أخبار عاجلة

دراسة | تعرف على الشهيد القائد عماد مغنية (1962-2008)

يُمثّل اسم “عماد مغنية” أكثر من مجرد قائد عسكري؛ إنه يجسد مرحلة كاملة من تاريخ الصراع في الشرق الأوسط. طارده 42 جهاز استخبارات عالمي لأكثر من عقدين، وهو الذي حوّل مجموعة من المقاتلين المؤمنين إلى قوة عسكرية أرعبت جيشًا وُصف يومًا بأنه “لا يُقهر”.

 

الحاج رضوان لم يكن مجرد مُخطط عمليات، بل كان مهندسًا استراتيجيًا، ومُنظّرًا أمنيًا، وقائدًا روحيًا، وأبًا حنونًا، عاش حياة متعددة الأبعاد، ظلت تفاصيلها طي الكتمان حتى بعد استشهاده.

 

هذا الملف الشامل يستعرض مسيرته الفريدة التي انطلقت من حي متواضع في الضاحية الجنوبية لبيروت لتصل إلى تغيير وجه المنطقة بأسرها.

 

وُلد عماد فايز مغنية في 25 كانون الثاني/يناير 1962 في الشياح الكائنة في شمال الضاحية الجنوبية من أصول جنوبية تعود لقرية طيردبا، إحدى حاضرات جبل عامل، خزان العلماء والمجاهدين الشيعة تاريخيًا.

 

نشأ في كنف عائلة متدينة ومحافظة، فوالده الحاج فايز مغنية ووالدته السيدة آمنة سلامة (أم عماد)، التي استحقت فيما بعد لقب “أم المقاومة”، غرسا فيه وفي أخويه الشهيدين (جهاد وفؤاد) وأخواته حب الدين والالتزام بقضايا الأمة. لم تكن البيئة المحيطة عادية؛ فقد كان الشيعة في لبنان يعانون من الحرمان الاقتصادي والتهميش السياسي، مما خلق لديه وعيًا مبكرًا بالظلم وضرورة مواجهته.

 

عنصر آخر ساهم في صناعة ذلك القائد وهو الغيب الذي حرسه ورعاه من الولادة حتى الشهادة. فقد تدخلت يد الغيب في حفظ الرضيع عماد الذي لم يكن قد تجاوز الشهرين من عمره، وتروي والدته أنّه عندما كان عمره 40 يومًا فقط، تعرضت العائلة لحادث سير مروع في منطقة المصيلح، حيث انحرفت السيارة التي تقلهم عن الطريق نتيجة لانفجار أحد اطاراتها وبعد لحظات من خروجهم منها اشتعلت السيارة بالكامل.

 

اعتبر جده ” العارف” أن نجاة العائلة من الحادثة كانت ببركة هذا الطفل الرضيع، قائلاً: “تقدير الله في هذا اليوم أن يبقى هذا الطفل حيًا؛ كي تحصل على يده أمور عظيمة في المستقبل”.

 

manar-8c7a638c0a5c2e5a

سلسلة غارات صهيونية استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان والبقاع الغربي

شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي،مساء اليوم، اعتداء صهيونيا مثّل بسلسلة غارات جوية .

 

وفي السياق، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدة بصليا، والمنطقة الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافة إلى مرتفعات جبل الريحان في جنوب لبنان.

 

وافاد مراسلنا عن سلسلة غارات صهيونية استهدفت مناطق صافي وأطراف سجد ومليتا في إقليم التفاح جنوبي لبنان.

 

وفي السياق ذاته، طالت غارات إسرائيلية معادية منطقة الجبور وجبل الريحان، فيما تعرّضت أطراف بلدة عيترون لرشقات رشاشة مصدرها موقع المالكية الحدودي.

 

وأفاد مراسلنا بأن محلّقة إسرائيلية معادية من نوع “كواد كوبتر” أقدمت على تفجير أحد المنازل في حي الكساير عند أطراف بلدة ميس الجبل.

بين بطولة المقاوم وكومبارس المواقف: عندما تصفع الحقيقة زيف الادعاء/ هبه مطر الواقع برس

في زمن المحن والحروب، تسقط الأقنعة وتنكشف المعادن الحقيقية للبشر. لم يكن السجال الذي دار بين المحلل السياسي المقاوم محمد يعقوب والممثل أسعد رشدان مجرد خلاف عابر، بل كان مواجهة حتمية بين منطق الحق الذي لا يساوم، ومنطق الانكسار الذي يبرر للمحتل سفك دماء الأبرياء، كدم الشهيد الطفل علي جابر.

 

​الكلمة الصاعقة: لماذا اهتز كيان الممثل؟

 

​حين وجه المحلل السياسي محمد يعقوب كلامه لأسعد رشدان قائلاً: “خليك بالتمثيل ويا دوب تاخذ دور كومبارس”، لم تكن الكلمة مجرد نقد فني، بل كانت تشخيصاً دقيقاً لحالة أخلاقية. الكومبارس في جوهره هو الشخص الذي لا يملك صوتاً حقيقياً، والذي يؤدي دوراً هامشياً لا يغير في مسار التاريخ.

 

​هذه الكلمة لمست وجدان رشدان وهزت كيانه لأنه أدرك، في لحظة صدق مريرة، أن ادعاء البطولة على الشاشات يتبخر أمام خذلان المواقف في الواقع. فمن يبرر إرهاب الاحتلال ويعتبر قتل الأطفال “أمراً عادياً” أو “حقاً للمحتل”، فقد اختار بنفسه أن يكون كومبارساً في مسرحية التخاذل، حتى لو منحوه أدوار البطولة في السينما.

 

​دماء الشهداء ليست وجهة نظر

 

​إن محاولة رشدان تبرير إجرام العدو بذريعة ملاحقة المطلوبين هي سقطة وطنية قبل أن تكون إنسانية. وهنا برز دور محمد يعقوب، الذي يمثل صوت المقاومة والكلمة الحرة، ليضع النقاط على الحروف. فالحق لا يحتاج إلى تجميل، والباطل مهما علا صوته يظل هزيلاً أمام دماء طفل مثل علي جابر.

 

​عندما هاجم رشدان الصحفي محمد يعقوب دفاعاً عن “نجوميته”، كان في الواقع يحاول ترميم صورته التي تهشمت أمام كلمة الحق. فالهجوم على أهل الحق هو السلاح الوحيد لمن فقد الحجة، لكن التاريخ لا يرحم، والكلمات تُكتب وتُحفظ، وسيبقى الفرق شاسعاً بين من يدافع عن القاتل وبين من ينتصر للضحية.

 

​في النهاية، أثبتت هذه المواجهة أن كلمة الحق “تنفخ” صاحبها وترفعه، بينما تسقط كلمات الباطل أصحابها في مزبلة النسيان. محمد يعقوب قال كلمة المقاوم الذي لا يرى في إسرائيل إلا كياناً إرهابياً، وأحمد رشدان كشف أن “البطولة” لا تُكتسب بتمثيل الأدوار، بل باتخاذ المواقف المشرفة.

 

​سيظل محمد يعقوب صوتاً للضمير، وسيبقى من يبرر للعدو مجرد “كومبارس” خلف كواليس الحياة، مهما حاول إقناع نفسه وعالم الشهرة بعكس ذلك.

 

خطٌ لا يورّث الا بالدم / بقلم الاخ احمد الحج يوسف

هناك رجال لا يُروَون كسيرة،بل نشعر بهم كنبض يسري في الوجدان وإذا ذُكروا استعاد القلب معنى العزة قبل الأسماء.من هذا المقام كان الشهيد القائد عماد مغنية الحاج رضوان،لا بوصفه قائداً ميدانياً فحسب بل بوصفه سر هذه المقاومة وسر انتصاراتها، والعصب الخفي الذي كان يشد جسدها في اللحظات الفاصلة.كان يعمل حيث لا تُلتقط الصور ويصنع التحولات من العمق،ولم يعرف الراحة قط كأن السكون لم يُخلق له.كانت حياته كلها جهاداً ومقاومة وتوجهاً دائماً إلى الله حتى ختم الله له بما يشبهه شهادةً على قدر الإخلاص.فلسطين لم تغب عنه يوماً ولم تكن شعاراً ولا موسماً بل كانت عهداً مقيماً في القلب حتى صار يُعرف بالحاج فلسطين،لأن القضية كانت تسكنه كما يسكن الإيمان صدر المؤمن.

 

وحين ارتقى،بكاه الشهيد الأقدس،بكى وفاءً لا ضعفاً، لأن الكبار حين يفقدون الكبار يشعرون بثقل الأمانة، ويزدادون التصاقاً بالطريق.ومنذ تلك اللحظة لم يتراجع السيد خطوة واحدة بل حمل دم الحاج عماد كما تُحمل الوصايا الثقيلة ومضى يربي أجيالاً على معنى العزة بصوت هادئ وثبات لا يتزحزح.لم يعش لنفسه بل لمشروع،ولم يتكئ على موقع بل على يقين، وكان يعرف في أعماقه أن الطريق الذي اختاره لا يُفضي إلا إلى الشهادة.وحين جاء دوره لم تكن شهادته مفاجأة لمن فهم منطقه،فالرجل الذي واجه العالم بثبات لا يسلم روحه إلا واقفاً.هكذا اكتملت الدائرة: الحاج عماد سبق والسيد لحق،وكلاهما التقيا في المقام نفسه،مقام الذين عاشوا لله وماتوا لله وبقوا بعد رحيلهم طريقاً مفتوحاً للثابتين.

 

لسنا أمام قصتين منفصلتين،بل أمام مسار واحد ودم واحد وراية واحدة.وفي قلب هذا المسار نعرف بطمأنينة المؤمنين أن القائد الحقيقي لهذه المسيرة ليس اسماً ولا موقعاً،بل مولانا صاحب العصر والزمان عليه السلام وأن الله تعالى لم يغادر ساحتنا يوماً،ولم يتركنا للفراغ أو لليأس.نحن أبناء وعد إلهي لا أبناء صدفة،وما نشهده من فساد وخراب هو مصداق قوله تعالى: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ومع ذلك بقي خط المقاومة شاهداً على أن الحق لا يموت،وأن الدم إذا كان لله يصنع حياة.

 

ومن دم الحاج عماد إلى دم السيد يمتد الخط اليوم حياً في القيادة ولذلك وفي ذكرى ارتقاء القائد الجهادي الكبير،نقف عند الدم لا عند التاريخ وعند العهد لا عند الكلمات ونقولها من عمق القلب ومن صميم العقيدة: نعاهدك يا سماحة الأمين العام الشيخ نعيم نبايعك ونُعاهدك ونقسم لك بدماء القادة،بدماء السيد عباس،وبدماء الشهيد الأقدس سماحة السيد حسن نصر الله،وبدماء الشيخ راغب، وبدماء الحاج عماد،وبدماء كل الشهداء،أن نبقى على هذا الخط وأن لا نتركه وأن أمرنا أمرك وأمرك أمر القيادة.فإن شئت خضنا معك الحرب وخضنا معك البحر،وإن شئت قعدنا في بيوتنا،لأننا لا نتحرك بالأهواء بل بالطاعة ولا نقف بالعاطفة بل بالبصيرة، ولأن الراية واحدة ولأن الدم لا يسلم الأمانة إلا للأمناء.

 

نحزن عليهم بوجع المحب وصدق الوفاء لكن حزننا ليس انكساراً.نشعر بثقل الغياب،غير أننا لا نشعر بالهزيمة،لأن اعتمادنا في الأول والآخر على الله، وقلوبنا معلقة بإمام زماننا،ووعينا متجذر في مدرسة الشهداء.عشنا في زمنهم،وهذا وحده نعمة لا تُقاس، وفي أيامهم لم نتربَّ على الذل،ولم نتعلم لغة الهوان، بل عرفنا كيف نقف،وكيف نصبر وكيف نحمل الحق حتى آخر الدم.

 

نعاهد الشهداء جميعاً أن لا نساوم على الكرامة ولا نُرهق الطريق بالشك ولا نطفئ الذاكرة بالنسيان.هم لم يتركوا لنا حزناً فقط،بل تركوا لنا معنى وبوصلة ويقيناً بأن الرأس لا ينحني إلا لله.رحلوا جسداً،لكنهم بقوا في الوعي وفي الطريق،وفي كل قلب يعرف لماذا يقاوم.

 

ونقولها اليوم بروح المؤمن الصابر القوي صاحب العنفوان والبأس الشديد: نحن قوم إذا اشتد الليل ازددنا يقيناً،وإذا تكاثف العدو ازددنا ثباتاً،وإذا ارتقى الأحبة وقفنا أصلب.في قلوبنا دمعة،وفي قبضاتنا عهد،وفي صدورنا نار الحق التي لا تنطفئ.

 

ولهذا نقولها لا كشعار، بل كعقيدة:

 

نحن عندما ننتصر ننتصر…

وعندما نستشهد ننتصر.

ملفات إبستين: تقنية تجسس على شكل بعوضة آلية؟

طائرة مسيّرة بحجم البعوضة، مصممة للمراقبة، يُزعم أنها قادرة على حمل كاميرا وميكروفون، وجمع الحمض النووي، وزرع أجهزة تتبع بتقنية RFID، ويُقال إن الحكومة الأمريكية موّلتها بناءً على طلب إبستين. في هذه الحالة، إذا حطّت عليك بعوضة، فربما عليك التأكد مما إذا كانت تُصدر طنينًا… أم تُسجّل. رقم الملف: EFTA01197540

بيان صادر عن حزب الله في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران:*

*بيان صادر عن حزب الله في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران:*

 

الثورة الإسلامية المباركة في إيران، التي قاد انتصارها الإمام الخميني (قدس سره)، وتابع ‏رعايتها وتوجيه سياساتها وتعزيز قدراتها وحضورها الإمام الخامنئي (دام ظله)، تظهر في ‏الذكرى السابعة والأربعين ربيعًا من عمرها، أصلب عودًا، وأوسع وأنمى فاعليةً وتأثيرًا وقدرةً ‏على إلهام المستضعفين قيم التحرّر والاستقلال ورفض الاحتلال والتبعية والوصاية… كما تبدوا ‏أكثر إصرارًا على التمسك بمبادئها وثوابتها ومنطلقاتها الحضارية والسياسية، وأعظم تأثيرًا ‏ومصداقية لدى الشعوب والبلدان المستضعفة المكافحة من أجل التخلص من كل سياسيات ‏الاخضاع والابتزاز لها في أمنها واستقرارها وفي اقتصادها واستقلالية قرارها. ‏

 

وليس قرع طبول الحرب العدوانية ضدها اليوم، من جانب الإدارة الأمريكية المتنمرة أو من ‏جانب الكيان الصهيوني الشارد والمتفلّت، إلا الدليل القاطع والملموس على عظيم تحسّس قوى ‏الاستبداد والطغيان الدولي والإقليمي من تنامي فعالية وقدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ‏وتمدّد نموذجها الحضاري والسياسي التحرّري وتأثيره الاستنهاضي للشعوب وفعالياته ‏المناهضة لمخططات التسلط والهيمنة الاستكبارية في منطقتنا وفي العديد من دول العالم.‏

 

وعلى الرغم من كل المؤامرات المنسقة بين أمريكا ودول الغرب والكيان الصهيوني لتطويق ‏ومحاصة الثورة الإسلامية منذ انتصارها في 11 شباط للعام 1979 م، وإلى يومنا هذا، بهدف ‏إسقاطها والقضاء على أطروحتها التحررية والنهضوية، فإن استمرار تألق وترسّخ بقاء وتطور ‏إيران على مدى سبعة وأربعين عامًا، يمثّل الشاهد الصارخ على الفشل الذريع والخيبة الواضحة ‏لكل سياسات التآمر المعادية التي كشفت الثورة الإسلامية خطورة المشاركين فيها، ليس على ‏منطقتنا العربية والإسلامية فحسب، وإنما على حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف قارات ‏العالم، وفضحت النموذج السياسي والعدواني المتوحش الذي يعتمده هؤلاء لمصادرة حق البشر ‏في تقرير مصير بلدانهم، ولسحق وجودهم والسيطرة على أرضهم وأوطانهم.‏

 

وإذ يحتشد اليوم أعداء الجمهورية الإسلامية لتهديدها وشنّ الحرب ضدّها ومحاولة استفرادها.. ‏فإنّ هذا التواطؤ يكشف في الواقع أن إيران الإسلام وحدها تشكل المُعادل الفعلي المقابل لكل ‏دول المعسكر العدواني والجهات والكيانات والقوى المنخرطة فيه، وهذا لوَحدِهِ يُضاعف ثقة ‏المستضعفين برِهانهم على قوة إيران وصلابة موقفها وثباتها على حقوقها في مجال التخصيب ‏النووي للغايات السلمية أو في المجال الصاروخي للدفاع عن سيادتها وشعبها، أو في مجال ‏سياستها الداعمة لقوى المقاومة ضد الاحتلال والهيمنة.‏

 

إن القوة التي لا ترتكز إلى حق مشروع، هي بلطجة طغيانية مآلها إلى الافتضاح والتهاوي.. ‏فيما الحق المشروع الذي تدعمه القوة هو السبيل الأسرع للتجذر والاتساع وتكريس النموذج ‏والمثال الذي تنجذب إليه الشعوب المكافحة من أجل الظفر بالأمن والعدل والاستقرار والتقدّم… ‏وهذا النموذج والمثال هو الذي تقدّمه اليوم للبشرية الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران؛ ‏بدءًا من التزامها نصرة قضية فلسطين ودعم الحقوق المشروعة لشعبها المقاوم، إلى إدانتها ‏الصارخة للاحتلال الصهيوني ولاعتداءاته المتواصلة ضد لبنان وسوريا وفلسطين وكل ‏المنطقة العربية، فضلًا عن إدانتها للإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد غزة ‏وأهلها، إضافة إلى دعم الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أرضه ‏وحماية أمنه واستقراره، وصولًا إلى مواقفها الشجاعة والمؤيدة لحق الدول في ممارسة سيادتها ‏الكاملة على أرضها دون أي تدخل أو ابتزاز استكباري لها في أمنها واقتصادها، ووقوفها الدائم ‏إلى جانب أصحاب الحقوق المشروعة والعادلة ضد ناهبي بلدانهم والطامعين في التسلط على ‏مواردها.

إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان نقدّر عليًا ونُعرب عن اعتزازنا بالجمهورية ‏الإسلامية ونموذجها التحرّري، ونرفع في عيد انتصارها كل التهاني والتبريكات إلى قائدها ‏سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) وإلى كل المسؤولين فيها وإلى شعبها العزيز ‏والشجاع الذي يكبر فيه وعيه ووحدته في مواجهة الأعداء، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز ‏الحكيم﴾.‏

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الأربعاء 11-02-2026*

*22 شعبان 1447 هـ*

النائب حسين الحاج حسن: نحن جزء من الدولة وليس من مصلحتنا القطيعة مع المسؤوليين.*

*النائب حسين الحاج حسن: نحن جزء من الدولة وليس من مصلحتنا القطيعة مع المسؤوليين.*

 

أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن أننا لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبر عنه بوضوح، فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤوليين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها.

 

كلام النائب الحاج حسن جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في مجمع السعيد في دوحة الحص لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران والذكرى السنوية للشهيد القائد سمير مطوط، بحضور مسؤول قطاع الجبل في حزب الله بلال داغر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

 

ولفت النائب الحاج حسن إلى أنه في الانتحابات القادمة هناك رهان على إضعاف الثنائي وحزب الله سياسياً، لأن نتائج الانتخابات لها دلالتين، الأولى تكمُن في عدد نوابنا كثنائي الذين سينجحون مع حلفائنا، والدلالة الثانية التي ترافق عدد النواب هو عدد الأصوات التفضيلية التي سينالها هؤلاء النواب، لأن الرقم له دلالة سياسية لمن يراهن على إضعاف المقاومة أو الثنائي أو حصارهما أو محاولة تصوير تراجع شعبيتهما، ولذلك فإن كل صوت سيكون بمثابة وفاء لدماء شهدائنا وجراح جرحانا وغربة أسرانا، ولأميننا العام السيد حسن نصر الله (رض) والسيد هاشم صفي الدين (رض) وكل الشهداء الأطهار.

 

وتساءل النائب الحاج حسن، كيف دخل العدو الإسرائيلي مئات الأمتار ووصل إلى منزل عائلة في بلدة بليدا وأخرجها منه عنوة وبعدها فجّر المنزل والدولة كما تقول أنها تبسط سلطتها في جنوب الليطاني وتنتشر فيه، ماذا فعلتم إزاء هذا الأمر، واشرحوا لنا كيف تبسط الدولة سلطتها والإسرائيلي دخل عشرات الكيلو مترات إلى بلدة الهبارية وخطف مواطناً لبنانياً، فهذا يعني أن الإسرائيلي يعبث بسيادتنا كل يوم، لا سيما وأنه من بعد جولة دولة رئيس الحكومة في الجنوب، قتل الإسرائيلي 3 مواطنين في بلدة يانوح بينهم “ملاك”، وكنا نتمنى لو أن الدولة تستنكر وتدين على الأقل هذا الفعل الإجرامي، ولكن على ما يبدو أن الدولة لا علم لها بما حصل، فأين سلطة الدولة التي تبسطونها وأنتم مسرورون، فهذا بسط لسلطة الدولة على اللبنانيين وليس على الإسرائيليين.

 

وشدد النائب الحاج حسن على أنه إذا أراد المسؤولين في الدولة أن يبسطوا سلطتها، عليهم أن يوقفوا العدوان الإسرائيلي، وأن يعملوا على انسحابه من أرضنا، وأن يعيدوا الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون العدو، وأن يعيدوا الإعمار في الوقت الذي لا يشترط فيه الإسرائيلي عليهم، وبعدها، تشرحون للمواطنين اللبنانيين كيف ستدافعون عنهم وعن لبنان من خلال استراتيجية أمن ودفاع وطني، وبالتالي، إذا لم تقوموا بهذه الخطوات، فهذا يعني أنكم قلبتم الأولويات بطريقة خاطئة، ودخلتم في مسار تنازلات لن يؤدي إلاّ إلى مزيد من التنازلات، علماً أنكم قدمتم التنازلات، ولم تنفع بشيء، والتنازل القادم الذي من الممكن أن تقدموه، لن ينفع، لأنكم تتعاملون مع “إبستينيين” منحرفين.

 

وأكد النائب الحاج حسن أن حرب “أولي البأس” قد توقفت لأن هناك توازناً قد حصل، والإسرائيلي صار عاجزاً عن تحقيق أهداف أخرى، فقبل بوقف الحرب ونحن كذلك، وتم التوصل إلى قرار وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، ولكن الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي لم يلتزمان بهذا القرار، وأول من خرقه هو الأميركي الذي مدد مهلة الانسحاب الإسرائيلي حتى شباط 2025 ببيان صدر عن البيت الأبيض، لأن الأميركي قد وضع خطة أن لا يلتزم بالقرار ومعه الإسرائيلي، وللأسف قد لاقاه بعض اللبنانيين في هذا الموضوع، مجدداً تأكديه أن المقاومة باقية ومستمرة مهما كانت الحملات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية، ومهما كانت التضحيات والصبر والأذى، لأن الاستسلام ليس وارداً، ومن يعتقد أننا سنسلّم ونستسلم، فهم واهم.

 

وأوضح النائب الحاج حسن أن مشكلة المستكبرين مع إيران هي فلسطين والمقاومة وليس السلاح النووي، علماً أن هناك الكثير من الدول التي تملك سلاحاً نووياً ولا تتعرض لما تتعرض له إيران، لأن الحقيقة، هي أن إيران لم تتبنَ قضية فلسطين فحسب، وإنما دعمت حركات المقاومة وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية بكل الإمكانات، وما فعلته هو الشرف والكرامة والمسؤولية، لأن التخلي عن فلسطين هو العار، ودعم فلسطين هو الشرف، مشدداً على أن نصرتنا لفلسطين هي قضية عقيدة ومبدأ والتزام ديني وشرعي، والتزام إنساني بقضايا المستضعفين، وهي مصلحة إسلامية وعربية ومسيحية وقومية ولبنانية، ومن لا يقرأ هذا الأمر، فهو غافل عن الواقع.

 

ورأى النائب الحاج حسن أن الذي دفع باتجاه المفاوضات الإيرانية الأميركية بمعزل عن النتيجة، هو صمود القيادة الإيرانية والشعب الإيراني وعلى رأسهم سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي (حفظه الله)، وفشل محاولة الانقلاب التي حاولوا أن يجرونها في إيران عبر المخربين والإرهابيين الذين كانوا منذ سنوات يتحضّرون لمثل هذه الأحداث، إضافة إلى بعض النجاحات التي تحققت ومنها موضوع “ستارلينك”، وهذا إنجاز كان له دور كبير.

 

*العلاقات الإعلامية في حزب الله*

*الخميس 12-02-2026*

*23 شعبان 1447 هـ*

حرية الإعلام تحت النار… حين يُستهدف حَمَلة الحقيقة/حسين صدقة 

في الحروب، تتكاثر الضحايا وتتداخل المشاهد، لكن يبقى مشهد واحد أشدّ إيلاماً: صحافي يحمل كاميرته أو ميكروفونه، يقف في العراء لينقل الصورة، فيتحول هو نفسه إلى هدف. في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتكرر، لم يكن الإعلام بعيداً عن دائرة النار، بل كان في قلبها. استهداف الصحافيين لم يعد حادثاً عرضياً، بل بات مشهداً متكرراً يهدد جوهر العمل الإعلامي ورسالة الحقيقة.

 

حرية الإعلام ليست ترفاً يُمارس في أوقات السلم فقط، بل هي ضرورة إنسانية في زمن النزاعات. فحين تُقصف البيوت وتُدمّر الأحياء، يصبح الإعلام عين العالم على الحقيقة. ومن دون هذه العين، يسهل طمس الوقائع وتضليل الرأي العام. لذلك، فإن الاعتداء على الإعلاميين لا يعني فقط إسكات أفراد، بل يعني محاولة إسكات الرواية بأكملها.

 

الصحافي في الميدان لا يحمل سلاحاً، بل يحمل مسؤولية. يقف وسط الدمار ليعطي للضحية اسماً وصوتاً وصورة. يوثق اللحظة كي لا تتحول المأساة إلى رقم عابر. لكن حين يُستهدف، تكون الرسالة واضحة: المطلوب إطفاء الكاميرا قبل أن تلتقط المشهد، وإسكات الصوت قبل أن يصل صداه إلى العالم.

 

ولا يقتصر الخطر على القصف المباشر أو الاستهداف العسكري، بل يمتد إلى محاولات كمّ الأفواه والتضييق على العمل الإعلامي. فحرية الإعلام لا تتجزأ، ولا يجوز أن تُمنح وفق معايير انتقائية أو حسابات سياسية. الاستنسابية في حماية الصحافيين أو في إدانة استهدافهم تُفقد هذا الحق معناه، وتجعل الحرية خاضعة لموازين القوى بدل أن تكون مبدأً ثابتاً.

 

في لبنان أيضاً، لم يكن الإعلاميون بمنأى عن المخاطر. فقد سقط عدد منهم أثناء تغطية الاعتداءات على الجنوب، وهم يؤدون واجبهم المهني على الأراضي اللبنانية. هؤلاء لم يكونوا طرفاً في الصراع، بل شهوداً عليه. دمهم شكّل جرس إنذار جديد حول ضرورة حماية الصحافيين، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تتحول سريعاً إلى ساحات مواجهة مفتوحة.

 

إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه الإعلاميون في لبنان تحديات أخرى، من ضغوط سياسية واقتصادية، إلى محاولات الترهيب والدعاوى القضائية التي قد تُستخدم أحياناً كأداة ضغط. وهنا تبرز أهمية التأكيد على أن حرية الإعلام لا يمكن أن تكون انتقائية: لا دفاع عنها عندما تخدم رأياً معيّناً، ولا صمت عنها عندما تتعارض مع مصالح جهة ما. الحرية الحقيقية هي التي تحمي الجميع، مهما اختلفت مواقفهم.

 

إن الإفلات من المحاسبة، سواء في استهداف الصحافيين ميدانياً أو في التضييق عليهم قانونياً ومعنوياً، يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات. وبيانات الإدانة وحدها لا تكفي. المطلوب آليات واضحة للمساءلة، وضمانات فعلية لسلامة الإعلاميين، وإرادة سياسية تحمي حق الناس في المعرفة.

 

ورغم كل ذلك، يستمر الصحافيون في أداء رسالتهم. يعودون إلى الميدان بعد كل استهداف، يرفعون الكاميرا من جديد، ويقفون أمام الركام ليقولوا: هنا الحقيقة. هذه الشجاعة ليست بحثاً عن بطولة، بل التزاماً مهنياً وأخلاقياً تجاه مجتمع من حقه أن يعرف.

 

حرية الإعلام ليست قضية تخص الصحافيين وحدهم، بل هي حق المجتمع بأسره. وحين يُستهدف الإعلامي، يُستهدف حق الناس في المعرفة. وحين تُكمّم الأفواه أو تُمارس الاستنسابية في حماية هذا الحق، يُصاب جوهر العدالة في الصميم. لذلك، فإن الدفاع عن الإعلام الحر، في لبنان وفلسطين وكل مكان، هو دفاع عن الحقيقة، وعن الإنسان، وعن حق الشعوب في أن ترى الصورة كاملة بلا حذف أو خوف.

النابلسي: “قوى المقـ|ومة في المنطقة لا تعيش الغفلة ولا الاسترخاء”

التقى سماحة الشيخ الدكتور صادق النابلسي على هامش مشاركته في المؤتمر السادس لقادة النصر الذي انعقد في بغداد رئيس المكتب السياسي في حركة النجباء الشيخ علي الأسدي.

 

•النابلسي: “اعتبر أنّ القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية لأمريكا مهما بلغت لن تكون مانعة من سقوطها.”

 

“فالطغيان والهيمنة ليستا حالة دائمة وسيأتي اليوم الذي ستنهار فيها أعمدة الإفساد وقلاع الاستكبار.”

 

🖋️أضاف: قوى المقـ|ومة في المنطقة لا تعيش الغفلة ولا الاسترخاء بل هي في حالة تطور مستمر واستعداد لأي معادلة اشتباك قادمة.

 

🖋️أضاف: لا يمكن لأمريكا أن تمنح نفسها حق خطف رئيس دولة، وحق سرقة النفط والذهب، وحق بناء القواعد العسكرية في هذا البلد وذاك البلد، وحق تصنيف هذه الجهة وتلك الجهة بالإرهاب، وحق فرض العقوبات والحصار، وشعوب الأمة وحركاتها لا يحق لها أن تدافع وتمنع تغيير الخرائط والهويات والثقافات.

 

🔹ختم: إننا أمام أحط و أنذل حضارة في التاريخ ويجب على الشرفاء والمؤمنين في كل العالم أن يواجهوا الأيدي الأمريكية الطويلة التي تريد أن تعتدي على إيران هذه المرة وتجعلها في قبضتها.

تقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية/ الزميلة فاطمة البتول حدرج _ الواقع برس

تقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسيتقرير سياسي: الإمام الخميني وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية

لم تكن الثورة التي قادها الإمام روح الله الخميني عام 1979 مجرد تغيير في رأس الهرم السياسي في إيران، بل كانت “زلزالاً جيوسياسياً” أعاد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

 

1. كسر القطبية الثنائية (نهج الاستقلال)

في ذروة الحرب الباردة، نجح الإمام الخميني في تقديم نموذج سياسي خارج عن سيطرة القطبين (الأمريكي والسوفيتي). من خلال شعار “لا شرقية ولا غربية”، أسس لمفهوم “السيادة الوطنية المطلقة”، محولاً إيران من حليف استراتيجي للغرب (“شرطي الخليج”) إلى قوة إقليمية مستقلة تماماً في قرارها السياسي.

 

2. نظرية الحكم: دمج الدين بالدولة

سياسياً، أحدث الإمام الخميني تحولاً جذرياً عبر نظرية “ولاية الفقيه”. هذا النموذج لم يكتفِ بإسقاط الملكية، بل قدم بديلاً مؤسساتياً يدمج بين الأيدولوجيا الدينية والآليات الانتخابية (الجمهورية)، مما خلق نظاماً فريداً من نوعه في العصر الحديث، أربك الحسابات الغربية التي كانت تراهن على علمنة المنطقة.

 

3. الانعطافة في القضية الفلسطينية

على الصعيد الإقليمي، كانت نقطة التحول الأبرز هي تغيير تموضع إيران تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. بقرار سياسي من الإمام، انتقلت إيران من “التحالف السري والمعلن” مع إسرائيل في عهد الشاه إلى “الدعم الاستراتيجي والمطلق” لحركات المقاومة، مما جعل من قضية القدس ركيزة أساسية في هوية الدولة الإيرانية الجديدة.

 

4. التأثير العابر للحدود

أعطى الإمام الخميني زخماً لما يُعرف بـ “الإسلام السياسي” وحركات التحرر. لم تكن ثورته “إيرانية” فحسب في أبعادها، بل كانت ملهمة للمستضعفين (كما كان يسميهم) في مختلف أنحاء العالم، مما أدى إلى نشوء توازنات قوى جديدة في المنطقة، لا تزال تداعياتها قائمة حتى اليوم في ملفات اليمن، لبنان، وسوريا.

 

الخلاصة: يُصنف الإمام الخميني سياسياً كقائد استثنائي استطاع تحويل “الفكرة” إلى “دولة” و”مؤسسات”. في ذكرى الانتصار، يُنظر إلى إرثه كحجر زاوية في صمود النظام السياسي الإيراني الحالي أمام الضغوط الدولية المستمرة منذ عقود.