذا فقدنا العشرات من جنود المشاة من لواء غولاني، ووحدات أُخرى، على مدار الأسبوعين الماضيين. لم تتسبب هذه الأوامر التقدمية بسقوط ضحايا في أوساط القوات المقاتلة فحسب، بل مسّت بنجاعة القتال البري، وأطالت أمده.

في كلّ تدخّل أجنبي في حرب “السيوف الحديدية”، يواصل كثيرون التحدث، من دون أن يرف لهم جفن، عن إصابات في أوساط “مدنيين غير ضالعين في القتال”، واستخدام الأمر كرافعة لتقييد السلوك الجسور لجنودنا. إن “مجزرة غلاف غزة” التي أشعلت فتيل الحرب، نفّذها الآلاف من مدنيي قطاع غزة، بعضهم من “مخربي” حركة “حماس”، وبعضهم “مدنيون” عاديون قتلوا ما يزيد عن 1200 يهودي. تواصل “حماس” إطلاق صواريخها من كل نقطة في قطاع غزة في اتجاه البلدات المدنية في إسرائيل، وهو ما يستوجب استيضاحاً معمقاً بشأن مسألة وجود “مدنيين أبرياء” في غزة، وكيف يجب على الجيش الإسرائيلي أن يعامل هؤلاء.

بصورة عامة، يعرَّف “المدنيون غير الضالعين في الأعمال القتالية”، بحسب القانون الدولي، بأنهم “مدنيون لا يشاركون في القتال”. إن مواطني قطاع غزة، يقاتلون في المعارك التي تخوضها حركة “حماس” بصورة نشطة، أو غير نشطة: لقد انتخب مدنيو غزة “حماس” لتمثيلهم… وشارك سكان قطاع غزة، الذين لا ينتمون إلى حركة “حماس”، في مجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وفي استطلاع أجراه معهد استطلاعات فلسطيني، اتضح أن أغلبية سكان قطاع غزة، يؤيديون “المجزرة” ويتفاخرون بها. وبعد أن قام الجيش الإسرائيلي باجتياح قطاع غزة، لم يبادر سكان غزة إلى التعاون مع الجيش، أو تسليم عناصر حركة “حماس” ومواقع احتجاز المخطوفين. فضلاً عن كون جزء كبير من المخطوفين، الذين تمت إعادتهم إلى إسرائيل، شهدوا بأنهم احتُجزوا في منازل سكان قطاع غزة.

لقد سمح سكان غزة لحركة “حماس”، بل ساعدوها، بحفر شبكة أنفاق تمتد إلى مئات الكيلومترات تحت منازلهم في جميع أرجاء القطاع. كما يسمح سكان قطاع غزة للحركة بتخزين الوسائل القتالية داخل منازلهم، وفي مدارسهم، ومساجدهم، وعياداتهم، وجميع مبانيهم العامة. فضلاً عن كونهم يسمحون لها بإطلاق الصواريخ في اتجاه إسرائيل من باحات منازلهم ومساجدهم.

وهكذا، ما دام سكان قطاع غزة لم يرفعوا الراية البيضاء بعد، ولم يقوموا بطرد حركة “حماس” من القطاع، ولم يتعاونوا مع الجيش الإسرائيلي في الحرب الهادفة إلى القضاء على المنظومة العسكرية، وتدمير الوسائل القتالية، وشبكة الأنفاق التابعة لحركة “حماس”، وإعادة المخطوفين، يجب اعتبار هؤلاء “المدنيين” داعمين للقتال، أو مساعدين للحركة، ويجب تعريف هؤلاء والتصرف معهم، بصفتهم أعداء للدولة، وأعضاء في “حماس”.

لا مفرّ من القول إن سكان قطاع غزة متورطون فعلاً، عن سابق إصرار وترصّد، في نشاطات حركة “حماس” العسكرية. هذا هو الواقع الحقيقي والصعب، وعلينا أن نعترف به، مع كل ما يترتب على الأمر من عواقب.

فالقول إنه لا وجود لـ “مدنيين أبرياء” في قطاع غزة له أهمية في القانون الدولي. لكن علاوةً على ذلك، له أهمية حاسمة بالنسبة إلى أمن إسرائيل: فالجيش الإسرائيلي لا يقاتل حركة “حماس” التي يبلغ عدد أعضائها 40 ألف شخص فحسب، بل هو يقاتل عدواً أكبر كثيراً، أي سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة. يشكّل عناصر حركة “حماس” نسبة لا تتجاوز الـ 2% فحسب من المشكلة القائمة في قطاع غزة، وحتى لو تم تدميرهم، فإن بقية سكان غزة، الـ 98%، سيواصلون التخطيط للمجزرة المقبلة، وتنفيذ الهجمات الهادفة إلى قتل اليهود وتدمير إسرائيل.

يتوجب على كابينيت الحرب وقادة المنظومة الأمنية والقيادة العليا في الجيش الإسرائيلي تحرير أنفسهم من هذا المفهوم المدمر والخطِر، القائل إن القضاء على “حماس” سيحل مشكلة إسرائيل الأمنية. هذا لن يحدث. هذا وهم خطِر يعرّض حياة سكان إسرائيل للخطر. فطالما بقي ما يزيد عن المليونين من سكان قطاع غزة يخططون للقضاء على بضع عشرات من سكان “غلاف غزة”، فإنهم سيصوغون مخططات للقضاء على اليهود “من البحر إلى النهر” واجتثاث إسرائيل، وهكذا، لن يُستعاد الأمن لسكان الدولة عموماً، وسكان “غلاف غزة” على وجه الخصوص.

يتوجب على المسؤولين عن الأمن في هذا البلد، أن يدركوا ما يمثل الإسلام المتطرف، على غرار حركة “حماس”، وحزب الله، وسائر منظمات “الإرهاب” العربي في أرجاء العالم، أن “حماس” هي فكرة يشترك فيها ملايين المسلمين. على قادة أجهزة الأمن أن يدركوا أن هذه الملايين المساندة للفكرة هي عدونا الحقيقي، وعلينا مواجهتها هي. إن محاولة تقزيم المشكلة وحصرها في حركة “حماس” ليست سوى تصوّر فاشل، ويشكل خطراً على “شعب إسرائيل”، تماماً كما جلب على رؤوسنا التصور الفاشل مجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

إن المغازي العسكرية لتبيان أن جميع سكان قطاع غزة هم مساعدون وداعمون لجهد حركة “حماس” القتالي، هي مغازٍ شديدة الأهمية: إذ لا يجب على الجيش الإسرائيلي التردد فيما إذا كان عليه قصف منطقة معينة، أو الامتناع من ذلك، بسبب وجود “مدنيين أبرياء”. لا يوجد أبرياء في قطاع غزة. وعليه، فإن حرية العمل العسكري يجب أن تكون أوسع، ويجب السماح باستخدام وسائل كثيرة، مثل تسوية أحياء سكنية بأكملها بالأرض، بواسطة بلدوزرات D-9، والمواد المتفجرة، والقصف المدفعي، أو القصف من الجو. هكذا سنقلل من الخطر على حياة جنودنا، وسنحول دون احتمالات القتال، وجهاً لوجه، في مناطق مبنية، وهو ما يسفر عن سقوط كثير من جنودنا.

التأكيد أن جميع سكان قطاع غزة ضالعون في القتال، يمنح الجيش الإسرائيلي سلاحاً شديد الأهمية في مواجهة السكان. على الجيش الإسرائيلي أن يعلن، على الملأ، وعبر منشورات توزَّع على جميع سكان غزة، أن مَن لا يريد منهم أن يتعرض للأذى، عليه أن يرفع راية بيضاء، ويتعاون مع الجيش الإسرائيلي في البحث عن الوسائل القتالية، والمقاتلين، والمخطوفين.

إذ ذاك، سيثبت عدد الرايات البيضاء للعالم مَن هم “المواطنون الأبرياء”، ومن هم أولئك الذين يقدمون العون لحركة “حماس”. سيكون للأمر تأثير أفقي في مجمل سكان قطاع غزة، الذين سيرون أن مَن يستسلم ويتعاون مع الجيش الإسرائيلي سيظل حياً، في حين أن الآخرين سيتعرضون للأذى، أو يموتون. أولئك الذين سيستسلمون ويتعاونون مع الجيش، سيساهمون في نشر الرسالة القائلة إن “حماس” هي مصدر مصائب سكان قطاع غزة. أما فيما يتعلق بعناصر حركة “حماس”، فإن صور المستسلمين ستمس بموقفهم بصورة كبيرة، والثقة الشعبية الغزية بهم، وفرص بقائهم أحياء.

علاوةً على ما تقدّم: ولأن جميع سكان قطاع غزة هم: إما من المقاتلين، وإما من المساعدين لحركة “حماس”، فعلينا اعتبار قطاع غزة بأسره منشأة عسكرية يجب تدميرها خلال الحرب. وبصورة خاصة إذا ما علمنا أن هناك تحت القطاع بأكمله، مئات الكيلومترات من الأنفاق. يجب استبدال الأوامر الصادرة عن الكابينيت، والقاضية بالقضاء على القدرات الإدارية والعسكرية لحركة “حماس”، بأمر يقضي بتسوية جميع مباني القطاع بالأرض، لأن الحركة تستخدم هذه المباني كمكامن وقواعد للعمل العسكري وتخزين السلاح، وكغطاء لشبكة الأنفاق.

وكما كتبت في السابق، يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يعلن قطاع غزة بأسره منطقة عسكرية، وأن يفرض حظر التجوال على مناطق واسعة في القطاع، وأن يسوي بالأرض، تماماً، جميع المباني بوسائل هندسية (بلدوزرات، ومواد متفجرة). إذ لا يوفر القانون الدولي أي حماية للمباني في مناطق القتال.

يجب دعوة جميع “المدنيين” في قطاع غزة، إلى ترك القطاع لمصر، إن لم يكن هؤلاء يريدون أن يتضرروا نتيجة الحرب، ويجب اعتبار كل مَن يبقى هناك جندياً معادياً.

أما فيما يتعلق ببقية دول العالم، فإن إعلان إسرائيل أن جميع سكان قطاع غزة، ما دام لم يستسلم هؤلاء، ولم يتعاونوا مع الجيش، هم من عناصر حركة “حماس”، ومقاتلون فيها، أو متعاونون معها في الحرب، وليسوا “مدنيين أبرياء”، سيؤدي بصورة كبيرة إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، بدعوى “عدم المساس بالأبرياء”. ستقوم إسرائيل بصورة جديدة بتعريف مَن هم “الأبرياء”، وهكذا، فإن مَن سيظلون خارج هذا التعريف، يعلنون أنهم داعمون لحركة “حماس”، وبالتالي لن يتمتع هؤلاء بحماية القانون الدولي.

كان من المفترض بالمستشارة القضائية للحكومة والنيابة العامة، مساعدة جنود الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بتعريف سكان قطاع غزة، بصفتهم داعمين لحركة “حماس”. لكن أياً منهما لم يفعل ذلك، بدافع من الأجواء السياسية التقدمية السائدة في أوساط النيابة، والتي تتماهى مع أحزاب اليسار الإسرائيلي المتطرف، وأعدائنا.

إن هؤلاء “المستشارين القضائيين” التقدميين، ورؤساء الأجهزة الأمنية، يقومون، عملياً، بالحؤول دون تنفيذ الهجوم الناري عن بُعد، باستخدام سلاح الجو، والمدفعي، والوسائل الهندسية، وهم، بذا، يتسببون بسقوط ضحايا في صفوف قواتنا المقاتلة في قطاع غزة. وكنتيجة مباشرة لهذا الأمر، تزعزعت مكانة إسرائيل على المستوى الدولي، وهو ما وصل إلى ممارسة الضغوط المباشرة عليها لكي توقف الحرب، وما أدى في نهاية المطاف إلى ضرب مقاتلينا. فهل النيابة العامة في صفّنا، أم في صف أعدائنا؟ عليكم أنتم أن تحكموا في هذا الشأن.

على سيرة التفكير فوق المعرفي/دكتور شهناز حيدر

ساخبركم قصة من تجاربي خلال عملي
شاركت بورشة تربوية مع منظمة اليونسيف من فترة طويلة
(لأهداف محددة )
طرح سؤال محدد على ١٠٠٠ طفل باعمار ٨ و ٩ و ١٠ سنوات
من مخيمات اللآجئين الفلسطينين في لبنان
السؤال 🙁 هذة ورقة بيضاء ماذا نصنع بها ؟)
كل الإجابات ما عدا إجابة واحدة
جاءت كالتالي
للرسم
للكتابة
نلف بها سندويشة
نصنع منها مركب ورقي
نصنع منها صاروخ /طائرة ورقية
الخ …
الخ….
الا تلميذ واحد
واحد فقط
عمره ٨ سنوات
قال :
احرقها ثم اطحنها ثم اصنع منها كحل لأمي (امي ما عندها كحل )
اخذ الطفل
الذي لم يدخل مدرسة بحياته
يعمل بالنهار بجمع بلاستيك من مكب النفايات ويبيعهم اخر النهار ليساعد والده المقعد
وللقصة تتمة

كمان خبرية (واقعية ) /دكتورة شهناز حيدر

كيف نقتل التفكير الإبداعي(فوق المعرفي )
تلميذ عمره ٩ سنوات
في حصة الفنون
طلب منه رسم العلم اللبناني
بمناسبة عيد الإستقبال(ما يسمى استقلال ) ٢٢ تشرين الثاني
هذا العام تزامن عيد الاستقلال مع طوفان الأقصى
المهم
رسم التلميذ هذة الرسمة (مرفقة )
اخذ ٠/٥ (صفر من خمسة )
قال للمعلمة لماذا
قالت الرسمة غلط
الارزة ما فيها الوان حمراء
قال لها
هذا لون دم الشهداء لو ما في شهدا ما كان في ارزة بالعلم
والبقية انتوا بتعرفوها

على سيرة موضوع مهارات التفكير/ الدكتورة شهناز حيدر

على سيرة موضوع مهارات التفكير
ساخبركم خبرية
عن تلميذ (اتابعه منذ سنة )
عمره ٩ سنوات في الصف الرابع
كان عنده امتحان جغرافيا
ورد سؤال
ما هي مساحة لبنان (حاليا)
وعلى السؤال علامتين
إجابة التلميذ كانت
عشرة الألف وأربعمائة كلم
اخذ صفر على الإجابة
قال للمعلمة لماذا صفر
قالت إجابتك خاطئة
مساحة لبنان ١٠٤٥٢ كلم مربع
قال لها (خطأ مش صح
رجعيلي مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وساعتها برجعلك مساحة لبنان إلى ١٠٤٥٢ كلم )
وفهمكم كفاية
خبرية واقعية
مودتي
ش.ح

المحلل العسكري الإسرائيلي “عاموس هارئيل”:

حجم شبكة الأنفاق التي أقامتها حماس في قطاع غزة فاقت كل ما توقعته المخابرات الإسرائيلية

▫️هارئيل: “الجيش الإسرائيلي فقدَ الأفضلية في مسار القتال بغزة بعد عمليات الالتحام المباشر وقرب المسافات بين جنود الجيش وعناصر القسام”

القسام: تمكن جنودنا من الاشتباك مع 10 جنود من نقطة صفر داخل حْيمة عسكرية للعدو في منطقة جحر الديك، وتمكنوا من الاستيلاء على قطعة سلاح M16 من أحد الجنود، وعادوا إلى قواعدهم بسلام